​​​​​​​صحف عربية: ضربتان أميركيتان لأردوغان واقتراحات بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين

يرى مراقبون أن طرد تركيا من برنامج إنتاج مقاتلات أف – 35 والتوقعات باعتراف بايدن رسميًّا بمسؤولية الأتراك عن مذابح الأرمن قد تُفاقم التوتر بين البلدين، وسط اقتراحات بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين لإنهاء الأزمة.

​​​​​​​صحف عربية: ضربتان أميركيتان لأردوغان واقتراحات بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين
الجمعة 23 نيسان, 2021   03:02
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الضربات الأميركية الموجهة لأردوغان، وإلى الأزمة في لبنان، وإلى جانب الوضع الليبي.

'تركيا في مرمى ضغوط بايدن.. إقصاء من أف – 35 واعتراف بمذابح الأرمن'

بدايةً من الضربات الأميركية لأردوغان، وفي هذا الشأن قالت صحيفة العرب: "أفشلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن رهانات تركيا على تهدئة محتملة مع واشنطن ووضعتها في مرمى ضغوطها من خلال إخراجها رسميًّا من مشروع لإنتاج مقاتلات أف – 35، ووسط توقعات بأن يتضمن بيان سيلقيه بايدن السبت اعترافًا أميركيًّا رسميًّا بمسؤولية الأتراك التاريخية عن مذابح الأرمن، وهي الخطوة التي من المرجح أن تثير غضب تركيا وتفاقم توتر العلاقات بين الدولتين.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن بلاده أخطرت تركيا بإخراجها رسميًّا من برنامج إنتاج مقاتلات أف – 35.

وكانت أنقرة قد طلبت أكثر من 100 طائرة شبح وتقوم بصنع أجزاء منها، لكن تم حذفها من البرنامج عام 2019 بعد أن اشترت منظومة الدفاع الصاروخي الروسية أس – 400، والتي تقول واشنطن إنها تهدد مقاتلات أف – 35.

واعتبر مراقبون أن إدارة بايدن أظهرت جديتها في التعامل مع تركيا التي تريد أن تكون في الحلف الأطلسي وفي الوقت نفسه حليفًا لروسيًّا، وهي رسالة ضغط ليفهم الأتراك أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض غير سابقتها، وأن أنقرة ستكون مجبرة على إعادة تقييم سياستها في اللعب على الحبال بالرهان على تعاون عسكري استراتيجي مع موسكو وواشنطن في الوقت نفسه.

وأشار المراقبون إلى أن طرد أنقرة من مشروع المقاتلات الأكثر تطورًا والاعتراف برواية مذابح الأرمن خطوتان بمثابة تحد شخصي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان المحاصر بالأزمات، والذي لا يقدر على تصعيد جديد.

ومن شأن قرار واشنطن بإخراج أنقرة من مشروع أف – 35 أن يدفعها أكثر نحو روسيا ويزيد من توتر علاقتها بالناتو خاصة مع التوترات في علاقتها ببلدان أعضاء على خلفية ملفات أخرى سواء في شرق المتوسط أو ليبيا.

ويتزامن الموقف الأميركي الحاسم تجاه استنجاد تركيا بمنظومة أس – 400، مع تصعيد جديد، ولكن بعيدًا عن مسألة التحالفات العسكرية، ويتعلق باعتزام بايدن الاعتراف بأن مذبحة الأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى كانت عملًا من أعمال الإبادة الجماعية.

وقال إيان بريمر مؤسس شركة أوراسيا جروب للبحوث والاستشارات إن “خطوة بايدن المتوقعة تعكس تدهور العلاقة بين البلدين لكن رد أردوغان عليها سيكون محدودًا على الأرجح”.

وأضاف "من المستبعد أن يستفز أردوغان الولايات المتحدة بتصرفات قد تفاقم تقويض اقتصاد تركيا الضعيف".

