قوى الأمن الداخلي قلبت السحر على الساحر في حي طي

أفشل تكاتف الكرد والعرب والسريان وباقي المكونات مرة أخرى في ظل الإدارة الذاتية رهانات مرتزقة الدفاع الوطني التابعة لحكومة دمشق على جرّ المنطقة لحرب أهلية.

قوى الأمن الداخلي قلبت السحر على الساحر في حي طي
الخميس 29 نيسان, 2021   21:34
مركز الاخبار – أحمد محمد

وسعت حكومة دمشق مرار وتكرارا عبر مرتزقتها في شمال وشرق سوريا ضرب الأمن والاستقرار واثارة النعرات الطائفية والقومية ، الا ان ثبات ووحدة مكونات شمال وشرق سوريا في الدفاع عن المنطقة وإدارة نفسهم بنفسهم عبر مشروع الإدارة الذاتية، افشلت تلك المحاولات، واخرها تحرير حي طي.

مع بدء الازمة السورية، على الفور اعتمدت حكومة دمشق على مليشيات ومرتزقة كانت قد أعدتها مسبقا، لمواجهة السوريين، تحت مسميات وشعارات قوموية ومذهبية، الهدف منها اثارة الفتنة والنعرات الطائفية والمذهبية، والاستفادة منها لتعويم نفسه في السلطة.

ومن تلك المليشيات والمرتزقة، مرتزقة الدفاع الوطني، وشكلت للتغطية على جرائم المؤسسات الأمنية التابعة لحكومة دمشق التي ارتكبت بحق السوريين، بعد ان استخدمتها حكومة دمشق لأول مرة ضد الشعب السوري عام 2004، بعد اندلاع انتفاضة قامشلو.

ومع انطلاق الازمة السورية نشطت مرتزقة الدفاع الوطني في منطقة الجزيرة، وتركز نشاطها في العديد من النقاط ضمن مدينتي الحسكة، وقامشلو ، فتواجدت في مدينة الحسكة ضمن المربع الأمني وسط المدينة، وكذلك في حي غويران، والنشوة، وفي قامشلو فقد تمركزت في المشفى الوطني القديم بالمدينة، ومديرية الأحوال المدنية، والمطار، وحي طي وبعض من القرى الجنوبية.

ولفت شيخ عشيرة البوسبيع زهير المشعل العجراوي، أن مرتزقة الدفاع الوطني" مرتزقة شكلتها المؤسسات الأمنية التابعة للنظام السوري، لقمع الأهالي، وأضاف "الغاية من تشكيلها ضرب المكونات بعضها ببعض، والاستفادة منها في خلق الفوضى، وزج أبناء المنطقة في حروب أهلية فيما بينها، ولعدم اتاحة الفرصة لأبناء المنطقة لإدارة نفسهم".

وعملت على الدوام لضرب وامن واستقرار المنطقة، بأوامر من ضباط حكومة دمشق، فلم تتوقف عن تفجير العبوات الناسفة في مناطق قوى الامن الداخلي، واعتقال الشبان واجبارهم على الخدمة الإلزامية، واختطاف المدنيين، وطلب الفدية، ونشر الفساد في مناطق سيطرتها.

ومن جهته، قال شيخ قبيلة النعيم عبد الرحمن الجدوع عن ما تسعى اليه حكومة دمشق "أراد النظام السوري إحداق الشرخ بين المجتمع السوري، عبر مليشياته مرتزقة الدفاع الوطني، لذلك شكلها في عدة مناطق في الجزيرة السورية منها الحسكة والقامشلي".

وازدادت تحركات مرتزقة الدفاع الوطني تنفيذا لأجندات حكومة دمشق، ابان اعلان مكونات المنطقة الإدارة الذاتية عام 2014، فحرضت من خلال هذه المرتزقة العشائر العربية ضد الكردية، في محاولة منها اثارة الفتنة بين المكونات معتمدة اللعب على الوتر القومي.

وبالرغم من جميع تلك المحاولات لم تتمكن مرتزقة الدفاع الوطني من تحقيق ما كانت تصبوا اليه، في المدينتين "الحسكة، وقامشلو"، وعلى عكس ذلك خسرت مناطق جديدة كانت تخضع لسيطرتها، لصالح الإدارة الذاتية وقواتها العسكرية والأمنية، كما في حي غويران اب/أغسطس 2016، وحي الطي مؤخرا نيسان/ابريل الجاري.

وأكد شيخ قبيلة النعيم عبد الرحمن الجدوع أن" ثبات مكونات شمال وشرق سوريا في صف واحد ضد تلك المحاولات هي التي افشلتها من تحقيق أهدافها في جر المنطقة الى حروب أهلية، وقال "النظام السوري والدفاع الوطني كما فشل في الحسكة بعد افتعال احداث حي غويران، اليوم فشل أيضا في سياسته في حي الطي ايضا".

وأضاف " في الحيين مرتزقته وسياسته انقلب فيها السحر على الساحر، تحررت تلك الاحياء، وجاء تحريرها نتيجة تماسك المكونات، فجميع مساعيهم كانت لاستهداف الإدارة الذاتية وقواتها الأمنية والعسكرية، ومن يدير المنطقة ويحارب للدفاع عنها هم أبناء المنطقة بمختلف المكونات، لذلك لم يتمكن النظام السوري ومرتزقته من الوصول الى مساعيهم، وفشلوا"

وقال من جهته شيخ عشيرة البوسبيع زهير المشعل العجراوي "ما بني على باطل فهو باطل، وفي حي طي عكست الآية، الى ما كان يسعى اليه النظام السوري عبر مرتزقته، ففي البداية النظام اعتمد على المرتزقة، لذلك كل محاولاته ستفشل".

وأضاف "لن يصح الا الصحيح، كون الشعب متكاتف فيما بينه في شمال وشرق سوريا، ومصير محاولات النظام الفشل في جميع ما سيقدم عليه في المستقبل أيضا، لأنه مبني بالأساس على مشروع فاشل".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/zcN2U43ethg" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>