​​​​​​​صحف عربية: «حظر الكيماوي» تستعد لمعاقبة دمشق وتركيا تحاول إعادة كتابة تاريخ مذابح الأرمن وفق أهوائها

قدمت دول غربية وثيقةً إلى منظمة حظر السلاح الكيماوي تقترح اتخاذ إجراءات ضد دمشق، فيما تسعى حكومة أردوغان إلى القفز على المعطيات التاريخية وإعادة كتابة تاريخ مذابح الأرمن وفق أهوائها وأجنداتها السياسية.

​​​​​​​صحف عربية: «حظر الكيماوي» تستعد لمعاقبة دمشق وتركيا تحاول إعادة كتابة تاريخ مذابح الأرمن وفق أهوائها
الأربعاء 21 نيسان, 2021   03:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع السوري، بالإضافة إلى المساعي التركية للتنصل من مذابح الأرمن، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'كيماوي دمشق أمام المنظمة الدولية'

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قدمت دول غربية بينها أميركا وفرنسا وبريطانيا وثيقة إلى «منظمة حظر السلاح الكيماوي»، تقترح اتخاذ ثلاثة إجراءات ضد حكومة دمشق بينها عدم وجود ممثل لها في مؤتمر المنظمة في لاهاي.

ويتطلب إقرار المشروع، الذي حظي بدعم 46 دولة، موافقة ثلثي الأعضاء الـ 193 في التصويت الذي سيجري في الساعات المقبلة.

وفي حال تمريره، سيكون أول إجراء عقابي من منظمة دولية، باعتبار أن الحكومة تعد ممثلًا لسوريا في المؤسسات الدولية جميعًا، ولم تسِر على خطوات الجامعة العربية التي جمدت عضوية دمشق نهاية 2011.

ومن المتوقع أن تصوّت الدول الأعضاء في المنظمة التي تتخذ مقرًّا في لاهاي، الأربعاء.

وجاء في مسودة القرار، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، اتخاذ قرار بتجميد ثلاثة «حقوق وامتيازات للجمهورية العربية السورية»، هي: أولًا التصويت في مؤتمر المنظمة ومجلسها، وثانيًا الترشح في الانتخابات للمجلس، وثالثًا وجود أي مكتب - تمثيل في مؤتمر المنظمة والمجلس وأي جهاز فرعي لـ«حظر الكيماوي».

وتوقع مسؤول غربي تمرير الاقتراح الغربي «في إجراء غير مسبوق في تاريخ الهيئة».

واتهمت دول غربية دمشق بعدم الرد على 19 سؤالًا واستعمال «الكيماوي». ونفت دمشق وموسكو على الدوام أن تكون الحكومة السورية ضالعة في هجمات كيماوية، واعتبرت الاتهامات «مفبركة».

'تركيا تريد إعادة كتابة تاريخ مذابح الأرمن'

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قال فخرالدين ألطون رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية الثلاثاء إن بلاده تواجه حاليًّا رواية تسعى لإذكاء نزاع بين المجتمعين التركي والأرمني اللذين عاشا لقرون معًا في أجواء من السلام، في وقت تسعى فيه الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان إلى القفز على المعطيات التاريخية وإعادة كتابة تاريخ مذابح الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية وفق أهوائها وأجنداتها السياسية.

ويرى مراقبون في تنظيم الرئاسة التركية لمؤتمر “دولي” بشأن المذابح التي تعرض لها الأرمن إبان الحكم العثماني والتي صنفتها عدة دول غربية على أنها إبادة جماعية، محاولة للتنصل من ماضٍ استعماري وتلميع الصورة خاصة في ظل حديث عن بدء رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي بوب مينينديز في جمع التوقيعات على خطاب من الحزبين يحث الرئيس جو بايدن على الاعتراف الكامل والرسمي بالإبادة الجماعية للأرمن.

وكان بايدن قد وضع الملف الحقوقي ضمن أوليات فترة رئاسته، وقال إن التعامل مع زعماء العالم سيكون على أساس حقوقي.

ويقول الأرمن إن ما يصل إلى 1.5 مليون شخص قتلوا خلال الحرب العالمية الأولى فيما كانت الإمبراطورية العثمانية تنهار، وهو ادعاء تدعمه العديد من البلدان الأخرى.

ولا يزال ملف إبادة الأرمن مقلقًا لتركيا التي تتهم عددًا من الدول والحكومات باستخدام تلك القضية التاريخية لممارسة الضغوط عليها.

