​​​​​​​صحف عربية: حظر الكيماوي تعاقب دمشق والسعودية تتحرك ضد سياسات تركيا بالمنطقة

جردت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حكومة دمشق من حقوقها في المنظمة الدولية، فيما قال مراقبون إن السعودية تنسج تحالف مع اليونان في رسالة واضحة لتركيا.

​​​​​​​صحف عربية: حظر الكيماوي تعاقب دمشق والسعودية تتحرك ضد سياسات تركيا بالمنطقة
الخميس 22 نيسان, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأخير بشأن دمشق، بالإضافة إلى العلاقة السعودية – التركية، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'«حظر الكيماوي» تعاقب دمشق... ومطالب في واشنطن بـ«معاقبة النظام»'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صوتت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية على تجريد سوريا من حقوقها في المنظمة، إثر ثبوت مسؤولية النظام السوري في عدد من الاعتداءات، وعدم الإجابة عن 19 سؤالًا تخص برنامج دمشق «الكيماوي»، في وقت حث فيه أعضاء في الكونغرس إدارة الرئيس جو بايدن على «معاقبة النظام السوري بسبب استخدام الكيماوي»".

وصوتت الدول الأعضاء في المنظمة بغالبية ثلثي الأصوات لصالح مذكرة دعمتها دول عدة، أبرزها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، تنص على تعليق حقوق دمشق وامتيازاتها داخل المنظمة، بما فيها حقها في التصويت.

وتقول المذكرة المطروحة إن المنظمة «قررت بعد التدقيق تعليق حقوق سوريا وامتيازاتها»، بما فيها حق التصويت، وحق الترشح لانتخابات المجلس التنفيذي، إضافة إلى حرمانها من تولي أي منصب داخل المنظمة.

وصوتت 87 دولة بالموافقة على المذكرة، خلال الاجتماع الذي عقد في مقر المنظمة في لاهاي، فيما عارضتها 15 دولة، أبرزها سوريا وروسيا والصين وإيران، كما امتنعت 34 دولة عن التصويت، وقد شاركت 136 دولة في التصويت، من أصل الدول الأعضاء الـ 193.

ويأتي هذا التصويت بعد أن حثت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين الإدارة الأميركية على معاقبة النظام السوري لاستعماله الأسلحة الكيمياوية، وعبّر هؤلاء، في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، عن دعمهم الشديد لفرض المعايير الدولية ضد استعمال الأسلحة الكيمياوية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستعمال غير القانوني لنظام الأسد لهذه الأسلحة، بحسب نص الرسالة.

'السعودية تعامل تركيا بالمثل: أهلًا بكم في الخليج وأهلًا بنا في شرق المتوسط'

وبخصوص العلاقة السعودية – التركية، قالت صحيفة العرب: "بادرت السعودية بإرساء علاقة استثنائية مع اليونان العدوّ التاريخي للأتراك بعد سنوات من التردد في العمل على مواجهة السياسة التركية للتوسع على حساب المنطقة، ووصلت هذه العلاقة إلى مدى جديد بموافقة أثينا على تأجير واحدة من أهم التقنيات المضادة للصواريخ وهي منظومة باتريوت للرياض لمواجهة الهجمات القادمة من الحوثيين.

ورغم أن عقد التأجير العسكري موجه عمليًّا ضد الحوثيين ومن خلفهم إيران، إلا أن رسالة التغيير في المواجهة بين السعودية وتركيا وإدخال اليونان كطرف بالغة الدلالة.

وأعلن مسؤولون يونانيون الثلاثاء، توقيع اتفاق مع السعودية لإعارتها منظومة باتريوت للدفاع الجوي الصاروخي لحماية منشآت الطاقة على أراضيها، وذلك مع تزايد الهجمات التي يشنها المتمردون الحوثيون في اليمن.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في مايو من العام الماضي أنها ستسحب أربع بطاريات باتريوت تابعة لها من السعودية.

