بانوراما الأسبوع: تصعيد بين إيران وإسرائيل واحتمالات صعبة تواجه لبنان

قالت تقارير إن القوات الموالية لإيران تستمر بتجنيد السوريين عبر سلاح التشيّع والمال، فيما شهد الأسبوع الماضي، تصعيدًا بين إيران وإسرائيل، في حين تستمر حالة الانسداد السياسي في لبنان وسط تحذيرات من احتمالات صعبة.

بانوراما الأسبوع: تصعيد بين إيران وإسرائيل واحتمالات صعبة تواجه لبنان
الأحد 18 نيسان, 2021   00:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى استقطاب السوريين من قبل إيران، بالإضافة إلى التصعيد بين إيران وإسرائيل، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'لواء فاطميون يستقطب السوريين ويجندهم بسلاح التشيّع والمال'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "لم تتوان ميليشيات جلبتها إيران للقتال إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد منذ عقد من الزمن عن استغلال حاجة السوريين إلى لقمة العيش والخروج من أزماتهم الاقتصادية المتفاقمة لتجنيدهم ضمن صفوفها مستغلة في ذلك سلاحي المال والتشيّع".

وكشف تقرير جديد عن "لجوء ميليشيا لواء فاطميون، الذي يتشكل من مقاتلين أفغان شيعة، إلى تكثيف عمليات التجنيد في صفوف السوريين في مناطق ريف حلب الشرقي، في إشارة إلى توسيع نطاق عمل تلك الميليشيات وتحوّلها من الدفاع عن النظام إلى تعزيز نفوذها الديني والاجتماعي".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان نشره الأحد، إن "عمليات التجنيد لصالح لواء فاطميون تتواصل على قدم وساق عبر استقطاب الشبان والرجال بسلاحي التشيّع والمال في إطار استغلال الأوضاع المعيشية الكارثية في مختلف المناطق السورية".

وأوضح المرصد أن "تعداد المجندين في صفوف تلك الميليشيات ارتفع إلى نحو 740 شخصًا منذ تصاعد عمليات التجنيد مطلع فبراير الماضي في مناطق مسكنة والسفيرة ودير حافر وبلدات وقرى أخرى شرق مدينة حلب".

وعملت إيران منذ تدخّلها المباشر في سوريا على تعزيز وجودها العسكري والاقتصادي في بلد بات مدمرًا بالكامل ويبحث عن فرص لإعادة إعماره.

وتستغل الميليشيات في عمليات التجنيد الأوضاع المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل وغلاء الأسعار والفقر المدقع التي أصبحت السمة الرئيسة في مختلف المناطق السورية.

'إيران تقرّ بانفجار في «نطنز»... وتتوعد إسرائيل'

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، عن الصراع الإيراني الإسرائيلي، وقالت: "اتهمت إيران إسرائيل، بتخريب منشأة نطنز النووية وتوعدت بالانتقام من الهجوم وسط تباين بين المسؤولين الإيرانيين حول حجم الخسائر في المنشأة.

وأفادت وكالة «نور نيوز»، التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، أنه تم تحديد هوية الشخص الذي تسبّب في انقطاع الكهرباء في نطنز وسيتم اعتقاله.

وأقر المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، بوقوع انفجار وصفه بـ«الصغير» في نطنز، مضيفًا: «بالإمكان إصلاح القطاعات المتضررة سريعًا»، مناقضًا رئيس المنظمة علي أكبر صالحي الذي أكد تشغيل خط الكهرباء الاحتياطي في المنشأة، وأن عمليات تخصيب اليورانيوم «مستمرة بقوة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبه، حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من «الوقوع في فخ إسرائيلي» وإفشال مباحثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، وأضاف: «لكننا سننتقم من الصهاينة».

وأعرب الاتحاد الأوروبي وروسيا، المشاركان في جهود إحياء الاتفاق النووي، عن أملهما في ألا «يقوّض الحادث» المحادثات، فيما قال البيت الأبيض إن "أميركا لم تشارك في الهجوم على المنشأة النووية الإيرانية".

ونقلت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مخابراتية قولها إن جهاز الموساد الإسرائيلي نفذ عملية تخريبية ناجحة في موقع نطنز، تضمنت زرع عبوات ناسفة، ستعيق على الأرجح أعمال التخصيب هناك لعدة أشهر.

