صحف عربية: شكوك حول انسحاب المرتزقة من ليبيا واتفاقات سعودية عراقية

يُشكّك مراقبون بانسحاب المرتزقة من ليبيا، مع وجود بضعة مراقبين أمميين لمراقبة خروجهم، إذ أنّ هذا العدد لا يكفي حسب قولهم، فيما وقعت العراق والسعودية خمس اتفاقات لتعزيز التعاون بين البلدين.

صحف عربية: شكوك حول انسحاب المرتزقة من ليبيا واتفاقات سعودية عراقية
الخميس 1 نيسان, 2021   03:18
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى ملف المرتزقة في ليبيا، والاتفاقات السعودية العراقية، إلى جانب الانتخابات الفلسطينية.

من سيجبر الآلاف من المرتزقة الأجانب على مغادرة ليبيا؟

البداية من الشأن الليبي، إذ تطرّقت صحيفة العرب إلى ملف المرتزقة في ليبيا، وقالت: "حملت مواقف مراقبين ودبلوماسيين غربيين حول مقترح لتشكيل آلية مراقبة تشرف عليها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في ليبيا، ومتابعة انسحاب المرتزقة الأجانب، تتشكّل من خمسة عناصر أمميين وعشرة ليبيين، في طيّاتها حزمة من الشكوك بشأن الجدوى منها في ظل بعثة بهذا العدد الصغير".

وعلى قدر جسامة وثقل المهمّة، ينظر البعض بعين الأمل لإمكانية حدوث انفراجة حقيقية تساعد في خروج ليبيا من أتون الصراعات، وألّا يكون مصير التسوية كغيرها من المحاولات السابقة التي آلت إلى الفشل أخذًا في الاعتبار، المتغيرات في ما يتعلق بالفرقاء وإشارات على حدوث مستجدات بشأن علاقات الأطراف الفاعلة على الساحة الليبية ببعضها البعض.

ولكنّ دبلوماسيين طرحوا تساؤلًا هو في الواقع كان مطروحًا منذ أن وصل وفد صغير لمدينة سرت، يضم 10 من المراقبين الأمميين الشهر الماضي لمتابعة إجراءات وقف إطلاق النار، مفاده كيف يمكن لهذا العدد المحدود من المراقبين الإشراف على الوقف الهشّ للأعمال العدائية ومغادرة نحو 20 ألف مرتزق؟

ورغم وجود تفهّم لهاجس الليبيين بشأن رفض وجود عناصر أجنبية على الميدان، لكنّ من المخيب جدًّا أن تصبح هذه الآلية “رمزيّة” فقط، خاصًة وأنّ هناك من يريد عرقلتها. وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية: “هل سيجرون دوريات؟ هل سيلزمون مكتبًا”؟

ويخشى الدبلوماسي “تثبيت” الوضع العسكري على الأرض، وأن لا يتم تنفيذ الشق العسكري المتّفق عليه بين الليبيين بعد ماراثون من المفاوضات. ويتساءل إن كان ذلك “يحول دون استئناف الحرب الأهلية”، حيث أنّ تنفيذ الخطوة مرتبطة أساسًا بانسحاب المرتزقة الأجانب، الذين تدفقوا في السنوات الثلاث الماضية، ومن بينهم مرتزقة شركة فاغنر الروسية.

وانتشرت في السنوات القليلة الماضية قوات أجنبية تمثّلت في مرتزقة من شركة فاغنر الروسية الخاصة، ومرتزقة سوريون زجّت بهم تركيا إلى ليبيا، ولكنّهم بدأوا المغادرة، وأيضًا جماعات مسلّحة تشادية وسودانية لا تريد النيجر أن تتوزع في المنطقة، إضافًة إلى عسكريين أتراك.

خمسُ اتفاقات سعودية ـ عراقية واستثمارات لتعزيز التعاون

وبدورها تطرّقت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، إلى الاتفاقات السعودية العراقية، وقالت: "تُوّجت المباحثات الرسمية التي عقدها الأمير، محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، ورئيس الوزراء العراقي الزائر، مصطفى الكاظمي، بالتوقيع على 5 اتفاقات بين البلدين في مجالات مختلفة، بينها تأسيس صندوق مشترك يقدّر رأس ماله بثلاثة مليارات دولار إسهامًا من السعودية في دعم الاستثمار في العراق".

