أعيان الحسكة وقامشلو: على تركيا تحييد الشعوب ومقدراتها عن حربها القذرة

عبّر مجلسا أعيان الحسكة والمنطقة الشرقية في قامشلو خلال بيانين منفصلين، اليوم، عن استيائهما إزاء الصمت الدولي تجاه جرائم تركيا وانتهاكاتها بحق شعوب شمال وشرق سوريا وقطع مياه الشرب عن الحسكة، وحبس مياه نهر الفرات الذي طال ضرره حتى الشعب العراقي.

أعيان الحسكة وقامشلو: على تركيا تحييد الشعوب ومقدراتها عن حربها القذرة
السبت 1 مايو, 2021   09:27
الحسكة

تستمر تركيا باتباع سياسة حرب المياه وتجويع الشعوب، ويستمر معها الصمت الدولي الذي منحها الضوء الأخضر فتجاوزت كل الخطوط في إجرامها، ضاربة جميع الأعراف والتقاليد والقوانين الدولية بعرض الحائط، دون أي رادع ودون أي ردة فعل أو تصريح أو قرار من المجتمع الدولي يوقف تركيا عند حدها.

أعيان الحسكة وأعيان المنطقة الشرقية في قامشلو، وبعد قطع تركيا لمياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها للمرة الـ 17 على التوالي منذ احتلال سري كانيه، عبّروا من خلال البيانين اللذين أدلوا بهما اليوم، عن رفضهم لسياسة تركيا التي تطال أضرارها الشعوب بالمقام الأول، مخالفة بذلك جميع الأعراف الدولية التي تعتبر الانتهاكات بحق الشعوب وتعطيشها وتجويعها جريمة حرب.

بيان أعيان الحسكة قرئ من أمام مقر مجلس الأعيان في حي المشيرفة بالحسكة من قبل العضو محمود النزال بحضور أعيان الحسكة وشيوخها ووجهائها من العشائر العربية والكردية.

واستهل البيان بالتذكير بجرائم تركيا وانتهاكاتها بحق أهالي الحسكة الذين يزيد عددهم عن المليون ونصف المليون، بالإضافة إلى أكثر من نصف مليون نازح ومُهجّر، حيث تعمد تركيا ومرتزقتها إلى قطع مياه الشرب عنهم دون أي مسوغ، سوى إرضاء رغبات أردوغان وغروره وإرواء تعطشه لدماء الشعوب.

كما استنكر البيان الصمت الدولي إزاء خرق تركيا للاتفاقات الدولية الخاصة بتقاسم المياه الدولية، واستمرار حبسها لمياه نهر الفرات عن سوريا، مهددة بذلك حياة الملايين في سوريا والعراق، حيث يعتبر نهر الفرات شريان الحياة فيها، وكذلك مهددة بوقوع كارثة إنسانية وبيئية في المنطقة.

في حين وصف بيان مجلس أعيان المنطقة الشرقية في قامشلو الذي أدلى به المنسق العام للمجلس حواس جديع، سياسة تركيا بالبربرية، مطالبًا بإطلاق حصة سوريا كاملة من مياه نهر الفرات حسب الاتفاقات الموقعة بين البلدين وإعادة ضخ مياه الشرب للحسكة وريفها.

وناشد البيانان في ختامهما المجتمع الدولي ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية والمنظمات الإنسانية باتخاذ خطوات فاعلة وقرار يضع حكومة العدالة والتنمية عند حدها وإخضاعها لقوة القانون الدولي وتحييد الشعوب ومقدراتها عن أطماع أردوغان وحربه القذرة.

الجدير بالذكر أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقته مستمرون بقطع مياه الشرب من محطة علوك، عن الحسكة وريفها منذ بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي، وهذه المرة الـ 17 منذ احتلال سري كانيه في الـ 20 من شهر تشرين الثاني/ أكتوبر 2019.

ومن جانب آخر تحبس تركيا مياه نهر الفرات عن سوريا، وهي ليست المرة الأولى أيضًا، إلا أن هذه المرة تعتبر الأطول، وقد أدت إلى انخفاض منسوب مياه نهر الفرات إلى درجة تهدد بوقوع كارثة إنسانية وبيئية بعد خروج أغلب محطات الري ومحطات مياه الشرب عن الخدمة، بالإضافة الى خروج مجموعات توليد الكهرباء في السدود الثلاثة في سوريا عن الخدمة بسبب إيقاف تدفق المياه، وبالتالي فإن أضرار حبس المياه تطال الشعب العراقي أيضًا.

(كروب/ مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/bb3vWQqBEq8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>