​​​​​​​صحف عربية: أزمة وقود في سوريا واحتمال بتوسّع الهجمات بين إسرائيل وإيران

تشهد معظم المدن السورية أزمة وقود خانقة، فيما يُشير مراقبون إلى أنّ المواجهة بين إسرائيل وإيران، تتصاعد واحتمال بتوسّع الهجمات بين الطرفين.

​​​​​​​صحف عربية: أزمة وقود في سوريا واحتمال بتوسّع الهجمات بين إسرائيل وإيران
السبت 3 نيسان, 2021   03:40
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى أزمة الوقود في سوريا، وإلى الصراع الإسرائيلي الإيراني، إلى جانب العزلة التي تواجهها حركة النهضة في تونس.

أهالي دمشق يلجؤون إلى وسائل نقل غير تقليدية لمواجهة أزمة الوقود

تحدّثت صحيفة الشرق الأوسط، في عددها الصادر، اليوم، عن أزمة الوقود التي تخنق دمشق، وقالت: "لم يعد مفاجأةً أن يقوم سكان دمشق باستخدام أحصنة في شوارع دمشق، بديلًا عن وسائل النقل التقليدية لمواجهة تراكم أزمة الوقود والمعيشة في العاصمة السورية.

وقال أحد سكان دمشق لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنّ «الأزمة أصبحت أكبر من قدرتنا على التحمّل والاستمرار بالعيش. البلد شبه مشلول، ودوائر الدولة شبه معطلة بسبب انقطاع الكهرباء وتعطّل أجهزة الكومبيوتر والشبكات، والموظفون ليس بإمكانهم الوصول إلى أماكن عملهم لعدم توفر مواصلات، طلاب المدارس والجامعات يتغيبون إما بسبب المواصلات وإما بسبب كورونا. الأزمة لم تعد فقط الفقر، بل الأهم افتقاد مواد الطاقة والوقود وكل ما يلزم لمتابعة سير الحياة. الوضع كارثي».

وقامت مجالس المدن في دمشق والمحافظات الأسبوع الماضي، بتخفيض كميات تعبئة مادة البنزين للسيارات السياحية الخاصة والعامة، لتصبح 20 لترًا كل سبعة أيام للسيارات الخاصة و20 لترًا كل أربعة أيام للسيارات العامة و20 لترًا للسيارات العاملة على الخطوط الخارجية لبنان والأردن كل 4 أيام، بالإضافة إلى إيقاف تزويد الحافلات العاملة بالمازوت بكميات المخصصة لها كل يوم جمعة حتى إشعارٍ آخر، والاكتفاء بعمل باصات الشركة العامة للنقل الداخلي.

وتفاقمت أزمة النقل في سوريا بعد خفض وزارة النفط بدمشق مخصصات محطات الوقود من المشتقات النفطية (مازوت - بنزين) الشهر الماضي، وذلك بسبب عدم توفر الوقود، والاضطرار إلى تقنين المتوفّر ريثما تصل التوريدات النفطية، التي تأخر وصولها بسبب جنوح سفينة حاويات عملاقة في قناة السويس، حسب وزارة النفط التي كانت ترد أزمة الوقود قبل جنوح السفينة إلى العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على النظام السوري.

وتشهد البلاد أزمة كبيرة مع توقف مئات السيارات العامة والخاصة أمام محطات الوقود دون أمل بحل قريب، فيما تتفاقم أزمة الكهرباء، فما أن تغرب الشمس مساءً حتى تغرق مناطق سيطرة النظام في ظلام وصمت مخيفين.

حرب في الخفاء: تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل

وبخصوص الصراع بين إسرائيل وإيران، قالت صحيفة العرب: "تعكس سلسلة من الحوادث خلال الفترة الأخيرة، التي شملت سفنًا إسرائيلية وإيرانية، وشخصيات ومنشآت إيرانية وميليشيات مدعومة من طهران في دول عربية بمنطقة الشرق الأوسط، إلّا أنّ البلدين يخوضان حربًا غير معلنة منخفضة المستوى، وعلى الرغم من ما حصل لم تعلن أيّ من الحكومتين مسؤوليتها عن هذه الهجمات ولم تعلّق عليها رسميًّا".

