إعلاميون: كارثة إنسانية تهدد شمال وشرق سوريا في ظل انحسار الفرات

قال إعلاميون عن رصدهم لانحسار نهر الفرات ضمن الأراضي السورية، إن تركيا تتسبب بكارثة إنسانية تواجه السوريين عبر حبسها لمياه  نهر الفرات من أراضيها، وأكدوا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي وفي مقدمته التحالف الدولي للضغط على تركيا لإطلاق حصة السوريين من المياه.

إعلاميون: كارثة إنسانية تهدد شمال وشرق سوريا في ظل انحسار الفرات
الأربعاء 5 مايو, 2021   01:09
مركز الأخبار – أحمد محمد

ورصدت وسائل إعلامية محلية وإقليمية وأخرى أجنبية ما آلت إليه مياه نهر الفرات ضمن مجراه في الأراضي السورية، من انخفاض في المنسوب، وبدء خروج قنوات الري المعتمدة على هذا النهر عن العمل، وخروج محطات تغذية مناطق شمال وشرق سوريا بمياه الشرب، وكذلك انخفاض ساعات توليد الكهرباء في المنطقة.

ورغم تسليطها الضوء على تعمد الدولة التركية حبس مياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية، من خلال سدودها التي شيدتها على مجرى النهر داخل أراضيها، وبالرغم من الاتفاقية الثلاثية المبرمة بين كل من "تركيا، وسوريا، والعراق"، منذ عام 1987، لم تعدل تركيا عن موقفها، ولم تتحرك الأمم المتحدة حسب أعرافها ومواثيقها الإنسانية.

وبدأت تركيا منذ تشرين الثاني عام 2020 الفائت، بحبس مياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية، أدى إلى انحسار المياه، وانخفاض كبير في منسوب المياه في مجرى نهر الفرات، وانخفاض كبير في منسوب بحيرات السدود لأكثر من 5 أمتار شاقولية بحسب مكتب هيئة الطاقة والاتصالات في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

ومن بين الوسائل الإعلامية التي رصدت واقع النهر فضائية الآن العربية، عبر مراسلتها روناك شيخ، وعن رصدها عن واقع ذاك النهر، وما قد يفضي إليه الانحسار في حال استمرار الصمت الدولي، واستمرار الدولة التركية بحبس المياه، تحدثت لوكالتنا.

وقالت شيخي: "منسوب نهر الفرات بات منخفض جداً، وبشكل واضح يظهر ذلك، فشاهدنا بعض النقاط التي كانت مغمورة مسبقاً بالمياه، كانت ظاهرة هذه المرة بعد انخفاض المنسوب، الأهالي هناك ممن يعتمدون على هذا النهر في ري المزروعات يواجهون مشكلة في السقاية نسبة لانحسار هذه المياه وهم متأثرون كثيراً".

وأضافت: "نسبة تدفق المياه إلى الأراضي السورية من الأراضي التركية تختلف بشكل كبير عما اتّفق عليه وحسب اتفاقية الأطراف الثلاث "تركيا، سوريا، العراق"، لأننا رصدنا انخفاضاً كارثيّاً في المنسوب، المناطق على سرير نهر الفرات يعتمد سكانها بشكل كامل على نهر الفرات سواء في الري أو في مياه الشرب أو التزود بالتيار الكهربائي".

وتنص الاتفاقية التي أبرمت بين كل من "تركيا وسوريا والعراق عام 1987على ضخ تركيا لمياه نهر الفرات إلى الأراضي السورية بكمية 500 متر مكعب في الثانية، وحق حصول العراق على 60% من تلك الكمية.

وأشارت شيخي إلى أنها رصدت جفاف للآبار والقنوات التي يعتمد عليها أهالي المنطقة في ري مزروعاتهم، وهناك ضرر كبير لحق المزروعات، وأيضاً أدى لخروج محطات المياه عن الخدمة، وتحول مياه الشرب إلى أكثر سمية، وخروج محطات توليد الكهرباء ضمن السدود عن العمل، وازدياد في ساعات تقنين الكهرباء.

وفي حديث آخر لوسيلة إعلامية أجنبية عن رصدها لواقع نهر الفرات، تحدث مدير مكتب صوت أمريكا في شمال وشرق سوريا زانا عمر لوكالتنا، قال: "الانخفاض الكبير في منسوب نهر الفرات وبحيراته الذي نرصده حالياً لم نشهده من قبل من جفاف وانحسار".

وأضاف: " لهذا الانخفاض آثار سيئة جدّاً على مناطق شمال وشرق سوريا، فهو شريان حيوي ورئيسي للمنطقة سواء لاستخدامه في الزراعة أو الشرب أو تزويدها بالكهرباء، المنطقة تتجه نحو الخروج عن السيطرة من الناحية الإنسانية، وإلى كارثة إنسانية، وإلى مزيد من عدم الاستقرار، في ظل قانون قيصر، وانهيار الليرة السورية، وجائحة كورونا، واليوم يأتي قطع مياه الفرات لتزيدها سوءاً".

 ولفت عمر أنّ الخطوات التركية تلك تحتم على المجتمع الدولي والتحالف الدولي التحرك في الضغط على تركيا للكف عن ذلك، لأن تركيا بهذا الشكل تستهدف بشكل أساسي أمن واستقرار المنطقة، والذي هو أحد أهداف التحالف الدولي والمجتمع الدولي في المنقطة".

وقال: "يجب أن يكون هناك تحرك دولي، للضغط على تركيا لفتح السدود والطريق أمام تدفق المياه إلى الأراضي السورية وأمام حصة السوريين من المياه حسب الاتفاقيات المبرومة والمواثيق الدولية".

ويرى زانا عمر أن تركيا تستخدم المياه في صراعاتها السياسية ولأهدافها السياسية أثناء الحروب، وهذ منافٍ تماماً لقانون العمل الإنساني أثناء الحروب، وأن ما أقدمت عليه تركيا من قطع تدفق مياه الفرات جاء بعد الإدانات الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لقطع تركيا مياه محطة علوك عن مناطق شرق سوريا.

وأشار أن قطع المياه عن نهر الفرات هو محاولة لضرب أمن واستقرار شمال وشرق سوريا.

وحول الأسباب التي تدفع تركيا إلى الإقدام على هذا الجريمة، حسب رصد مراسلة قناة الآن روناك شيخي لواقع المنطقة، قالت: "تركيا بعد فشلها العسكري في شمال وشرق سوريا، وبعد اقتطاعها لمناطق من شمال وشرق سوريا عبر مرتزقتها، تعمد بشكل آخر اليوم لاستهداف السوريين".

وأضافت: "تركيا اليوم تستخدم المياه كسلاح ضد المنطقة، وتقوم بحرب المياه ضد الشعب السوري وتقوم بتعطيش الملايين، فهي تستخدم قطع مياه محطة علوك عن مدينة الحسكة أيضاً إلى جانب قطع تدفق نهر الفرات، في محاولة منها تهجير أهالي المنطقة، وضرب استقرارها".

وحذرت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في الـ 3 من آذار/مارس المنصرم، من "وقوع كارثة إنسانية" ستلحق مناطق شمال وشرق سوريا التي تضم أكثر من 5 ملايين نسمة من السوريين، الذين يعتمدون على ذلك النهر في مياه الشرب والري، والطاقة الكهربائية".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/7TZttnRHP-U" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>