عماد داود: تشديد الحصار على شمال وشرق سوريا خطة إقليمية تقودها روسيا

لفت الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين عماد داود، إلى أن الحصار الحكومي على شمال وشرق سوريا يهدف إلى إرضاخ الشعب والإدارة الذاتية، ضمن مخطط مشترك بين تركيا وحكومة دمشق تقوده روسيا ضد المنطقة.

عماد داود: تشديد الحصار على شمال وشرق سوريا خطة إقليمية تقودها روسيا
عماد داود: تشديد الحصار على شمال وشرق سوريا خطة إقليمية تقودها روسيا
عماد داود: تشديد الحصار على شمال وشرق سوريا خطة إقليمية تقودها روسيا
الأحد 4 نيسان, 2021   20:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

ومع انطلاق ثورة روج آفا في تموز 2012 تطبق الدول المحيطة الحصار على المنطقة. من الشمال أغلقت تركيا حدودها بالكامل إلا أمام مرور المرتزقة، وفي الجنوب والغرب تمنع حكومة دمشق مرور المواد الغذائية الأساسية والمحروقات والأدوية والمعدات الطبية والكتب المدرسية، ويبقى معبر سيمالكا تحت رحمة الحزب الديمقراطي الكردستاني حليف تركيا.

وطيلة الأعوام التسعة من عمر الثورة المستمرة، وعلى الرغم من كل التقلبات السياسية التي مرت بها المنطقة، إلا أن الحصار بقي سياسة ثابتة تجاه شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، شددت حكومة دمشق الحصار المفروض على المنطقة لتزيد تعقيد الأوضاع في البلد التي تئن أساسًا تحت وطأة العقوبات الاقتصادية وأبرزها قانون قيصر الأمريكي.

/ar/uploads/files/2021/04/04/194059_amad-dawd.webp

واعتبر الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين عماد داود أن "الحصار المفروض على مناطق شمال وشرق سوريا ومناطق الشهباء، يندرج ضمن مخطط يرسم للمنطقة نتيجة اتفاقات إقليمية تقودها كل روسيا وتركيا وإيران تجاه سوريا عامة ومناطق الإدارة الذاتية خاصة".

وأشار داود إلى أن الحصار المطبّق على المنطقة "ليس بشيء جديد وإنما كان منذ عدة أعوام، حيث شددت الحكومة السورية الحصار على الأهالي في شهر تموز من العام المنصرم، ومنعت دخول البضائع والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية التي تفتقر إليها المراكز والنقاط الطبية، وهذا شكل عبئًا كبيرًا على الأهالي".

'الهدف إفشال المشروع الديمقراطي في المنطقة'

ويرى داود أن تشديد الحصار " نتيجة التوافقات واللقاءات التي تتم وبخاصة بعد فشل اللجنة الدستورية في تحقيق أي تقدم في مسار المفاوضات وانعقاد أستانا الأخير وفشل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، تم تطبيق الخطة البديلة وهي إفشال مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من خلال تشديد الحصار على الأهالي من قبل الحكومة السورية ومن جانب آخر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة".

ولفت داود إلى وجود "تناغم بين سياسة دولة الاحتلال التركي والحكومة السورية، وذلك برعاية روسيا لإفشال المشروع الديمقراطي في سوريا، وذلك باتباع النموذج البعثي القديم لتحقيق الأهداف والمصالح الروسية والتركية والإيرانية في المنطقة".

وحول النتائج التي خلفتها تلك السياسات، أوضح داود "بعد تطبيق قانون قيصر على سوريا، أصبح الوضع السوري وبخاصة من الناحية الاقتصادية سيئًا جدًّا بسبب تدهور الليرة السورية، والارتفاع الهائل في أسعار السلع والمواد الغذائية والمتطلبات الاساسية للمجتمع، حيث أصبح المواطن عاجزًا عن تأمين لقمة العيش".

وحمّل الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في إقليم عفرين، حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي مسؤولية الأزمة القائمة "إن الأزمة الاقتصادية في سوريا خلقتها الحكومة السورية والاحتلال التركي من خلال فرض الحصار على المنطقة ومنع دخول المواد إليها".

وأكد أن الهدف الرئيس من الحصار المشدد هو "إرضاخ المجتمع لسياساتهم ومصالحهم التي يسعون إلى تحقيقها في سوريا".

'لا يمكن حل الأزمة السورية إلا بإيجاد نظام سياسي ديمقراطي'

وشدد داود على أن "إيجاد نظام سياسي ديمقراطي في سوريا يمكن أن يكون السبيل الوحيد لإيجاد حل للأزمة السورية التي يعيشها الشعب".

واعتبر داود أن افتتاح المعابر بين حكومة دمشق والمناطق التي تحتلها تركيا "جزء من المخطط الذي رُسم لإفشال المشروع الديمقراطي في سوريا، كانت تسعى إليه كل من روسيا وتركيا في المرحلة الماضية ولا زالت".

'تبعات سلبية'

وعن التبعات السلبية للحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، قال داود " "الواقع الموجود بشكل عام سيء، بسبب الحصار المفروض على المقاطعة من قبل الحكومة السورية وقانون قيصر المطبق على سوريا كوننا جزء من سوريا".

وعن الحلول المتاحة كشف داود "كانت لدينا خطة لتأمين الاكتفاء الذاتي كون مقاطعة الشهباء منطقة زراعية وتوجد فيها جميع أصناف المزروعات والمحاصيل الزراعية والاعتماد على الأراضي المروية، وكانت هناك خطة أيضًا لدعم المزارعين بمادة المحروقات، وبسبب الحصار المفروض ومنع دخول المحروقات إلى المنطقة أصبح سعر البرميل الواحد من المازوت يتجاوز الـ 400 ألف، وذلك أثّر سلبًا على المحاصيل الزراعية، وهناك عدد قليل من المزارعين يقومون بسقاية محاصيلهم الزراعية".

ودعا الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة عماد داود، حكومة دمشق إلى إعادة النظر في سياساتها "الأهالي في مقاطعة الشهباء أغلبهم من مُهجّري عفرين، وبقاؤهم في المنطقة هو لمقاومة الاحتلال التركي وتحرير سوريا والمحافظة على وحدة أراضيها، ومنع تقسيمها من قبل القوى الاستعمارية".

كما دعا داود المنظمات الدولية إلى تدخل عاجل لثني حكومة دمشق عن سياساتها الجائرة بحق الشعب السوري.

(م)

ANHA