مُهجّرو عفرين.. لا نعلق آمالنا على أحد والهجمات لن تستطيع النيل من إرادتنا

عاهد مُهجّرو عفرين على الاستمرار في المقاومة حتى تحرير عفرين، فيما قالوا إن هجمات الاحتلال المستمرة لن تنال من إرادتهم.

مُهجّرو عفرين.. لا نعلق آمالنا على أحد والهجمات لن تستطيع النيل من إرادتنا
السبت 1 مايو, 2021   04:14
الشهباء – فراس إبراهيم

استهدفت مُسيّرة من طراز (Drone PD-1) تابعة للاحتلال التركي تلة ناحية تل رفعت بالقذائف، ألحقت أضرار مادية بالمكان، بالتزامن مع قصف محيط الناحية وقرى مرعناز والمالكية وشوارغة التابعة لناحية شرا.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال التركي، ناحية تل رفعت، حيث استهدف في الـ 21 من الشهر نيسان الجاري منازل المدنيين في محيط تلة الناحية واقتصرت الأضرار على المادية فقط.

وفي الـ 14 من الشهر ذاته، ألقت طائرة مُسيّرة تابعة للاحتلال التركي مناشير ورقية في سماء ناحية تل رفعت، هددت فيها الأهالي بالخروج الفوري من الناحية، وذلك لترهيب المدنيين وبث الخوف والذعر في نفوسهم، وكان ذلك بالتزامن مع ساعات عودة القوات الروسية إلى أماكن تمركزها بعد قرار انسحابها من المنطقة.

وحول ذلك أبدى مُهجّرو عفرين في ذلك الوقت ردود فعل صارمة حيال ما يمارسه الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي عفرين في ناحية تل رفعت، والذين يتجاوز عددهم الـ 16 ألفًا، وأكدوا أن الاحتلال التركي يمارس الحرب الخاصة ضدهم لكي يخرجوا من الناحية قسرًا.

مُهجّرو عفرين القاطنين في ناحية تل رفعت، أكدوا على المقاومة والصمود في وجه الاحتلال.

وتساءل المواطن بريم حسن القاطن في ناحية تل رفعت في بداية حديثه "ماذا يريد الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيون منا، ما الذي تسعى إليه تركيا؟، كنا آمنين في ديارنا بعفرين، هجّرنا جيش الاحتلال التركي قسرًا إلى مقاطعة الشهباء ولم يكف عن استهدافنا حتى هذه اللحظة، سواء عبر طائرات مُسيّرة أو عبر المدفعية الثقيلة بشكل مباشر".

وأكد حسن في حديثه "أن بعض الدول المهيمنة شريكة الاحتلال التركي ولها يد في إبادة الكرد".

وأوضح حسن أنهم خرجوا من ديارهم قسرًا وفضلوا البقاء إلى جانب بعضهم البعض متحدين الظروف الصعبة بهدف الاستمرار في مقاومتهم بوجه الاحتلال التركي والقوى الدولية والعودة إلى ديارهم.

وفي ختام حديثه شدد حسن على أنهم مصممون البقاء في تل رفعت وأنهم لن يخرجوا من الشهباء، وعلى الدولة التركية أن تعلم ذلك جيدًا وأنهم في وقت قريب سيدحرون الاحتلال من عفرين.

ومن جانبها قالت المواطنة زينب عرب "إن الاحتلال التركي يستهدف ناحية تل رفعت بشكل مستمر، وقذائفه تبث الخوف في نفوس الأطفال.

وأوضحت "نحن على ثقة بأن لا أحد سيساعدنا، ولا نعتمد على أي قوى دولية ولا نعلق آمالنا على روسيا، حيث نستمد القوة من ذاتنا وسنواجه الاحتلال بقوتنا وإرادتنا حتى آخر قطرة دم في أجسادنا".

أما المواطن محمد رشيد، وهو أحد المواطنين الذين شاهدوا الطائرة المُسيّرة التي استهدفت التلة، ومنزله محاذٍ لتلة الناحية، فقال "في ساعات الصباح استهدفت الطائرة المُسيّرة تلة الناحية، وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال التركي ناحية تل رفعت ومحيط التلة منازل المدنيين حيث اقتصرت الأضرار على المادية".

وأشار حسن إلى أن طائرات المُسيّرة ألقت مناشير ورقية هددت فيها مُهجّري عفرين للخروج من المنطقة، وقال حسن "نحن قطعنا عهدًا على أنفسنا أن نقاوم ولن نخرج من المنطقة مهما فعلوا بنا، لا طائراتهم ولا مُسيّراتهم ولا قذائفهم تستطيع النيل من إرادتنا".

وأوضح حسن إذا قررنا الخروج من تل رفعت فسنتوجه إلى عفرين بعد تحريرها من الاحتلال ومرتزقته، وغير ذلك لن نذهب إلى مكان آخر.

وذكر حسن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق 10 مواطنين، ثمانية منهم أطفال دون 15 عامًا، في ناحية تل رفعت في الـ 2 من كانون الأول لعام 2019، ومجزرة أخرى في الناحية ذاتها في الـ 23 كانون الثاني من العام الجاري، راح ضحيتها طفلان وامرأة.

وبدوره أشار نائب الرئاسة المشتركة لمجلس ناحية تل فعت إبراهيم ريحاني، إلى الهجمات التي استهدفت أهالي عفرين في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018 من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، حيث إنها لا تزال مستمرة في مقاطعة الشهباء.

ولفت ريحاني إلى أنه ومنذ أكثر من ثلاث سنوات والطائرات المُسيّرة تستهدف الأماكن المكتظة بالمدنيين في تل رفعت بهدف إفراغها من السكان واحتلالها مثلما فعلوا بعفرين سابقًا.

وأوضح نائب الرئاسة المشتركة لمجلس ناحية تل رفعت إبراهيم ريحاني، أن أهالي عفرين أصبحوا يدركون الواقع الموجود والسياسات الخبيثة التي تمارسها تركيا وبعض الدول الأخرى، واصفًا ذلك بالحرب الخاصة ضد المدنيين.

ويذكر أن طائرة حربية يعتقد أنها روسية استهدفت بغارة جوية نقاط تمركز مرتزقة جيش الاحتلال التركي في قرية كفر خاشر جنوب غرب مدينة إعزاز المحتلة، المحاذية لناحية تل رفعت، في تمام الساعة 11:00 من مساء يوم أمس الخميس.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-OeSVUHRrcY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>