​​​​​​​صحف عالمية: القاهرة تريد من أنقرة إجراءات ملموسة لتطوير العلاقات ونتنياهو يحذّر طهران

كشفت مصادر دبلوماسية أنّ هناك تقارب من نوعٍ ما بين القاهرة وأنقرة، إلّا أنّ الأولى تشترط على الأخيرة القيام بإجراءات ملموسة قبل البدء في أي مسعىً جدّي، فيما حذّر نتنياهو إيران من أنّها ستواجه "خطرًا جسيمًا" إذا ألحقت الأذى بإسرائيل.

​​​​​​​صحف عالمية: القاهرة تريد من أنقرة إجراءات ملموسة لتطوير العلاقات ونتنياهو يحذّر طهران
الثلاثاء 6 نيسان, 2021   04:01
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى التقارب المصري التركي ،وكذلك التحذيرات الإسرائيلية لإيران عشيّة مفاوضات النووي.

التقارب التركي المصري "جادّ" لكن القاهرة تريد إجراءات أساسية

وبخصوص التقارب التركي المصري، قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "على مدى الأشهر القليلة الماضية، أشارت المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين مصر وتركيا إلى تقارب في العلاقة، وأنّها "الأكثر جديّة" حتى الآن".

وعلى مدى السنوات السبع الماضية، لم يكُن هناك أي نوع من العلاقة بين قادة البلدين، ولطالما اعتبر أردوغان حكم السيسي "غير شرعي"، بعد الإطاحة بحليف أنقرة محمد مرسي.

واتّهمت القاهرة تركيا بالعِداء غير المبرّر لمصر، وقطعت العلاقات الاستخباراتية والدبلوماسية والتجارية منذ 2014.

وهرب العديد من الشخصيات من جماعة الإخوان المسلمين، الذين يُنظر إليهم بتعاطف من قِبل الحكومة التركية، ولكنّهم محظورون في مصر، إلى تركيا، ممّا أدّى إلى اتهامات من القاهرة لأنقرة بالتدخّل في الشؤون الداخلية لمصر.

ربّما كان الأمر الأكثر أهميّة في تدهور العلاقات، هو الخلافات حول شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وليبيا.

ودفعت هذه السيناريوهات أنقرة إلى إبرام اتفاقات أمنية وبحرية مع الحكومة الليبية، التي تتّخذ من طرابلس مقرًا لها في أواخر عام 2019، ممّا أدّى إلى تعميق المواجهة مع القاهرة. ووجد البلدان أنفسهما على نحوٍ متزايد على طرفي نقيض في الصراعات الإقليمية، من سوريا إلى ليبيا وكذلك في أزمة الخليج.

ولكن في المحادثات المباشرة التي بدأت في واشنطن في أغسطس الماضي، قالت مصادر لصحيفة ذا ناشيونال: إنّ هناك جديّة وتقدّمًا في التقارب بطريقة لم نشهدها في العامين الماضيين.

ومع انتشار جائحة كورونا في كِلا البلدين بشدّة، وتدهور الاقتصاد التركي، وتخفيف أزمة الخليج، وإدراك أنقرة أنّ السيسي موجود ليبقى، أحرزت هذه المحادثات تقدّمًا، وقالت المصادر إنّ التعاون الاستخباراتي والدفاعي بين البلدين قد انتعش.

وفي الشهر الماضي، ورد أنّ تركيا أمرت وسائل الإعلام التابعة لجماعة الإخوان المسلمين في البلاد، بالتوقف عن بثّ التغطية السلبية لحكومة السيسي، وبالتوازي مع ذلك، تحسّن الخطاب الرسمي.

وفي وقتٍ سابق، كانت هناك مؤشرات على أنّ حكومة السيسي لا ترى أنّ خلافاتها مع أنقرة لا يمكن التغلّب عليها.

وقال الخبير والباحث التركي، سونر كاجابتاي، إنّ التعاون في مجال الطاقة في شرق البحر المتوسط ​​على وجه الخصوص، هو الذي دفع إلى التقارب من جانب أنقرة.

واضاف كاجابتاي: "تراقب أنقرة كيف يتحدّ منافسوها اليونان وإسرائيل ومصر، ويؤسسون مبادرات متعلّقة بالغاز الطبيعي، بينما هم مستبعدون".