وصدر ليلًا بيان مشترك أشار إلى أنّ محادثات ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي، تناولت آفاق التعاون بين البلدين وتبادل وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهمّهما على الساحتين الإقليمية والدولية.

واتّفق الجانبان على تأسيس صندوق سعودي عراقي مشترك، يقدّر رأس ماله بثلاثة مليارات دولار إسهامًا من السعودية في تعزيز الاستثمار في المجالات الاقتصادية في العراق، والتعاون في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة وتفعيل وتسريع خطّة العمل المشتركة، تحت مظلّة مجلس التنسيق السعودي العراقي، مع ضرورة الاستمرار في التعاون وتنسيق المواقف في المجال البترولي، ضمن نطاق عمل منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) واتفاق (أوبك بلس)، مع الالتزام الكامل بمقتضيات الاتفاق، وآليّة التعويض، وجميع القرارات التي تم الاتفاق عليها، بما يضمن استقرار أسواق البترول العالمية. وكشف سفير السعودية لدى العراق، عبد العزيز الشمر، لقناتي «العربية» و«الحدث»، أنّ هناك نيّة لزيادة المنافذ الحدودية مع العراق، وأنّ منفذ عرعر يعمل على مدار الساعة.

الانتخابات الفلسطينية.. سيناريو التأجيل سيّد الاحتمالات

أمّا صحيفة البيان فتناولت الانتخابات الفلسطينية، وقالت: "عندما تشير عقارب الساعة إلى الثانية عشرة منتصف الليل، تغلق أبواب الترشّح للانتخابات الفلسطينية، فيما يبدو أنّ الساعات الأخيرة قد تحمل في طيّاتها مفاجآت وسيناريوهات، وسط شكوك تُسيد الموقف حول تأجيل الانتخابات، كما تشهد جهود اللحظات الأخيرة تغييرات دراماتيكية، من شأنها التأثير على خريطة الانتخابات.

وفي تطوّرٍ مفاجئ، كشف مقرّبون من القيادي في حركة فتح الأسير، مروان البرغوثي، أنّه وبعد ساعات من قراره خوض الانتخابات بقائمة مستقلة عن القائمة الرسمية، نهضت جهود مشتركة بين مناصريه وممثّلين عن قائمة التيار الوطني الديمقراطي، التي يرأسها القيادي والعضو السابق باللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، للاتفاق على الترشّح للانتخابات بقائمة مشتركة.

وأكّد مقرّبون من البرغوثي فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم في تصريحات لـ«البيان» أنّ لقاءً مطولًا جمع ممثّلين عن قائمتي البرغوثي والقدوة، واستمر حتى ساعات الفجر الأولى، وتم خلاله الاتفاق على خوض الانتخابات من خلال قائمة مشتركة، مشيرين إلى أنّ ما يجري حاليًا هو فقط ترتيب مواقع الشخصيات، التي ستضمها القائمة قبل تسليمها للجنة الانتخابات.

وشكّل اتفاق البرغوثي والقدوة تحديًا كبيرًا للقائمة الرئيسة لحركة فتح، بالنظر للشعبية الطاغية، التي يحظى بها البرغوثي، فضلًا عن أنّ الكتل الأخرى التي ترشّحت للانتخابات، تضم غالبيتها عناصر من فتح، خرجت من رحم الحركة الأم، وفي الوقت ذاته فإنّ قائمة «القدس موعدنا» المحسوبة على المنافس التقليدي حركة حماس، ستخوض الانتخابات بقائمة واحدة، وكل ما تقدّم من شأنه حرق مزيد من الأصوات في السباق الانتخابي.

إزاء هذه التطوّرات وفي ظل الهزّات المتلاحقة التي تتعرّض لها حركة فتح، ونظرًا لإمساك الحركة بمفاتيح، وفق مراقبين، فإنّ الشكوك تحوم حول إجراء الانتخابات، لافتين إلى أنّ من شأن التطورات الأخيرة دفع سيناريو التأجيل إلى الواجهة.

(ش ع)