​​​​​​​صحيفة: تركيا تتقرب من إسرائيل لعزلها

يرى تحليل نشرته صحيفة إسرائيلية أن تركيا تسعى إلى المصالحة مع إسرائيل لعزلها، فيما أضاف أنه على تركيا التراجع عن وصف إسرائيل بالنازية إذا كانت تريد المصالحة.

​​​​​​​صحيفة: تركيا تتقرب من إسرائيل لعزلها
الأحد 4 نيسان, 2021   04:07
مركز الأخبار

ونشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تحليلًا ترى فيه ضرورة أن تبقى إسرائيل حذرة في التعامل مع تركيا.

وبدأ التحليل بالقول إن "تركيا تقوم بنشر الروايات الإعلامية حول المصالحة مع إسرائيل، وذلك عبر مقالات ظهرت في وسائل إعلام تركية وإسرائيلية تشير إلى احتمال تبادل السفراء"، لكن ممثلًا عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قال يوم الثلاثاء الماضي إن تركيا لم تطلب من إسرائيل الموافقة على تبادل السفراء.

وقالت الصحيفة إنها ليست المرة الأولى التي تفعل فيها تركيا ذلك في ظل حكم حزب العدالة والتنمية وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وذكرت أنه "في ربيع عام 2020، قالت تركيا إنها تريد المصالحة في الوقت الذي كانت فيه كل من فرنسا واليونان ومصر وقبرص والإمارات تدين التهديدات التركية في شرق البحر المتوسط".

وأشارت إلى أن ذلك كان "محاولة من تركيا للدفع باتجاه المصالحة ومحاولة لمنع صفقة إسرائيلية يونانية قبرصية بشأن خط أنابيب للغاز، ومنع إسرائيل من الانضمام إلى منتدى الغاز في شرق البحر المتوسط".

وأوضحت الصحيفة أن "تركيا زعمت مرة أخرى أنها تريد المصالحة بعد أن خسر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتخابات العام الماضي".

وتابعت أن "تركيا استخدمت إدارة ترامب لتهديد حلفاء الناتو ومضايقة فرنسا وإرسال المرتزقة إلى ليبيا وسوريا، وبعد خسارة ترامب قررت تركيا أن السبيل الوحيد لتقليص التحالف الناشئ بين إسرائيل واليونان والإمارات ومصر، هو محاولة عزل إسرائيل بعيدًا عن أصدقائها الجدد"،

وتساءلت الصحيفة "كيف يمكن لدولة أن تتظاهر بأنها تريد التطبيع مع إسرائيل في نفس الوقت الذي تحاول فيه عزل إسرائيل وإفساد صداقات إسرائيل مع اليونان وقبرص والإمارات؟".

وقالت الصحيفة: "لهذا السبب يجب على إسرائيل أن تكون حذرة دائمًا من التقارير الصحفية التي ترسل عادة إلى وسائل الإعلام من أعلى المستويات في أنقرة حول المصالحة".

وأضافت أن "الهدف الوحيد لتركيا تحت حكم أردوغان خلال العقد الماضي هو عزل إسرائيل ".

وفي سياق ذلك، قالت الصحيفة إنه "حتى مع قيام دول خليجية بتعديل العلاقات مع إسرائيل وتحسينها، أصبحت تركيا إلى جانب إيران رائدة في الدعاية المعادية لإسرائيل"، وذكرت أن الرئيس التركي "قارن إسرائيل بألمانيا النازية في مناسبات عديدة".

ولتحسين العلاقات قالت جيروزاليم بوست إن على أردوغان "أن يعدل عن وصف إسرائيل بأنها دولة نازية"، وأضافت أنه "يجب على أنقرة طرد أعضاء حماس ووقف المغازلة مع الجماعات المتطرفة المعادية لإسرائيل، سواء كانت هذه الجماعات في إيران أو غزة".

وكنموذج للعلاقات البراغماتية، وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن "انجراف تركيا نحو إيران مقلق للمنطقة، وتفضل العمل مع إيران وروسيا لمناقشة ملف سوريا بدلًا من الولايات المتحدة. هذا على الرغم من ادّعاء وسائل الإعلام في أنقرة أحيانًا أن تركيا قد تكون مستعدة للعمل مع إسرائيل ضد إيران".

وفي إشارة إلى نوايا أنقرة، قالت الصحيفة إنه "تم تحديد أجندة النظام التركي الحقيقية في مقال نشرته مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية الحكومية، ونفى كاتب المقال أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، وزعم أن إسرائيل بحاجة إلى تركيا، وأن على إسرائيل اللجوء إلى التسوية، ولا يتعين على تركيا أبدًا تقديم التنازلات".

وأضافت أن "تركيا لا تفعل شيئًا لإسرائيل أبدًا. هذه هي الأجندة الحقيقية. تريد تركيا من إسرائيل التوسل إليها، والمجيء إلى أنقرة وهي منحنية. وهي تستضيف قادة حماس وتخطط لقتل إسرائيليين، وكذلك تهدد دول الخليج ضد التطبيع مع إسرائيل، وتحاول تدمير روابط إسرائيل مع اليونان وقبرص".

وتابعت أنه "يوجد تاريخ طويل من الانتهاكات التركية ضد إسرائيل، ولا يوجد دليل على أن تركيا تفعل أي شيء لإصلاح تحسين العلاقات. يمكن أن تبدأ تركيا بالقول إن إسرائيل ليست مثل ألمانيا النازية. وبخلاف ذلك، لا يوجد شيء للحديث عنه".

وختامًا قالت الصحيفة إنه "لإسرائيل أصدقاء في الخليج يمثلون رمزًا للتحالفات الحقيقية، ويعينون السفراء ويعلمون التسامح واحترام الأديان. يمكن أن تتعلم تركيا منهم".

(ش ع)