'أوروبا تتجه لـ«نظام عقوبات» على مسؤولين لبنانيين'

وعن الأزمة اللبنانية قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وضع الاتحاد الأوروبي ورقة «خيارات سياسية» تتضمن «حوافز وعقوبات» للتعاطي مع الأزمة اللبنانية، شملت اقتراح إقامة «نظام عقوبات أوروبية» يسمح بفرضها على «مقربين من المسؤولين» عن الأزمة، ثم الانتقال لاحقًا إلى استهداف «المسؤولين مباشرة» عن إطالة أمد الأزمة.

وتتطلب المقترحات موافقة المجلس الوزاري الأوروبي وتوفير الأرضية القانونية لإقامة «نظام عقوبات خاص بلبنان» أسوة بدول أخرى بدأت بروكسل بمعاقبتها.

وقالت مصادر أوروبية لـ«الشرق الأوسط»، إن مسودة «ورقة الخيارات» شملت «حوافز وعقوبات» لدفع الطبقة السياسية إلى إخراج البلاد من المأزق، وفي خانة «الحوافز»، اقترحت تأييد «استئناف محادثات فاعلة وعاجلة مع صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاحات الاقتصادية الأساسية في لبنان».

كما يعرض الأوروبيون خطوات أخرى مثل «بدء مفاوضات لأولويات الشراكة بين 2021 و2027»، معطوفًا على اشتراط تشكيل حكومة جديدة في لبنان".

'ضغط دولي على ليبيا لإعداد الخريطة الدستورية'

أما في الشأن الليبي فقالت صحيفة البيان: "يضغط المجتمع الدولي بقوة على البرلمان الليبي للإسراع بسن القاعدة الدستورية والإطار القانوني للانتخابات المقرر تنظيمها في الـ 24 من ديسمبر المقبل، ودعا بيان صادر عن الرئاسة المشتركة للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا مجلس النواب إلى الانتهاء من ذلك، في موعد أقصاه 1 يوليو المقبل.

وجاء البيان بعد اجتماع كبار المسؤولين للجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، المنعقد أول من أمس، بمشاركة رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ووزير الخارجية الألماني هيكو ماس، والذي رحب المشاركون فيه باعتماد قراري مجلس الأمن 2570 لسنة 2021 و2571 لسنة 2021، اللذين يعكسان أولوياتهم وأهدافهم المشتركة، ويحثون السلطات والمؤسسات الليبية على تنفيذهما بالكامل، وباجتماع اللجنة القانونية المنبثقة عن الملتقى في تونس العاصمة في الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، والنتائج التي خلص إليها هذا الاجتماع.

وجدد الاجتماع دعوته مجلس النواب إلى توضيح وسنّ القاعدة الدستورية، والإطار القانوني اللازم للانتخابات، وذلك في موعد أقصاه 1يوليو، وإلى الإسراع في اعتماد الميزانية الموحدة، كما حض حكومة الوحدة الوطنية على استعادة تقديم الخدمات الأساسية للسكان في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك الكهرباء.

كما أعرب البيان عن القلق بشأن تأثير النزاع على دول الجوار، بما في ذلك ما يتعلق بالتهديدات الناشئة عن النقل غير المشروع للأسلحة وتكديسها المزعزع للاستقرار وسوء استخدامها وتدفق المجموعات المسلحة والمرتزقة، مشددًا على ضرورة الإسراع في التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي لا يزال أمرًا بالغ الأهمية، وسحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بأكملها دون تأخير.

ويعتبر محللون في تصريحات لـ«البيان» أن الموقف الدولي والإقليمي بات واضحًا ويصب في اتجاه تنفيذ خريطة الطريق بالكامل ودون منح أية فرصة لمن يحاول خرقها بنية الإجبار على تأجيل الانتخابات، وأن قرارات مجلس الأمن والبيان المشترك بين الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأفريقي والأوروبي ولجنة المتابعة الدولية تصب جميعًا في اتجاه واحد، وهو قطع الطريق أمام أية عراقيل في وجه الاستحقاق الانتخابي".

(ش ع)