'لم أسمع عن أحد يحارب الشعوب من خلال منع المياه سوى أردوغان'

وصف أهالي حي الشيخ مقصود بحلب، قطع المياه من قبل الاحتلال التركي بالحرب الأكثر فتكاً من الحصار والأسلحة، وطالبوا الأمم المتّحدة والمنظمات المعنية بالضغط على تركيا حتّى تكفّ عن حرب الإبادة التي تمارسها بحقّ الشعب السوري.

'لم أسمع عن أحد يحارب الشعوب من خلال منع المياه سوى أردوغان'
السبت 1 مايو, 2021   21:41
حلب- محمد عبدو

تستمر دولة الاحتلال التركية باستخدام مياه نهر الفرات كورقة ابتزاز، فتمنع مرور حصّة سوريا من مياه نهر الفرات، والتي تستخدم للشرب والري إلى جانب التغذية الكهربائية لمحافظة حلب والرقة.

وحول هذا الموضوع أجرت وكالتنا لقاءً مع عدد من أهالي حيّ الشيخ مقصود بحلب والذين يعانون من الانقطاع المتكرّر للمياه في هذه الفترة.

'أردوغان الذي يعتبر نفسه مسلماً يقطع المياه عنّا'

/ar/uploads/files/2021/05/01/182418_ahmd-abw-abd-allh.webp

أحمد أبو عبد الله من المكون العربيّ أدان في بداية حديثه الممارسات التركية التي تستهدف الشعب السوري بالدرجة الأولى من خلال قطع المياه، وقال: "إن كانت تركيا تقطع المياه لأسباب سياسية فلا ذنب للشعب السوري حتّى تمنع المياه عنه، إنّ الله أنزل المياه فمن هم الذين يتحكّمون بحصتنا من المياه، هذا هو الفكر العثماني المستغلّ لخيرات الشعوب وقوتها".

كما أشار أحمد أبو عبد الله إلى أنّ أردوغان هو من يقطع عنهم المياه، وقال: "لم أسمع قطّ عن أي أحد يحارب الشعوب من خلال منع المياه سوى أردوغان الذي يعتبر نفسه مسلماً".

حرب المياه أكثر فتكاً من الأسلحة

/ar/uploads/files/2021/05/01/182437_klstan-khlyl.webp

أمّا المواطنة كلستان خليل فنوّهت إلى أنّ المياه قطعت عنهم منذ حوالي أسبوع، نتيجة منع دولة الاحتلال التركيّة المياه من الجريان عبر إغلاق بوابات سدودها، وقالت: "بتنا نسهر الليالي للعمل على تأمين القليل من الماء، فننتظر ساعات لتأتي المياه نصف ساعة باليوم".

وعن تأثيرات انخفاض حصة الفرد من المياه قالت كلستان: "كل صغيرة وكبيرة تحتاج إلى ماء سواء كان للشرب أو الطبخ أو التنظيف، وأكثر المتضرّرين هم الأولاد، في وقت يتنشر فيه وباء كورونا، ويكون المعقّم الأساسي هو الماء، كما أنّنا لا ننسى أنّ قطع المياه يتزامن مع حلول شهر رمضان الفضيل".

ووصفت كلستان في نهاية حديثها حرب المياه بالخطيرة للغاية، والتي تعتبر أكثر فتكاً من الحصار أو حرب الأسلحة.

ترشيد الاستهلاك ومنع هدر المياه

/ar/uploads/files/2021/05/01/182453_mhmd-aly.webp

في حين قال المواطن محمد علي بأنّ: "الدولة التركية لا تحاربنا فقط بالأسلحة والصواريخ، بل تلجأ إلى سلاح قطع المياه، سواء عبر منع جريان نهر الفرات من جهة أو منع تشغيل محطة علوك لإمداد أهالي الحسكة بالمياه".

وأشار علي إلى أنّ الفترة الراهنة تتطلّب العمل على تحمل المسؤوليات من خلال منع هدر المياه المتوفّرة عبر إصلاح الأنابيب التي تهرّب المياه والاستخدام بعناية، كما حذّر من سوء الوضع إن استمرّ على ما هو عليه، فقال: "إنّ الغد قد يكون أسوأ، ويجعلنا نتحسّر على هذه الأيام التي نعيشها الآن، لذا يجب علينا أن نقدّر هذه النّعمة بشكل أو بآخر".

ودعا محمد علي في نهاية حديثه الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان للتدخّل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي والتوقّف عن حرب الإبادة التي تمارسها بحقّ الشعب السوري من خلال حرمانه من المياه.

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/GcJJg6Hkoek" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>