صحف عربية: إغلاق المعابر مع شمال وشرق سوريا قد يتسبّب بوضع كارثي

حذّرت منظمات دولية وتقارير من تفشي كورونا في مخيمات شمال وشرق سوريا في ظل النقص الحاد بالمعدات والأدوية بسبب الحصار المفروض على المنطقة، فيما قالت مصادر عراقية إن تيار الصدر بدأ بالاستعداد للانتخابات القادمة، وإنه سيقدم نفسه للولايات المتحدة على أنه البديل المعتدل والفاعل.

صحف عربية: إغلاق المعابر مع شمال وشرق سوريا قد يتسبّب بوضع كارثي
السبت 17 نيسان, 2021   02:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع الصحي في مخيمات شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الوضع الليبي والعراقي.

'ظهور بؤر جديدة لكورونا في مخيمات شمال وشرق سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سُجلت ثلاث إصابات إيجابية بفيروس «كوفيد - 19» أمس، في مخيم الهول المكتظ الذي يعاني من ظروف إنسانية وصحية كارثية، لترتفع حالات الإصابة إلى 6 منذ بداية الشهر الحالي، في وقت سجلت فيه منظمة «إنقاذ الطفولة» الدولية ارتفاع حالات الإصابة في مخيمات النازحين إلى 46 حالة إصابة في ثلاث مخيمات بمحافظة الحسكة.

وحذّرت المنظمة في تقرير نشر على حسابها الرسمي، أول أمس، من وضع حرج في هذه المخيمات الثلاثة مع ارتفاع الحالات.

وقالت سونيا كوش مديرة المنظمة في إفادة صحفية، إن «هذه الأرقام الجديدة مقلقة للغاية، إذا استمرت هذه الطفرة، فستكون مسألة وقت فقط قبل أن تغمر المستشفيات ومرافق العزل التي لديها بالفعل قدرة محدودة للغاية». وأعربت عن قلقها بشكل خاص بشأن تأثير هذه الزيادة الأخيرة على الأطفال.

وحذّرت إدارة مخيم الهول والهلال الأحمر الكردي من وضع كارثي في حال تفشي الوباء بين قاطنيه، وهذا المخيم يأوي أكثر من 62 ألفًا، بينما بلغت عدد الإصابات في مخيم روج فقط 28 حالة إصابة جديدة منذ بداية شهر أبريل (نيسان) الحالي، بينما ارتفعت أعداد الإصابات إلى 15 في مخيم العريشة وهذه المخيمات الثلاث تنتشر في شمال شرق سوريا.

وسجلت هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية يوم أمس، خمس وفيات و220 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مناطق شمال شرق سوريا.

وأكد الدكتور جوان مصطفى أن مناطق شمال وشرق سوريا تعاني أساسًا من نقص حاد بالمعدات الصحية والطبية، وعزا السبب إلى إغلاق معبر اليعربية بفيتو روسي - صيني بداية العام الماضي، ما يشكل تهديدًا مضاعفًا يفرضه انتشار فيروس كورونا.

وقال: «نخشى من العجز من احتواء انتشار الوباء، بسبب هشاشة أنظمة الرعاية الصحية لخروج كثير من المستشفيات عن الخدمة، وغياب المرافق الصحية عن النقاط والعيادات الطبية التي تقدم الخدمات للمصابين والمرضى».

وعبّرت منظمة «إنقاذ الطفولة» عن قلقها من أن حالات الإصابة قد تفوق العدد الحقيقي المعلن عنه، نظرًا لقلة مرافق الاختبار المتاحة في المخيمات.

ولفتت سونيا كوش إلى أن معظم الحالات المُعلن عنها «كانت من الأمهات، وتم نقل بعضهن إلى مراكز العزل».

ودعت المنظمة الحكومات الدولية والغربية إلى تكثيف جهودها والقيام بواجبها في إعادة العائلات المحتجزة في المخيمات في ظل ظروف جائحة كورونا القاسية.

وأوضحت كوش أن فرق المنظمة علقوا الكثير من الخدمات والأنشطة في المخيمات الثلاثة، «كجلسات التوعية للأمهات، والمساحات المخصصة للعب الأطفال، والتعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، إضافة إلى دعم الحماية الفردية للأطفال المعرضين للخطر في مخيمي روج والهول، واستشارات التغذية الفردية في الهول».

وأكدت الإدارة الذاتية أن مخيم الهول يشهد وضعًا كارثيًّا بسبب نقص الوعي وأدوات الوقاية من فيروس كورونا، وحذّرت من «انفجار كارثي». وأشارت إلى أن «هناك خشية أن يكون الفيروس انتشر بين الذين يراجعون المراكز الصحية بالمخيم، إلا أنه حتى الآن لم يتم تسجيل إصابات بين قاطنيه عدا 3 إصابات ظهرت مؤخرًا».

'تحالف الإخوان ولوبيات الفساد خارج الإجماع الانتخابي في ليبيا'

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تكتسب العملية السياسية والانتخابات العامة في ليبيا المقررة في ديسمبر المقبل زخمًا دوليًّا وإقليميًّا ومحليًّا. فقد تبنى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بالإجماع قرارًا يدعم التطورات في ليبيا التي تصب في صالح تحقيق السلام والأمن.

وصاغت المملكة المتحدة النصّ الذي طالب به طرفا النزاع الليبي في اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي جاء عقب عقد من النزاع على السلطة بين حكومتين في شرق البلاد وغربها. إلا أن تحالف جماعة الإخوان مع لوبيات الفساد ما زال يعمل على عرقلة هذا الاستحقاق ومحاولة تأجيله، وأمام هذا المشهد فإن جماعة التأزيم (الإخوان وحلفاءهم) أمام شهور من محاولات التخريب المتوقعة.