وترى الحكومة التركية أن الملف مجرد ورقة تمارسها بعض القوى الدولية لفرض ضغوط عليها، لكن مراقبين يرون أن أنقرة لن تقبل أبدًا بالاعتراف بمصطلح الإبادة الجماعية لأنه سيشكل معضلة حقيقية وسيدفعها لتقديم مزيد من التعويضات إضافة إلى الملاحقات القضائية الأرمنية لتركيا، ويفتح الباب أمام إعادة الممتلكات الأرمنية وهو أمر تعتبره أنقرة خطًّا أحمر لا يمكن الاقتراب منه.

ويشير مراقبون إلى أن المسالة لا تهم فقط الجانب المادي عبر التعويضات المالية أو حتى ترميم بعض الكنائس الأرمنية والاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية، بل سيصل الأمر إلى المطالبة بالأراضي التي تعرف بأرمينيا الغربية حيث جبل أرارات الذي يعد رمزًا وطنيًّا للأرمن وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به تركيا.

'لبنان.. مشهد مثقل بالاشتباك القضائي والتوتر السياسي'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "في وقت يشهد لبنان انهيارًا على أكثر من مستوى، لا يزال الملفّ القضائي مستأثرًا بالمشهد السياسي.

وذلك من بوابة الإشكالية التي ‏أثارتها المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، المحسوبة على الرئيس اللبناني ميشال عون، بتمردها على قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

وفي ضوء هذه الإشكالية، معطوفة على ما يتبدّى من الوقائع المتدحرجة في المشهد السياسي، ارتفع منسوب التحذير من كوْن الواقع الداخلي أصبح «جمرًا تحت الرماد»، في ظل التوتير المتواصل حول كل ‏العناوين.

وكان يوم الجمعة الماضي شهد تطورًا قضائيًّا لافتًا، تمثّل في تمرد القاضية عون على القاضي عويدات، على خلفية إصدار الأخير قرارًا بتعديل قرار توزيع الأعمال لدى النيابة العامة الاستئنافيّة في جبل لبنان بحصرها بثلاثة محامين عامين، من دون أن يلحظ القرار اسم القاضية عون.

ولكن الأخيرة رفضت تبلّغ القرار، ثمّ حضرت إلى مكاتب شركة صرافة لإكمال تحقيق سابق، رغم صدور قرار كفّ يدها عن هذه الملفات، وطلبت من عناصر أمن الدولة المرافقين لها إجبار الموظفين على تسليمها «الداتا» في أجهزة الحاسوب.

وغداة ما شهده اللبنانيون في ‏العراضة التي قادتها القاضية عون، على رأس مجموعة مقتحمين من أنصار «التيار الوطني الحرّ» في ‏محلة عوكر.

والتي رفعت العنوان الأسوأ لاقتحام حرْمة المؤسسة القضائية التي يُعوّل عليها في إعادة ترميم الدولة ‏المتهالكة، أشارت مصادر لـ«البيان» إلى أن أخطر ما في هذا المشهد تمثّل في ما أثاره من أسئلة «مشتعلة» عمّا ينتظر لبنان، وعن دور أي مؤسسة وأي قطاع وأي ملف سيكون غدًا وبعده، لتخلص إلى التحذير من زجّ القضاء في لعبة تهدد بأخطر التداعيات.

ولا تزال ساحة قصر العدل ببيروت مسرحًا ‏لتحركات ومناوشات بين «التيار الوطني الحرّ» و«تيار المستقبل»، الأول مؤيد للقاضية عون، والثاني مؤيد لموقف القاضي عويدات. ذلك أن التطورات على الضفة القضائية أتت لتصبّ «زيتًا» على نار «الحرب الحكومية» المشتعلة أصلًا بين فريق العهد وفريق رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.

وثمّة إجماع على أن ما يجري في لبنان حاليًّا من توترات بمثابة «معارك» تقرّر فتحها في غير أوانها ‏لغاية تتجاوز كل الملفات، وخلاصتها الرغبة في التوتير للهروب من تأليف حكومة.

وذلك، بدءًا من إثارة ملفّ التدقيق الجنائي الذي وصلت محاولة ‏استثماره وحصر التصويب فيه باتجاه «مصرف لبنان»، مرورًا ‏بملف ترسيم الحدود وما أحاط مرسوم تحديد المنطقة ‏الخاصة من التباسات فرضت إحالة المرسوم إلى ‏الحكومة الجديدة، ووصولًا إلى الاشتباك القضائي.

(ي ح)