خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين

مرّت 5 أعوام على أعنف الهجمات التي تعرّض لها حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث استخدمت الأسلحة الكيماوية باعتراف المرتزقة أنفسهم، وعلى الرغم من ذلك بقي المجرمون بلا محاسبة.

خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
خمسة أعوام على قصف كيماوي طال الشيخ مقصود بدون محاسبة المجرمين
الإثنين 5 نيسان, 2021   20:34
حلب - محمد عبدو

هجمات جابهتها مقاومة عظيمة شارك فيها الشعب إلى جانب وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة التي تحمي الحي، متحوّلًا إلى أيقونة ومثال للمقاومة وتطبيق مبادئ حرب الشعب الثورية.

سلسلة الهجمات الوحشيّة، بدأت الهجمات بعد يوم واحد فقط من تحقيق قوات سوريا الديمقراطية نصرًا على حساب المجموعات المرتزقة ودحرها من بلدة آرفاد (تل رفعت) الاستراتيجية في ريف حلب الشمالي، أي في الـ 16 من شباط عام 2016.

ولتستمر آلة الحرب التي دعمتها دولة الاحتلال التركي وتتوسّع في كل صوب واتّجاه لتطال جرائمها المدنيين العزّل في حي الشيخ مقصود، جرائم وثقتها المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية عبر تقارير مستندة إلى شهادات متضررين وصور للأقمار الصناعية.

تقرير منظمة العفو الدولية : https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2016/05/syria-armed-opposition-groups-committing-war-crimes-in-aleppo-city/

من ارتكب جرائم الحرب

شارك في الهجوم على الحي (جبهة فتح الشام “جبهة النصرة سابقًا”، جيش المجاهدين، تجمّع فاستقم كما أمرت، حركة نور الدين الزنكي، أحرار الشام، جيش الإسلام، لواء الإسلام، لواء السلطان مراد، كتائب أبو عمارة، كتائب القوقاز، الفرقة 16، الفرقة 101، أحرار سوريا، الفرقة الشمالية، السلطان محمد الفاتح، لواء الفتح، الفوج الأول، صقور الجبل، جبهة التركمان، الجبهة الشامية، أحرار المهاجرين، فيلق الشام وثوّار الشام).

وجلّ هذه الفصائل المرتزقة كانت تحظى بدعم من جيش الاحتلال التركي، وخاصة جبهة النصرة التي كانت ترفع العلم التركي بجانب أعلامها في مقرّاتها.

مواد سامّة أمطرت على الحي 3 مرات

ولم تتوقف هجمات مرتزقة الائتلاف السوري على الحي بمختلف صنوف الأسلحة، بل لجأوا إلى قصف الحي بمواد كيماوية محرّمة دوليًا، بغية إفراغ الحي من سكانه الأصليين وكسر إرادتهم، بعدما فشلوا في احتلال الحي على مدى شهور من الهجمات المتواصلة.

والمرّة الأولى التي تعرّض فيها الحي خلال عام من قصف مرتزقة الائتلاف لقصف بمواد كيماوية كان في الـ 8 من آذار 2016، كما تعرّض الحي في 7 نيسان 2016 للقصف بأسلحة كيماوية للمرّة الثانية، وفي المرة الثالثة كان يوم 8 نيسان من العام نفسه.

وأصدر مرتزقة جيش الإسلام حينها بيانًا اعترف فيها باستخدامه مواد كيماوية في عملية قصف حي الشيخ مقصود، وبرّر قصفه أنّه تصرّف فردي من قبل أحد قاداته الميدانيين. ورجّح بعض المراقبين أنّ مرتزقة جبهة التركمان هم من استخدموا المواد الكيماوية في قصف الحي، بعد أن أمدّتها الدولة التركية بها عبر معابرها الحدودية مع سوريا.

كما وانتشر مقطع فيديو مصوّر في شهر نيسان من عام 2016 في منطقة عين التل، يظهر عناصر من جبهة التركمان يقومون بتحضير الصواريخ لقصف حي الشيخ مقصود وهو نفس توقيت إصابة 6 مدنيين بحالات تسمّم واختناق.

في مقطع الفيديو الذي تخلّله موسيقا انكشارية، كتب على الصواريخ باللغة التركية" انتقامًا لشهداء اسطنبول" ما يؤكّد المزاعم المتعلّقة بتبعيتهم لدولة الاحتلال التركي.

وعلى الرغم من كل ذلك بقي المجرمون بلا محاسبة.

حصيلة المجازر

وبحسب الإحصائيات الرسمية للمجلس العام، فقد بلغ عدد ضحايا عام 2015 فقدان150 مدنيًا لحياتهم، في هجمات مرتزقة الائتلاف السوري بينهم 40 طفلًا و47 امرأة وجرح 970 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير 2600 منزلًا ومحلًا تجاريًا والتسبّب بتخريب البُنى التحتية .

وفي عام 2016 بلغ حجم الخسائر البشرية نحو 200 مدني فقدوا حياتهم و600 آخرين جرحوا نتيجة استمرار الهجمات على الحي من قبل المرتزقة التابعة لجيش الاحتلال التركي.

مكتسبات رغم الهجمات

وعلى الرغم من كل الظروف القاسية التي مرّ وما زال الحي يمرّ بها، إلّا أنّ الأهالي لم يتخلّوا عن حيّهم ومنازلهم، حيث تأقلم الأهالي مع الوضع الذي يعيشونه، فعند تعرّض الحي للهجمات يشارك الجميع في المقاومة، وعندما تتوقف الهجمات يعود الأهالي إلى حياتهم، والعمل في المؤسسات الاجتماعية الخدمية، ولم تغلق المدارس إلّا في الحالات الصعبة.

واستطاع أهالي الحي تنظيم أنفسهم بشكلٍ جيد، حيث تشكّلت في الحي الكومينات والمجالس، وباقي المؤسسات الأخرى بمشاركة جميع المكونات لخدمة الأهالي، وإمحاء آثار ما دمرته الحرب قدر المستطاع.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/OWQHI9Cw-SM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>