قيادي في مجلس دير الزور العسكري: العمل العسكري غير كاف لهزيمة داعش

شدد الرئيس المشترك لهيئة الدفاع في مجلس دير الزور المدني، محمد جبر على ضرورة توازي الحملات الأمنية ضد خلايا داعش مع حملات توعوية ونشاطات خدمية من أجل إلحاق الهزيمة النهائية بالمرتزقة الذين فقدوا السيطرة الجغرافية في شمال وشرق سوريا.

قيادي في مجلس دير الزور العسكري: العمل العسكري غير كاف لهزيمة داعش
الثلاثاء 20 نيسان, 2021   20:36
مركز الأخبار – أحمد محمد

وتعد ضواحي مدينة دير الزور شرق سوريا التي تحررت خلال أعوام 2018-2019 من مرتزقة داعش، هي أكثر المناطق التي تشهد تحركات للخلايا.

وحول ذلك، أشار القيادي العسكري في دير الزور، محمد جبر، إلى ما تشهده المنطقة من تحركات للخلايا، وعن العمليات الأمنية المتنوعة لقوات سوريا الديمقراطية، والصعوبات التي تعترض قواتهم، والدور الذي يلعبه التحالف الدولي في دعم قواتهم في المنطقة.

وجاء حديث الرئيس المشترك لهيئة الدفاع في مجلس دير الزور المدني والقيادي في مجلس دير الزور العسكري، محمد جبر، خلال تصريح هاتفي لوكالتنا، قال في بدايته "في عموم دير الزور لدينا عمليات أمنية ضد الخلايا التي تتحرك في المنطقة".

ولم تتوقف عمليات قوات سوريا الديمقراطية الأمنية وحملتها العسكرية الموسعة لمكافحة الخلايا، في أرياف مدينة دير الزور منذ تحريرها بعد الباغوز آذار/ مارس 2019، آخرها كانت حملة "وادي العجيج" شمال مدينة دير الزور شرق سوريا، في الـ 14 من نيسان الجاري إلى جانب عملياتها الأمنية في مناطق متفرقة أخرى من مناطق الإدارة الذاتية.

ولا تقتصر التحركات المتصاعدة للخلايا في تلك المناطق على خلايا لداعش فحسب، بل خلايا مختلفة الارتباطات والأهداف، حيث تعتقل قسد بين الحين والآخر خلايا مرتبطة بتركيا، وأخرى مرتبطة بحكومة دمشق.

خلايا متعددة الولاءات

وقال جبر في هذا السياق "كما تعلمون حجم الخلايا المنتشرة في المنطقة متعددة وكثيرة، والخلايا الموجودة هي متعددة الارتباطات أغلبها مرتبطة بداعش".

وأضاف: "كما وهناك خلايا أخرى مرتبطة بتركيا وبالنظام السوري، وفي كل يوم هناك عمليات نوعية لقواتنا لضرب تلك الخلايا، وتمكنت قواتنا العسكرية من توجيه ضربات موجعة لخلايا داعش، إلى جانب ملاحقتها لباقي أنواع الخلايا كالمدعومة من تركيا والنظام".

وعلى الرغم من اختلاف الأهداف في المنطقة، تبقى التحركات متشابهة ومتطابقة، فجميعها تعتمد على استهداف القوات العسكرية والمسؤولين في الإدارة المدنية في دير الزور، إلى جانب قتل وترهيب الشخصيات المجتمعية والعشائرية، وجمع الأموال والمعلومات.

ووقعت آخر عملية اغتيال يوم الجمعة الـ 16 من نيسان/ أبريل الجاري، واستهدفت مستشار الإدارة المدنية في الخط الشرقي لمنطقة دير الزور وعضوٍ في حزب سوريا المستقبل، على الطريق الواصل بين مديني الحسكة ودير الزور "الخرافي".

وجاءت عملية استهداف المسؤول في الإدارة المدنية في دير الزور بعد أيام من إطلاق قسد عملية أمنية في تلك الجغرافية، التي أكدها الرئيس المشترك لهيئة الدفاع في دير الزور، محمد جبر، قائلًا "عمليات قواتنا العسكرية في المنطقة مستمرة لمكافحة الخلايا ونشهدها الآن في وادي العجيج".

وتواجه قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة صعوبات وعراقيل عدة، للحد من تحركات هذه الخلايا، حسب ما لفت إليها القيادي محمد جبر، وقال "هناك صعوبات جمة أولها كثرة الأطراف التي تعمد إلى زرع خلاياها في المنطقة، لزعزعة أمنها واستقرارها".

'العمل العسكري وحده لا يكفي للقضاء على داعش'

وأضاف " كما أن تأخر تحرير هذه المنطقة أيضًا يصعّب من مهام قواتنا، نظرًا للفكر المنتشر، فالمنطقة محررة مؤخرًا، وبالعمل العسكري وحده قواتنا غير قادرة على الحد من تحركات هذه الخلايا، وتأخر العمل على الجوانب الخدمية والمعيشية والأمنية أيضًا من تلك الصعوبات".

وأشار جبر إلى أن من بين تلك الصعوبات أيضًا غياب التكنولوجية العسكرية المتطورة لدى وحداتهم، وإلى الحرب الإعلامية التي تواجه قواتهم العسكرية والإدارة المدنية في المنطقة، التي تدار من قبل كل من تركيا والحكومة السورية.

 وقال: "إلى الآن تمكنا من تحجيم دور تلك الأطراف التي تثير الفتن عبر وسائل إعلامها، إلا أنه يلزم المزيد من الدعم والمزيد من تسليط الضوء على حقيقة المنطقة، لقلب الحرب الإعلامية لصالح المنطقة وأبنائها".

وتنتشر إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في ضواحي مدينة دير الزور قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، عبر قواعد عسكرية مختلفة لها في تلك الجغرافية، أهمها قاعدتي "حقل العمر النفطي، وحقل غاز الكونيكو"، في محاولة منها مساندة عملية مكافحة الخلايا.

وتكتفي قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش بوجودها في تلك المنطقة، وتقديم الدعم البسيط من الجانب العسكري لقوات سوريا الديمقراطية حسب ما أكده القيادي العسكري محمد جبر.

ويقول جبر في هذا السياق "قوات التحالف الدولي موجودة في منطقة دير الزور، وتقدم الدعم لكنه ليس بالكافي، لأن الدعم العسكري وحده غير كافٍ، ومن دون تثبيت الأمن والاستقرار عبر التوعية وتقديم الخدمات، وتطوير المنطقة لن تكون الجهود كافية لمقارعة داعش".

وأضاف: "حتى على الصعيد العسكري ليس هناك دعم كافٍ للقوات، فلم نحصل إلى الآن على أي نوع من الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية المتطورة، وكذلك القوات الأمنية "، مشيرًا إلى أن وجودها سيسهم في تحجيم تحركات الخلايا، وستساعد في القضاء نهائيًّا عليها.

(م)

ANHA