​​​​​​​صحف عالمية: رغم المبادرات الأزمة السورية ستستمر لسنوات والقاعدة تعود إلى اليمن

رغم المبادرات الدبلوماسية التي ظهرت مؤخّرًا بخصوص الأزمة السورية التي مرّ عليها عشر سنوات عجاف، إلّا أنّه لا وجود لحلٍ في الأفق ينذر باستمرار الأوضاع لسنوات أخرى، في حين يحاول فرع القاعدة في اليمن العودة إلى المناطق الجنوبية.

​​​​​​​صحف عالمية: رغم المبادرات الأزمة السورية ستستمر لسنوات والقاعدة تعود إلى اليمن
السبت 10 نيسان, 2021   04:14
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى البوادر الدبلوماسية لحل الأزمة السورية، وكذلك عودة تنظيم القاعدة إلى النشاط في اليمن، وزيادة التوتر بين موسكو وكييف.

مع إنهاء الصراع السوري 10 سنوات..  مبادرات دبلوماسية جديدة بدأت تتبلور

وفي سياق الأزمة السورية، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية في تحليل لها: "أثار إحياء الذكرى العاشرة للنزاع الأهلي الدموي في سوريا في آذار(مارس) تعبيرات عن القلق، وبعض المبادرات الدبلوماسية الجديدة".

وانعكس الإرهاق الواسع النطاق من الوضع السوري المعقّد في مؤتمر المانحين عبر الإنترنت الذي نظمته الأمم المتحدة في بروكسل 29 مارس. وتحدّث رئيس قسم المساعدة الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة مارك لوكوك، عن عقد من "الموت والدمار والنزوح والمرض والرهبة واليأس" في سوريا. لكن هذه الوفرة في الإسهاب لم تجمع سوى 24 مليار ريال سعودي (6.4 مليار دولار) مقابل هدف 10 مليارات دولار، وبخلاف ألمانيا، خفضت كل دولة التزامها مقارنةً بالعام السابق.

وفي تحرّك مثير للسخرية في 18 مارس/ آذار، نزل مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع في إدلب والباب وإعزاز في المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة الموالية لتركيا، للاحتفال بالذكرى العاشرة لـ "ثورتهم". وكرّروا شعاراتهم التي استمرت لعشر سنوات وهي الحرية والعدالة والكرامة، وأكّدوا تعهّدهم بإسقاط نظام بشار الأسد، وأنّ قضيتهم لن تفشل، وأنّ الأسد يسيطر الآن على نحو60٪ من البلاد.

ومع ذلك، هناك بعض بوادر التفكير الجديد بشأن سوريا، حيث دعا وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية في القاهرة في 3 آذار/ مارس، إلى عودة سوريا إلى الجامعة العربية. وشدّد على أن يكون جزءًا من "حل سياسي" شامل يشمل أيضًا المعارضة السورية. يعتقد بعض المعلّقين المصريين أنّ عودة سوريا إلى الجامعة سيسهل عملية السلام الوطني، مع الحدّ من نفوذ الدول غير العربية في البلاد.

وفي هذه الخلفية، شنّ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، غزوة دبلوماسية كبيرة في الخليج، عندما زار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر في 8-12 مارس. كانت سوريا هي الموضوع الرئيس للنقاش، مما يشير إلى اهتمام عربي جديد في معالجة الأمور المتعلقة بسوريا، لتسهيل عودة البلاد إلى الحظيرة العربية.

وحصل لافروف على فهمٍ واضح إلى حدٍّ ما للتفكير الحالي بشأن سوريا في المنطقة. ووصف وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، عودة سوريا إلى الصفوف العربية أنّها في مصلحة "سوريا والمنطقة". كما انتقد العقوبات الأمريكية على سوريا بموجب قانون قيصر.

وبعد 10 سنوات من الصراع الفتّاك، لا يزال الوضع في سوريا مُستعصيًا على الحل وغامضًا كما كان دائمًا، مع استمرار الأطراف المتنازعة في الداخل على طريق المواجهة إلى جانب دعم القوى الخارجية. مع فقدان قطّاعات كبيرة من المجتمع الدولي الاهتمام بسوريا، هناك احتمال كبير أنّ الظروف في سوريا ستستمر لسنوات عديدة ، ما لم يتمكن القادة العرب من الخروج بمبادرة سلام جديدة.

تنظيم القاعدة يظهر بوادر انتعاش في اليمن

يمنيًا، قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "بعد سنوات من النكسات والفوضى، يبدو أنّ فرع القاعدة في اليمن يحاول العودة إلى المناطق الجنوبية، بعضها تحت سيطرة الميليشيات المتحالفة اسميًا مع الحكومة، والتي لها صلات بجماعة الإخوان المسلمين".

وأعلن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية مسؤوليته عن سلسلة من الهجمات الأخيرة. ففي 18 مارس/ آذار، قُتل ثمانية جنود وأربعة مدنيين في عملية على نقطة تفتيش تديرها قوات الحزام الأمني ​​في مديرية أحور بمحافظة أبين.

