بعد 30 عامًا من النضال... وفاة الشخصية الوطنية الكردية حنان شيخو

فقد حياته أول أمس الأحد، الشخصية الوطنية الكردية والمناضل في صفوف الحركة الثورية وأحد مؤسسي الإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين، حنان شيخو إثر إصابته بفيروس كورونا عن عمر يناهز 46 عامًا.

بعد 30 عامًا من النضال... وفاة الشخصية الوطنية الكردية حنان شيخو
الثلاثاء 13 نيسان, 2021   03:29
الشهباء ـ جعفر جعفو ـ فراس إبراهيم

من هو حنّان شيخو؟

حنّان شيخو ابن مدينة عفرين، من مواليد 1975 قرية زفنكي التابعة لناحية بلبلة، ترعرع ونشأ في القرية ضمن عائلة وطنية مرتبطة بفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان. انتقل حنان شيخو إلى حي الشيخ مقصود في مدنية حلب، وعمل هناك في مجال الخياطة. تأثّر حنان بحركة التحرر الكردستاني، وقرر الانضمام إليها عام 1988، ومارس عمله الجبهوي حتى بداية الأزمة السورية.

حنّان شيخو الابن الأكبر في عائلته، ولديه شقيق وشقيقة استشهدا ضمن صفوف قوات الكريلا في جبال كردستان، وهما: "ميساء شيخو، الاسم الحركي سوسن عفرين انضمت إلى حركة التحرر الكردستاني عام 1992، واستشهدت عام 1999 في جبال جودي، والشهيد أحمد شيخو الاسم الحركي حقي عفرين انضم إلى حركة التحرر الكردستاني 1996، واستشهد عام 2011 في جبال حفتانين.

أصبح حنّان شيخو إداريًّا في مجلس عوائل الشهداء في حي الشيخ مقصود من عام 2011 وحتى أواخر 2014 وكان شاهدًا على هجمات مرتزقة جيش الاحتلال التركي على حي الشيخ مقصود، وبعدها وبقرار من الحركة انتقل حنان شيخو إلى مدينة عفرين، وكان أحد مؤسسي الإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين، وكان له الدور الكبير في تطوير مؤسسة عوائل الشهداء.

شارك حنان شيخو كباقي أهالي عفرين في التصدي لهجوم تركيا ومرتزقتها على مقاطعة عفرين المحتلة، وبعد النزوح القسري إلى مقاطعة الشهباء، واصل عمله في مؤسسة عوائل الشهداء بكل إخلاص، وبعدها تولى إدارة لجنة المحروقات بمقاطعة الشهباء، وظل على قيد عمله حتى فقد حياته جراء إصابته بفيروس كورونا.

محمد حنّان شيخو ابن الشخصية الوطنية، قال: "تعرّف والدي إلى الحركة منذ صغره".

وأضاف شيخو: "لقد عانى والدي ظروفًا صعبة في حياته، فقد كان ملاحقًا من قبل الأفرع الأمنية للنظام السوري، ولكن كلّ ذلك لم يثنه عن الاستمرار في عمله".

وبيّن محمد شيخو أن أهم أقوال والده، كان قوله "لن أترك دماء الشهداء تذهب هدرًا، وسأظل أتابع عملي حتى تحرير كردستان وعفرين من المحتل".

وقال شقيق حنّان شيخو، عبد شيخو: "أحيانًا، كانت تمر أشهر لا يرى فيها حنّان أبناءه، كان يعمل بكل إخلاص ضمن الحركة؛ كما كان محبوبًا في الأوساط الشعبية وبين عوائل الشهداء، وكان بشوشًا دومًا".

وبيّن عبد شيخو في ختام حديثه أن شقيقه لم يكن يعاني من أمراض مسبقًا، وقبل عشرة أيام أُصيب بفيروس كورونا، حيث فقد حياته، أول أمس الأحد، في أحد مشافي مدينة حلب.

أما صديق حنّان شيخو، محمود شيخ محمد فتحدث عن صداقته مع حنّان شيخو وعملهما معًا، وقال: "تعرفت إلى حنان عام 1988، وبدأنا العمل معًا في المجال الجبهوي بمدنية حلب، حتى عام 2011، كما عملنا معًا أيضًا في مؤسّسة عوائل الشهداء بحيّ الشيخ مقصود، وكان حنّان الإداري في المؤسسة".

وأكد شيخ محمد في ختام حديثه: "أن حنان شيخو وعلى الرغم من المصاعب التي كان يواجهها في حياته، إلا أنه استمر في عمله حتى النهاية على كافة الصعد ضمن الحركة بكل جدّ وإخلاص، وكان متمسكًا بنهج الشهداء والقائد عبد الله أوجلان، فقد كان ذو شخصية حسنة ومحبوبًا من قبل الأهالي".

(إ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/VQWLdFpwEig" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>