وبينما طلب وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة عادل جمعة، من رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح موافاة مجلس الوزراء باحتياجات المفوضية لإتمام عملية إجراء الانتخابات، تنفيذًا لقرار صادر عن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

ويجمع المراقبون على أن موعد الانتخابات المحدد من قبل البعثة الأممية وتم إقراره من خلال ملتقى الحوار السياسي بتونس، نوفمبر الماضي، تم التوافق عليه إقليميًّا ودوليًّا، وهناك إرادة داخلية وخارجية لاحترامه، لكن بعض القوى الداخلية تسعى إلى تأجيل الاستحقاق الانتخابي، سواء بسبب خشيتها من الفشل فيه، أم بسبب خوفها من دخول البلاد مرحلة جديدة لا تخدم مصالحها.

ويضيف المراقبون إن الإخوان وأمراء الحرب ولوبيات الفساد يحاولون الدفع نحو تأجيل الانتخابات، فيما قال الناطق باسم «حراك من أجل 24 ديسمبر» عبد الله الغرياني «نزداد نحن تمسكًا بحق الشعب في تقرير مصيره»، وفق تعبيره، مؤكدًا أن الحراك سيبدأ يوم 24 أبريل الجاري في تنفيذ وقفات شعبية للمطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها.

'زيادة حظوظ مقتدى الصدر كخيار معتدل لحكم العراق'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر عراقية مطلعة إن التيار الصدري بدأ بالاستعداد للانتخابات العراقية القادمة وإنه سيقدم نفسه للولايات المتحدة على أنه البديل المعتدل والفاعل في المشهد العراقي الشيعي الذي تتنازعه قوى متعددة الولاءات".

وأفادت المصادر للعرب أن "الطيف الشيعي الآن موزع بين قوى الحشد الشعبي الموالية لإيران والمتهمة أميركا بالمسؤولية عن الهجمات التي تستهدف قواتها في العراق، وحزب الدعوة الذي يعاني من الانقسامات، وبقايا التيارات الأصغر مثل تيار الحكمة، في حين يجد التيار الصدري أنه الأقوى والأكثر نفوذًا سياسيًّا على الرغم من أن قوى كثيرة في الحشد الشعبي كانت في الأصل تيارات منشقة عنه".

وقال مصدر عراقي على اطلاع بالمداولات الداخلية في التيار "ذهب زمان الدعاية ضد الاحتلال الأميركي بعد أن ذاق التيار الصدري طعم السلطة واستفاد من المحاصصة عبر نشر وزرائه في هياكل الدولة وما ترتب على ذلك من تمكين لا يقل عن تمكين حزب الدعوة في مؤسسات الدولة العراقية".

وأضاف “يدرك زعيم التيار مقتدى الصدر أن خيارات الولايات المتحدة تضيق؛ فلا مجال للتعامل مع الحشد الذي يخضع بشكل شبه كامل لتوجيهات فيلق القدس الإيراني، ولا مع حزب الدعوة الذي تتآكل حظوظه ويتهم الكثير من المحسوبين عليه بالفساد، ولا مع التيارات الشيعية الصغيرة التي تجد أن شعبيتها إعلامية أكثر منها في أوساط الناشطين. التيار الصدري صار هو ‘التيار المعتدل’ رغم كل ما حدث خلال السنين الماضية”.

ووقع الرئيس العراقي برهم صالح، الإثنين الماضي، المرسوم الخاص بإجراء الانتخابات المبكرة في العاشر من أكتوبر المقبل.

وعلى الرغم من مسعى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لتأطير جزء كبير من الناخبين الشيعة لصالح الدولة المدنية، إلا أن التيار الصدري يراهن على شعبيته في أوساط الفقراء في الأحياء الشعبية الكبرى في بغداد، بالإضافة إلى المتذمرين من الحكومة في مناطق الفرات الأوسط وجنوب العراق.

ولم يحدد الكاظمي إلى حدّ الآن مشروعه السياسي الشخصي، لكن الوقت يمضي سريعًا بالنسبة إليه، ومن غير الواضح ما إذا كان سيدخل سباق الانتخابات كتيار سياسي منفصل أو ما إذا كانت إيران ستسمح له بالعمل السياسي المنفصل عن التيار الشيعي الموالي لها، وخصوصًا أنها تعتبره قريبًا إلى واشنطن والغرب، ومسؤولًا عن فتح الباب لعودة التيار العروبي في العراق.

وانقلب موقف التيار الصدري من العملية السياسية في العراق من مهاجمتها لافتقادها الشرعية، بل وتحريمها، إلى التغلغل في مؤسسات الدولة العراقية والجيش والأمن، والتحكم الجزئي في خيارات من يتولى رئاسة الحكومة.

ولا تبدو الولايات المتحدة منغلقة أمام خيار الاستعانة بالصدر، طالما أنه على الأرض يستطيع مواجهة هيمنة الحشد الشعبي على مقدرات الدولة، وتردد حكومة الكاظمي في الدخول في مواجهة مفتوحة مع الحشد على الرغم من تحديه اليومي لسلطة الدولة وتماشيه مع السياسة الإيرانية في استهداف القوات الأميركية في العراق بضربات “خفيفة” لا تستفز إدارة الرئيس جو بايدن ودفعها إلى الرد القاسي على إيران أو الميليشيات التابعة لها.

(ي ح)