وقال مراقبون إن هذا التعاون هو أكثر من تأجير لمعدات عسكرية كان يمكن أن تحصل عليها السعودية من أي جهة أخرى، وإن السعوديين قصدوا من وراء هذا توجيه رسالة دقيقة إلى الأتراك مفادها أن استمرارهم بالتمركز في قطر بعقلية ما قبل المصالحة الخليجية سيدفعهم إلى التعامل بالمثل مع اليونانيين ودعم تحالف في شرق المتوسط ضد تنامي أطماع تركيا العسكرية.

ويعتبر السعوديون أن وجود هذه القاعدة قبالة أراضيهم يهدد أمنهم القومي ويمسّ باستقرار منطقة الخليج.

وبددت السعودية منتصف مارس الماضي، آمالًا تركية مستعجلة لمصالحة تتجاوز الخلافات بعد أن وصلت مقاتلات سعودية من طراز “أف – 15 سي” إلى جزيرة كريت مع أطقمها الكاملة للمشاركة في مناورة تدريب مع اليونان في منطقة شرق المتوسط.

ويرى المراقبون أن السعودية تعامل تركيا بالمثل من خلال بناء تحالف مع الغريم اليونان وتنفيذ مناورات في محيطها الإقليمي، مثلما تفعل تركيا في الصومال، وفق خطة للتمدد في دول البحر الأحمر والقرن الأفريقي من أجل تطويق دول الخليج وتهديد مصالحها.

ولفتوا إلى أن السعودية تتحرك وفق رؤية خليجية أشمل تقوم على بناء التحالفات ولعب أدوار مختلفة في مناطق أخرى في ظلّ تطور مفهوم الأمن الإقليمي إلى أمن أشمل، وهو ما يفسر وجودها في شرق المتوسط الذي تحول إلى قبلة للاهتمام الدولي في ظل الاكتشافات الجديدة من الغاز، كما يفسر أيضًا اهتمامها بالتطورات في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.

'لبنان.. أزمة مستمرة على إيقاع العقوبات الدولية المرتقبة'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "أمام الانسداد الحكومي في لبنان، حيث بات تشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري معلّقًا حتى إشعار آخر، على الرغم من ‏بعض المعطيات التي ترشح من هنا وهناك وتبعث على توقّع ولادة ‏الحكومة في موعد أقصاه نهاية الشهر الجاري، توجّهت أنظار اللبنانيين إلى بروكسل، مراهنين على أن يأتي منها ما يساعد في وقْف المهزلة السياسية - لكن أملهم خاب مجدّدًا. ذلك أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والذي كان مقرّرًا أن ينتهي إلى فرض عقوبات على معطلي التشكيل الحكومي في لبنان، تريّث مجدّدًا في اتخاذ هذا القرار.

وفي ضوء هذا التريّث، ارتفع منسوب الكلام داخليًّا عن أن لا قرار دوليًّا حاسمًا بعد في شأن التدخّل بـ «القوة» لفرض حكومة، وعن أنّ عواصم القرار الكبرى لم تُجمِع بعد على طريق واحد ولا على خيار واحد لإخراج التأليف من «أسره». إلا أن الاتحاد الأوروبي، ووفق ما تردّد من معلومات، بدأ بالتأسيس للعقوبات المفترضة، عبر وضع ‏الأسس لآلية عقوبات خاصّة بلبنان.

أما خلاصة ‏مضمون الخيارات المطروحة أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، فتحدّد شروط تشكيل حكومة تنخرط مع ‏صندوق النقد الدولي لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بأسرع وقت. أما في حال عدم تشكيل حكومة، فسيتم وضع ‏‏العقوبات على مرحلتين: وضع نظام عقوبات خاص بلبنان، ومن ثم إدراج الأسماء المستهدفة، التي تعطّل ‏عملية التأليف، على لائحة العقوبات.

(ي ح)