ولكن على الرغم من الحملة على وسائل الإعلام التابعة للإخوان المسلمين، يرى الخبير ومؤلّف كتاب السلطان الجديد، أنّ التقارب بين مصر وتركيا في بداياته الأولى.

وقال كاجابتاي: "ما زلنا بحاجة إلى مزيد من إجراءات بناء الثقة قبل أن نتحدث عن تطبيع محتمل للعلاقات".

وتطالب مصر أنقرة بتسليم شخصيات مصرية من جماعة الإخوان المسلمين التي تعيش في المنفى بتركيا، أحد هؤلاء هو يحيى موسى، الذي اتّهمته القاهرة في عام 2019 باغتيال النائب العام المصري هشام بركات.

ويرى كاجابتاي أنّ التوقّعات سابقة لأوانها، قائلًا إنّها ستتطلب أولًا تعديل خطاب أردوغان بشكلٍ عام.

عشيّة المحادثات الإيرانية.. نتنياهو يحذّر طهران من الإضرار بإسرائيل

ومن جانبها، قالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية: "عشيّة محادثات إحياء الصفقة الإيرانية، حذّر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، طهران من أنّها ستواجه خطرًا جسيمًا إذا ألحقت الأذى بإسرائيل، مستذكرًا معركة يافا في حرب الاستقلال عام 1948".

وأضاف: "أولئك الذين يريدون إيذاءنا، يعرّضون أنفسهم لخطر جسيم، كان هذا ما حصل في يافا عام 1948 وهو ما سيحصل اليوم، مع كل الاختلافات، فيما يتعلق بإيران ووكلائها”.

وألقى نتنياهو كلماته في حفل تأبين خاص لمقاتلي الإرغون الذين سقطوا في حملة 1948 للمدينة الساحلية، لكنّه ذكر طهران، وذلك بالتزامن مع الاجتماع الوشيك ما بين القوى العالمية في فيينا، لمناقشة سبل إعادة تفعيل الاتفاق النووي الإيراني، المعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وكان نتنياهو أحد المعارضين الرئيسيين للصفقة، التي صُممت للحدّ من قدرة طهران على إنتاج أسلحة نووية، لكن إسرائيل جادلت أنّها مكّنتها بالفعل من أن تصبح قوة نووية في المستقبل.

تعهّد قادة المناخ في الشرق الأوسط والشركاء العالميون بتكثيف العمل المناخي

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "اختتم الحوار الإقليمي للعمل المناخي التي اقُيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، مع قادة المناخ من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعهّد الجميع بتسريع التقدّم في الأهداف المناخية".

وأكّد المشاركون التزامهم بضمان نجاح اتفاقية باريس، والبناء على الزخم من قِبل القمّة التي دعا اليها الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حول المناخ، والتي ستستضيفها واشنطن هذا الشهر.

وقدّم الاجتماع الإقليمي، يوم الأحد، منصّة بنّاءة للدول المشاركة للتعاون في الاستجابة لتغيّر المناخ وتعزيز الطموحات المناخية العالمية. وكان الهدف الآخر هو تمكين قادة المناخ في المنطقة من مناقشة السبل التي يمكنهم من خلالها بدء مسار تنمية جديدة من منخفض الكربون، وتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لتحويل تحديات المناخ إلى فرص اقتصادية.

وقال المبعوث الإماراتي الخاص لتغيّر المناخ ووزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدّمة سلطان أحمد الجابر: "إنّ تسريع العمل المناخي أمرٌ ضروري وفرصة كبيرة".

وأضاف أنّ المنطقة لديها إمكانات هائلة للمساهمة في مواجهة التحديات العالمية لتغيّر المناخ، ومن خلال العمل معًا "يمكننا تعظيم مساهمتنا والاستفادة من أحدث التقنيات والتركيز على الاستثمار الذكي، لضمان تنمية مستدامة حقًا تسهّل النمو الاقتصادي".

والتزم المندوبون بخفض مستويات الانبعاثات بحلول عام 2030، والعمل بشكلٍ جماعي لمساعدة المنطقة على التكيّف مع الآثار الخطيرة لتغيّر المناخ، والتعاون في حشد الاستثمار في اقتصاد الطاقة الجديد.

(م ش)