​​​​​​​صحيفة أميركية: البنتاغون في حالة تأهّب بينما تصعّد روسيا في أوروبا الشرقية وخارجها

صعدت روسيا من تهديداتها في أوروبا الشرقية والقطب الشمالي، وهي الخطوة التي وضعت إدارة بايدن في حالة تأهّب.

​​​​​​​صحيفة أميركية: البنتاغون في حالة تأهّب بينما تصعّد روسيا في أوروبا الشرقية وخارجها
الإثنين 5 نيسان, 2021   06:34
مركز الأخبار

في الأسبوعين الماضيين، بحسب تقرير لصحيفة ذا هيل الأميركية، تحرّكت موسكو لاختبار واشنطن وحلفائها في البر والجو والبحر، من خلال تعزيز وجود المعدّات العسكرية في شرق أوكرانيا، والرحلات الجوية العسكرية بالقرب من المجال الجوي في ألاسكا، وكذلك نشاط الغواصات في القطب الشمالي، كما دفعت "الإجراءات العدوانية" لروسيا القيادة الأميركية-الأوروبية إلى رفع حالة التأهّب إلى أعلى مستوياتها.

وفي هذا السياق، قال السكرتير الصحفي للبنتاغون جون كيربي: "أعتقد أنّنا كنّا واضحين للغاية بشأن التهديدات التي نراها من روسيا عبر هذه المجالات".

ودفع نشاط  موسكو في أوكرانيا، على وجه الخصوص، كبار قادة الأمن القومي في إدارة بايدن إلى الاتصال بنظرائهم الأوكرانيين والقادة الآخرين في المنطقة، كما تقول ذا هيل.

وتلتزم وزارة الدفاع بمراقبة النشاط الروسي، بعد استئناف القتال بين الانفصاليين المدعومين من موسكو والجنود الأوكرانيين في شرق أوكرانيا، مما أنهى وقف إطلاق النار بينهما الصيف الماضي.

وأسفرت المناوشات عن مقتل 20 جنديًا أوكرانيًا منذ بداية عام 2021.

واشتبكت القوات الأوكرانية مع قوات انفصالية تدعمها روسيا في منطقة دونباس الشرقية، عندما استولت موسكو على شبه جزيرة القرم، في صراع يقول كييف إنّه أسفر عن سقوط 14 ألف قتيل منذ عام 2014.

وحلّقت أيضًا الطائرات والقاذفات الروسية بشكلٍ متكرر بالقرب من المجال الجوي للحلفاء، مما أجبر طائرات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على التدافع للردّ عشر مرات يوم الإثنين وحده.

بالإضافة إلى ذلك، في أواخر آذار/ مارس، صعدت ثلاث غواصات صواريخ باليستية نووية روسية إلى السطح في وقتٍ واحد، محطّمة جليد القطب الشمالي خلال مناورة عسكرية.

وأكّدت الصحيفة أنّ "الإجراءات العدوانية" لروسيا دفعت القيادة الأميركية الأوروبية إلى رفع حالة التأهّب إلى أعلى مستوياتها، وقد دفع النشاط  في أوكرانيا، على وجه الخصوص، كبار قادة الأمن القومي في إدارة بايدن إلى الاتصال بنظرائهم الأوكرانيين والقادة الآخرين في المنطقة.

وتحدّث رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، يوم الأربعاء، عبر الهاتف مع رئيس الأركان العامة الأوكراني الليفتنانت جنرال رسلان خومتشاك ومع رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف.

وبعد يومٍ واحد، اتصل وزير الدفاع لويد أوستن بنظيره الأوكراني، أندري تاران "لمناقشة الوضع الأمني ​​الإقليمي" وإدانة "التصعيد الأخير للأعمال العدوانية والاستفزازية الروسية في شرق أوكرانيا"، وفقًا لكيربي.

كما تحدّث مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، الأسبوع الماضي مع نظيره الأوكراني، وكذلك فعل وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي قال إنّه ناقش "سبل تعزيز التعاون الأمني" مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا.

وتعهّد جميع القادة أنّ واشنطن ستقف إلى جانب كييف.

ولكن روسيا حذّرت حلف شمال الأطلسي، يوم الجمعة، من نشر قوات في أوكرانيا، وهددت أنّ مثل هذه الإجراءات ستصعد التوترات وأنّ موسكو ستضطر للرد.

وقال قائد القيادة الشمالية الأميركية، الجنرال غلين فانهيرك، إنّ الموقف يرجع إلى عودة الولايات المتحدة وروسيا إلى مثلما حدث أثناء الحرب الباردة.

وقال فانهيرك للصحفيين يوم الأربعاء: "من الواضح أنّ روسيا تحاول إعادة تأكيد نفوذها وقدراتها على المسرح العالمي".

ويبقى أن نرى ما إذا كان القتال في شرق أوكرانيا سيكثّف أو كيف سيرد الناتو، لكن البنتاغون أوضح أنّه في حالة تأهّب.

وقال كيربي يوم الخميس: "نحن نراقب عن كثب الوضع فيما يتعلق بالتقارير العسكرية الأوكرانية عن مواقع عسكرية وقوات روسية على طول الحدود".

وأضاف: "نحن بالتأكيد ندعو الروس إلى أن يكونوا أكثر شفافية بشأن ما يدور حوله هذا الأمر، لكنّنا تعلمنا من التاريخ المرير، ألّا نتعامل مع المزاعم الروسية بشأن نواياها من خلال كلامها الظاهري".

(م ش)