الإدارة الذاتية تدعو شعوب المنطقة للنضال ضد مخططات التصفية والإبادة

في ذكرى الإبادة بحق الأرمن، دعت الإدارة الذاتية في بيان كتابي لها، جميع شعوب المنطقة إلى النضال ضد مخططات التصفية والإبادة التي تريدها تركيا، مؤكدة المضي على خط النضال من أجل وحدة الشعوب وحقوقها في محاسبة كل من له يد في هذه الإبادات قديمًا وحديثًا.

الإدارة الذاتية تدعو شعوب المنطقة للنضال ضد مخططات التصفية والإبادة
السبت 24 نيسان, 2021   06:19
مركز الأخبار

واستُهل البيان بالتذكير بالسجل الحافل بالمجازر والإبادات والدم للإمبراطورية العثمانية القديمة والحديثة "لدى الدولة التركية سجل حافل بالمجازر والإبادات التي قامت بها في المنطقة ضد الشعوب سواء أيام السلطنة العثمانية البائدة، أو في أيام الدولة التركية الحديثة التي تأسست على يد أتاتورك ولا يزال كل من يتولى سدة الحكم في تركيا سائرًا على النهج والفكر ذاته".

وقال البيان "يصادف الرابع والعشرون من نيسان ذكرى مؤلمة لعموم المنطقة، كونها شهدت جينوسايد وإبادة حقيقية بكل همجية للشعب الأرمني- السرياني الآشوري على يد العثمانيين في فترة الحرب العالمية الأولى، هذه المجازر التي أدت إلى التهجير والقتل والنفي والاعتقال ما يعتبر من المجازر الأكثر إجرامًا في القرن العشرين".

أيضًا استذكر البيان المجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الشعب الكردي ومنها "مجزرة زيلان التي قامت بها الدولة التركية ضد الكرد في باكور كردستان عام 1930، كذلك مجزرة ديرسم حيث وقعت بين عام 1937 و1939 والتي دمرت المدينة بشكل كامل، بالإضافة إلى مجازر اشتهرت بها العثمانية ضد العرب من مجزرة المرجة 1916، إلى مجزرة ذبح عشرة آلاف مصري في يوم واحد عام 1517، كذلك مذبحة كربلاء بحق الثوار ضد العثمانية 1842، وأيضًا مجازر الجوازي في مدينة بنغازي في ولاية برقة وقتها شرق ليبيا وذلك عام 1816 حيث قُتل فيها أكثر من عشرة آلاف فرد من قبيلة واحدة على يد العثمانيين".

وأوضح البيان أن النهج العثماني الدموي هو موروث تاريخي يتوارثه جميع الحكام الذين يتولون سدة الحكم في تركيا وتكرر السيناريو نفسه، بين فترة وأخرى، لإحياء ذلك الموروث "ما تفعله تركيا ومرتزقتها اليوم ما هو إلا إحياء فعلي لذلك الموروث التاريخي الذي يتوارثه حكام تركيا، حيث يجهدون في إثبات تاريخهم الدموي، لذا كانت تركيا سباقة في التحالف مع  داعش ودعمه في الفترة التي ظهر فيها وحتى الآن، كون داعش يمثل الوجه الحقيقي لتركيا ويترجم أفعالها، لذا التقت تركيا وداعش على وحدة الهدف وهو الإبادة والقتل والتدمير".

واضاف "تركيا تحارب كل الشعوب التي تناضل اليوم من أجل قرارها وإرادتها، لذلك فإن الحل الأمثل هو أن تناضل الشعوب معًا ضد مخططات التصفية والإبادة التي تريدها تركيا، وإلا فإنها ستسعى إلى تكرار ما حدث في التاريخ وبالعقلية والمنهج نفسه".

ودعا البيان "المجتمع الدولي إلى محاسبة تركيا عن كامل الأفعال والممارسات التي اقترفتها ولا تزال، في المنطقة، من تلك المجازر التي مرت عليها مئات السنين إلى المجازر التي تفعلها اليوم في كل مكان تطاله يدها، خاصة في الفترة الحديثة التي تحالفت فيها علنًا مع القوى والمنظمات الإرهابية من داعش ومثيلاته، وتقوم بعمليات القتل والتهجير القسري والإبادة وعلى كافة المستويات، حيث عفرين وسري كانيه - رأس العين وكري سبي- تل أبيض تتعرض اليوم للمجازر ذاتها وتتشارك مع الأرمن والعرب والكرد في باكور بأنها تُباد ويتم تهجير أهلها على يد ذات الجلاد وذات المجرم".

وشدد البيان في ختامه "نؤكد أيضًا أن نموذج الإدارة الذاتية المستند في جوهره إلى التعايش المشترك وأخوة الشعوب ومشروع الأمة الديمقراطية كفيل بتحقيق وحدة الشعوب وتكاتفها والنضال المشترك ضد كل المخططات التي تريد التصفية والإبادة بحق أي شعب أو مكون، في حضرة الملايين من الضحايا الذي قضوا على يد العثمانية وأسلافها اليوم نؤكد مضينا على خط النضال من أجل وحدة الشعوب وحقوقها في محاسبة كل من له يد في هذه الإبادات قديمًا وحديثًا".

(مـ)

ANHA