​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة: حبس مياه الفرات هو تحضير لإبادة جماعية

قالت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة إن حبس تركيا حصة سوريا من مياه نهر الفرات يعتبر جريمة وإبادة جماعية بحق الشعب السوري، وأشارت إلى أن ما تفعله تركيا بقطع المياه لا يقل عن دعمها لداعش.

​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة: حبس مياه الفرات هو تحضير لإبادة جماعية
الإثنين 3 مايو, 2021   07:50
قامشلو

وجاء ذلك خلال بيانه أصدرته منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، قرئ اليوم أمام مبنى المنظمة في مدينة قامشلو من قبل الإدارية أفين جمعة.

وخلال البيان أشارت المنظمة إلى أن كارثة إنسانية تلوح في الأفق مع قيام تركيا باللجوء إلى سلاح المياه وحبسه عن السوريين.

فيما أكدت أن ما تفعله تركيا يعتبر خرقًا لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية لأغراض غير ملاحية بالقرار229/51تاريخ1997/7/29 ".

وجاء في نص البيان:"

"كارثة إنسانية وبيئية كبيرة تلوح في الأفق، يستحيل جبر ضررها فيما بعد، مع قيام الدولة التركية مرة أخرى باللجوء إلى سلاح المياه وقطعه عن السوريين، ذلك بحبس مياه نهر الفرات وتحويله إلى سدود لديها وحرمان السوريين من حصتهم فيها، في هذه الأوقات الحرجة، وإقبال المنطقة على فصل الصيف الشديد الحرارة، والذي تشتد فيه حاجة الأهالي إلى المياه للشرب وري المزروعات .

وتابع البيان "هذا النهر هو المصدر المائي الأهم للأهالي في شمال سوريا، ومع ندرة الأمطار هذه السنة سيكون الاعتماد كليًّا على مياهه، وهذا القطع الجائر للمياه هو الخطوة الأولى للتحضير لإبادة جماعية عبر الجفاف وخنق الأهالي وتجويعهم في ظل تربّص عدو لا يقل فتكًا وهو انتشار كوفيد19مع نقص الإمكانات والموارد للتصدي له".

'ابتزاز الاهالي من خلال قطع المياه'

وأشار البيان إلى أن الخطوة التركية لقطع المياه عن الأهالي ليست الأولى "فقد قامت بذلك في أيار عام 2014 أيضًا، لابتزاز الأهالي وتحقيق مكاسب سياسية، وهي التي تدخلت في الشأن السوري منذ بدء أزمتها أكثر من غيرها، عبر فتح حدودها مع سوريا ليتدفق الإرهابيون إليها، وتقوم بدعمهم وتمويلهم، ثم قيامها باحتلال أجزاء واسعة على طول حدودها مع سوريا كعفرين ورأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي وإعزاز والباب وجرابلس مع تهجير قسري وتغيير ديمغرافي وثّقته المنظمات الدولية ذات المصداقية في أكثر من مناسبة ."

 ونوّه البيان إلى النتائج الكارثية لقطع المياه، والسماح فقط لربع الكمية المتفق عليها دوليًّا للتدفق إلى الأراضي السورية وجاء فيه "أدى انخفاض المياه في السدود إلى مستويات قياسية وتقليل الخزان المائي إلى ظهور النفايات الصلبة والمخلفات الصناعية والصرف الصحي وخروج الكثير من مضخات المياه عن الخدمة، حيث أصبحت المياه المتبقية بحاجة للمعالجة.

إن فعل الدولة التركية يعتبر جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية بحق الشعب السوري وفق ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، كما يعتبر انتهاكًا للاتفاقات الدولية الثنائية الموقّعة بينها وبين سوريا والعراق عام 1966و1997 بشأن تقاسم حصص نهري دجلة والفرات، وكذلك يعتبر خرقًا لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية لأغراض غير ملاحية بالقرار229/51تاريخ1997/7/29 ".

واختتم بيان منظمة حقوق الإنسان بدعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على تركيا والسماح بعودة المياه إلى مجاريها وفق المواثيق الدولية "إننا في منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة ندين أفعال الدولية التركية بقطع المياه عن الأهالي في سوريا، وندعو الامم المتحدة بكافة أجهزتها وكذلك الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والإسلامية إلى الخروج عن صمتها والضغط على الحكومة التركية للسماح بعودة المياه إلى مجاريها وفق المواثيق الدولية، وأن تكف عن استخدام المياه كأداة حرب ضد الشعب السوري والعراقي، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار حاجة الشعبين من المياه، وأن تمنع تركيا عن اتخاذ أي إجراء من شأنه الإضرار بهم، إن المياه ليست سلعة تجارية كما تحاول تركيا أن تروجها وتتلاعب بها وتخرق القانون الدولي، كما ندعو الحكومتين السورية والعراقية إلى التحرك دوليًّا للمطالبة بحصصها في مياه الفرات واللجوء إلى محكمة العدل الدولية والتهديد بقطع العلاقات التجارية مع تركيا التي لا يقل فعلها بقطع المياه عن دعمها لداعش".

(ه ح/سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/imbC9uWjZio" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>