وبعد ثلاثة أيام، تبنّى التنظيم هجومًا على موقع عسكري يسيطر عليه الحوثيون في مديرية المكيراس بمحافظة البيضاء.

وفي 6 نيسان/ أبريل، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية في منطقة بلحاف في شبوة، تستخدمها قوات التحالف العربي الداعمة للحكومة.

وتُشير الهجمات إلى عودة ظهور تنظيم القاعدة، لا سيما في شبوة وأبين، اللتين كانتا من معاقلها السابقة مع محافظة حضرموت.

الجماعة الإرهابية لها جذورها في أتّباع الإخوان المسلمين في شمال اليمن، الذين تم إرسالهم إلى أفغانستان لمحاربة السوفييت في الثمانينيات.

وعاد هؤلاء المقاتلون إلى اليمن بعد توحيد الشمال والجنوب عام 1990، وشكّلوا فرعًا محليًا للقاعدة في الجنوب حيث هاجموا المصالح الأمريكية، بما في ذلك قصف المدمّرة الأمريكية كول في عدن في تشرين الأول / أكتوبر 2000، الذي أدّى إلى مقتل 17 بحّارًا أمريكيًا.

وقال زعماء محلّيون ومسؤولون عسكريون: إنّ أعضاء من تنظيم القاعدة يعودون إلى معاقلهم السابقة في شبوة وأبين منذ عام 2019.

وقال الشيخ سالم العثلي، وهو زعيم عشائري من منطقة لودر شرق أبين، إنّ عشرات من مقاتلي القاعدة عادوا إلى أبين في الفترة الأخيرة من محافظة البيضاء المجاورة. وقال إنّهم بدأوا في إعادة تجميع صفوفهم وتجنيدهم في معاقلهم السابقة في مديريتي المودية والمحافظ.

وقال الشيخ العثلي لصحيفة "ذا ناشيونال": إنّ "قوات الحزام الأمني ​​في أبين وقوات النخبة في شبوة، وجّهوا ضربات قاتلة للقاعدة ونجحوا في تأمين 90 في المئة من أبين وشبوة بالتعاون مع القبائل".

وأضاف: "للأسف، لم تتمكن هذه القوات من مواصلة معركة القضاء على القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى في أبين وشبوة، لأن المحافظتين كانتا تحت سيطرة الميليشيات الموالية للإخوان المسلمين".

وأكّد أنّه "منذ ذلك الحين عاد مقاتلو القاعدة إلى الجنوب السابقة، وبدأوا في شن هجمات انتقامية تستهدف رجال الأمن وخاصةً قوات الحزام الأمني ​​وزعماء العشائر الذين قاتلوهم".

وأكّد النقيب صلاح اليوسفي المتحدّث باسم قوات الحزام الأمني​​، وجود القاعدة في بعض المناطق الشرقية من أبين.

وقال النقيب اليوسفي: "عاد العشرات من مقاتلي القاعدة إلى أبين في الأشهر العشرة الماضية، كانوا يعيدون تجميع صفوفهم في وادي عمران في منطقة مودية".

وأضاف أنّ "البعض أفرج عنهم من السجون التي يسيطر عليها الحوثيون في محافظة البيضاء بعد صفقة تبادل أسرى بين الجماعة والحوثيين".

روسيا تحذّر من حرب شاملة شرق أوكرانيا

وبخصوص التوتر الحاصل بين روسيا وأوكرانيا، قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "إنّ النشر الأخير للقوات الروسية على طول الحدود الأوكرانية، وإشارة موسكو إلى أنّها يمكن أن تتدخّل في حالة نشوب حرب واسعة النطاق في شرق أوكرانيا، يضعفان الآمال في التوصّل إلى حلٍ سلمي للصراع الذي تفاقم منذ سبع سنوات وأودى بحياة الآلاف".

وقال المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين، يوم الجمعة، إنّ لروسيا الحق في نقل قواتها عبر أراضيها وفقًا لتقديرها، وأنّها ببساطة تتخذ الاحتياطات بالنظر إلى "المنطقة الخطرة والمتفجرة على حدودها" مع شرق أوكرانيا.

وحذّر بيسكوف من أنّ الوضع على خط التماس غير مستقر للغاية، وقال: "الديناميات تخلق خطر استئناف الأعمال العدائية على نطاقٍ واسع".

واتّهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أوكرانيا باستئناف "الأعمال الاستفزازية الخطيرة" في منطقة دونباس الشرقية، في اتصالٍ هاتفي، يوم الجمعة، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحسب بيان من الكرملين.

واستمرت التوترات في التصاعد بين أوكرانيا والانفصاليين الموالين لروسيا، في أعقاب تصعيد القتال في الفترة الأخيرة على طول خط الترسيم داخل أوكرانيا، حيث قالت كييف إنّ العديد من جنودها قتلوا الأسبوع الماضي.

(م ش)