وفيما لم تعلق إسرائيل رسميًّا على هذا الحادث، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإلى جانبه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس، تصميم إسرائيل على منع إيران من حيازة سلاح نووي".

'لبنان.. أبواب مشرعة على احتمالات صعبة'

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "لا شيء ينشط في لبنان سوى فيروس «كورونا»، وصراع التصريحات بين قواه السياسية، فيما البلاد من دون حكومة منذ آب / أغسطس الماضي، حين دمر انفجار هائل مرفأ بيروت".

حالة الانسداد السياسي على حالها، والاتهامات بين النخب السياسية مشتعلة ومؤشرات التوافق على حل للأزمة المستعصية غائبة، ومستقبل لبنان مهدد إذا استمر هذا الانسداد، وفقًا للبنانيين أنفسهم ومؤسسات دولية، ربما لن يكون آخرها البنك الدولي الذي قال، أمس، إنه من الصعب مساعدة لبنان من دون تشكيل حكومة جديدة.

في آخر الاتهامات المتبادلة التي اتسعت، اتهام «التيار الوطني الحر» لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بـ«إفشال» المبادرة الفرنسية لتشكيل الحكومة، معتبرًا في بيان أصدرته «الهيئة السياسية»، أن «رئيس الحكومة المكلف يسعى إليه تأخير تشكيل الحكومة، ويأتي في هذا السياق تفشيله للمسعى الفرنسي الأخير».

وقال «التيار» إن «الاختبار الجدي لاقتراب موعد التشكيل هو قيام الحريري بتقديم صيغة حكومية متكاملة لا غموض فيها لرئيس الجمهورية، وهو ما سوف يكشف نواياه الحقيقية بالسعي، للحصول على نصف أعضاء الحكومة زائد واحد».

وردّ «تيار المستقبل» ببيان جاء فيه «إن قيادة التيار الوطني الحر تعاني التخبط والإنكار السياسي في أسوأ مراحلهما، وتقدم الدليل تلو الآخر على التصرف كونه حزبًا حاكمًا يستولي على توقيع رئاسة الجمهورية بشأن تأليف الحكومة».

وإزاء هذا الانسداد المستمر، اعتبر مفتي لبنان عبد اللطيف دريان أن لبنان يشهد تدميرًا متعمدًا لمؤسساته، وأصبح ضحية «الارتهان للمحاور»، وأن كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة الجديدة يمثل خسارة فادحة للبلاد، وحمّل السياسيين اللبنانيين المسؤولية عن تدهور الأوضاع بصورة كبيرة في ضوء تشبثهم بمناصبهم، متسائلًا: هل هو مطلب عسير أن تكون في البلاد حكومة مسؤولة؟

البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من جانبه، لفت إلى أنه «من المعيب أن يبلغ الشك إلى حملات اتهام الأشخاص والمؤسسات ما يؤدي إلى فقدان ثقة الشعب بالمؤسسات والدول بدولته»، مؤكدًا أنه «يجب على أصحاب الحملات المريبة إيقافها»، ورأى الراعي أن المطالبات بمساءلة حاكم مصرف لبنان، لن تتم إلا بعد تشكيل حكومة.

ويرى محللون لبنانيون أنه إذا بقيت موازين القوى السياسية على ما هي عليه، ولم يتراجع أحدهم عن سقفه العالي، فإنّ معظم المبادرات المطروحة، ومن بينها الفرنسية، ستدخل مدار الخطر الشديد، بحسب ما تنقل قناة «الغد» عن المحلل السياسي جورج شاهين، الذي يرى أن إنهاء مفاعيل المبادرة الفرنسية والمبادرات العربية، يدفع إلى توقعات سلبية.

ولا ينكر اللبنانيون التأثير النافذ لقوى وتدخلات غربية وإقليمية، وانعكاس تاريخ طويل من «ثقافة الظروف الاستثنائية»، ويرى المحلل السياسي أحمد الغز أنه رغم معاناة اللبنانيين وترهل كيان الدولة، وتفكك السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، فإن الأبواب في لبنان لا تزال مشرعة على كل الاحتمالات الكارثية السياسية والأمنية والعسكرية والمالية والاقتصادية والاجتماعية، ولا تزال الطريق طويلة لبلوغ حالة الاستقرار والانتظام العام في لبنان.

(ي ح)