ويرى باحثون ومراقبون أنّ مثل هذه الحرب الخفيّة المغلفة بالمناوشات، ربما تشكّل منعطفًا فارقًا في الصراع الإسرائيلي-الإيراني، الذي قد يتحوّل إلى مواجهة مباشرة ومفتوحة قد تزيد من زعزعة أمن الشرق الأوسط، في الوقت الذي يصنّف فيه آخرون هذه التطورات على أنّها تبقى مثلما حصل سابقًا مجرّد ورقة لن تتجاوز حدود التهديدات المتبادلة.

ومع ذلك، يرى خبراء مركز صوفان للأبحاث والتحليل الاستراتيجي أنّ سلسلة الحوادث الأخيرة بين الجانبين تشير إلى أنّ دورة الهجمات تتسارع وأنّ مجموعات الأهداف تتوسّع.

وتأتي الحوادث البحرية على خلفية عدة مئات من الضربات الجوية الإسرائيلية على منشآت عسكرية إيرانية في سوريا على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث سعت إسرائيل إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية في سوريا، التي حاولت طهران من خلالها تحويل تدخّلها نيابًة عن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، إلى ميزة استراتيجية أوسع ضد إسرائيل. كما يؤكّد توسّع الصراع الإسرائيلي الإيراني، ليصل إلى استهداف كيانات تجارية، إلّا أنّ الجانبين قد لا يتراجعان عن المزيد من التصعيد.

وبعد أن بدا أنّ الصراع بين إيران وإسرائيل يتخذ شكلًا جديًّا أكثر، فإنّ خبراء مركز صوفان يعتقدون أنّه من الصعب التنبؤ بالاتجاهات التي ستُتخذ، والخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى تخفيف التوترات والحد من التصعيد، إن وجدت.

«إخوان تونس».. في غياهب العزلة

أما صحيفة البيان، فتناولت العزلة التي تحيط بإخوان تونس، وقالت: "تحاول حركة النهضة الإخوانية في تونس، الخداع وفك طوق العزلة التي تعانيها، عبر الحديث عن الحاجة إلى حوار وطني، ومحاولة التغطية على فشل مشروعها المتطرّف، فيما يشير مراقبون إلى أنّ هزيمة مشروع التطرّف في المنطقة والتحوّلات الإقليمية والدولية زادت من خنق آمال حركة النهضة في الانتشار.

ولعلّ ما يزيد من أزمات «النهضة» ما تعانيه من عزلة اجتماعية، الأمر الذي جعل أبرز قيادييها رفيق عبد السلام، يدعو أعضاء الحركة إلى الانخراط في حملة تواصل مع الشعب التونسي، ومحاولة يائسة للالتفاف على الشعب وخداعه بالعبارات الرّنانة والخطاب المعسول.

ويشير مراقبون إلى أنّ دعوة «النهضة»، تأتي جراء تراجع نوايا التصويت لها في مختلف استطلاعات الرأي، وبسبب حالة الغضب الشعبي من سلطة الإخوان ممن يحملهم التونسيون تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واتساع ظاهرة الفساد والاحتكار وغلاء الأسعار وارتفاع مستويات البطالة والفقر والمديونية، مقابل الانتشار الواسع للحزب الدستوري الحر الذي يمثّل الإرث السياسي للدولة الوطنية، ويواجه حربًا مفتوحة لاستهدافه من قبل تيارات التطرّف.

وفي حيلةٍ أخرى للالتفاف على عزلتها العميقة، نادت الحركة بالمصالحة بينها وبين النظام السابق، وأنّه خيار كفيل بحل مشاكل تونس المتمثّلة في وجود فراغ في السلطة، على حد قولها، الأمر الذي فسّره مراقبون أنّه محاولة إخوانية، لإيجاد منفذ للتوافق مع الحزب الدستوري الحر وزعيمته، عبير موسى، التي ترفض الاعتراف بـ «الإخوان»، ولا ترى من سبيل للتحالف أو التعاون أو الحوار معهم.

(ش ع)