​​​​​​​الأمم المتحدة تطالب بحماية المدارس والمستشفيات والمياه في مناطق النزاعات

طالب مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جميع المقاتلين بحماية المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء وإمدادات المياه وغيرها من البنى التحتية، حيث اعتمد بالإجماع قرارًا يركز لأول مرة على تدمير المتطلبات المدنية الحيوية في النزاعات من سوريا وأفغانستان إلى جنوب السودان وأوكرانيا.

​​​​​​​الأمم المتحدة تطالب بحماية المدارس والمستشفيات والمياه في مناطق النزاعات
الأربعاء 28 نيسان, 2021   05:29
مركز الأخبار

دان مجلس الأمن الدولي بشدة عبر قرار أصدره يوم أمس "الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة" التي تحرم المدنيين من الاحتياجات الأساسية، الأمر الذي ينتهك القانون الإنساني الدولي"، كما طالب القرار جميع أطراف النزاعات المسلحة بالامتثال لهذه القوانين وشدد على ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

وتم تبني القرار الذي ترعاه فيتنام بالإجماع في اجتماع افتراضي رفيع المستوى لمجلس الأمن برئاسة وزير الخارجية الفيتنامي بوي ثانه سون، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس هذا الشهر، وقد شارك في رعايته حوالي 65 دولة، بما في ذلك 14 دولة أخرى في أقوى هيئة في الأمم المتحدة.

وقال سون: "غالبًا ما نقيس عواقب النزاعات من حيث أعداد الضحايا المباشرين للعنف، لكن الآثار غير المباشرة وطويلة المدى للضرر الواسع النطاق للبنية التحتية الأساسية مدمرة بنفس القدر، وعلى سبيل المثال، في النزاعات التي طال أمدها، من المرجح أن يموت الأطفال من الأمراض المرتبطة بالمياه غير المأمونة والصرف الصحي أكثر من العنف أوقات النزاع".

وقال إن فيتنام لديها معرفة مباشرة، مشيرًا إلى عقود من الحروب التي دمرت المدارس والمستشفيات والطرق وأنظمة الكهرباء والمياه والصرف الصحي في البلاد وتلوثت أراضيها الزراعية وبيئتها.

وأضاف سون: "لسوء الحظ، فإن التاريخ يعيد نفسه باستمرار، مجلس الأمن في كثير من الأحيان يركز على حماية الناس مع القليل من الاهتمام لتأمين سبل بقائهم على قيد الحياة".

وأعرب منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، مارك لوكوك، عن أسفه لأن العقدين الماضيين قد شهدا "ظهور جماعات إرهابية عابرة للحدود ترفض تمامًا قوانين الحرب" وتستخدم "أيديولوجياتها العدمية لتبرير أعمال عنف لا توصف ضد المدنيين".

وأشار لوكوك إلى تأثير هذه الاتجاهات على الاحتياجات الأساسية للغذاء والماء والرعاية الطبية أثناء النزاعات.

وعلى سبيل المثال، استشهد بهجوم على مزرعة أرز في ضواحي مايدوجوري في نيجيريا العام الماضي أسفر عن مقتل أكثر من 110 مزارعين، وأبلغ على نطاق واسع عن نهب للأغذية والماشية في جنوب السودان بين عامي 2013 و2020 وتقارير عن التدمير المنهجي للمزارع والبنية التحتية التي تجري الآن في منطقة تيغراي المحاصرة في إثيوبيا.

واستشهد لوكوك أيضًا بقطع داعش لإمدادات المياه عن محافظة حلب في سوريا في كانون الثاني/ يناير 2016، مما أثر على حوالي مليوني شخص، وكذلك تسميم جماعة بوكو حرام لمصادر المياه في نيغيريا، كما أن القتال في أوكرانيا وليبيا دمر البنية التحتية للمياه.

ولكنه لم يتطرق إلى قطع الاحتلال التركي لمياه نهر الفرات عن سوريا وتأثيرها الكبير على توفير مياه الشرب والمياه اللازمة للزراعة، كما لم يتطرق إلى قطع الاحتلال المياه عن مليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها في وقت تنتشر فيه جائحة كورونا والناس بحاجة للمياه للحفاظ على حياتهم.

وحذر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، مجلس الأمن من أنه "بدون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الخدمات الأساسية في مناطق الصراع، فإننا نواجه كارثة إنسانية على نطاق واسع".

وقال إنه من خلال عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وغزة وخارجها، لاحظت المنظمة عواقب عدم وجود مياه شرب مأمونة، ولا كهرباء لتزويد المنازل بالطاقة، ولا خدمات صحية لعلاج الجرحى والمرضى.

ودعا كل من لوكوك وماورير جميع الأطراف إلى الامتثال للقانون الدولي الإنساني لحماية البنية التحتية المدنية وتجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.

(م ش)