​​​​​​​اعتراف داعشي بوقوف خليتهم وراء 3 عمليات قتل في مخيم الهول

اعترف داعشي اعتقل في حملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقت في مخيم الهول، على وقوف خليتهم وراء 3 عمليات قتل، وكانت تقدم على قتل كل من يحاول التخلص من الفكر الداعشي المتطرف.

​​​​​​​اعتراف داعشي بوقوف خليتهم وراء 3 عمليات قتل في مخيم الهول
الخميس 1 نيسان, 2021   02:33
الحسكة - أحمد محمد

واعتقلت قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا خلال حملة "الإنسانية والأمن" أكثر من 70 مرتزقاً من داعش ممن أعادوا تنظيم صفوفهم وعملوا كخلايا في المخيم، من بينهم مرتزقة صمن خلية تسمى خلية "أبو أكرم" في قطاع العراقيين.

وجاءت حملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا يوم الأحد الماضي 28 آذار /مارس الجاري، في مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة شرق سوريا، بمساندة قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة بهدف إنهاء تأثير داعش وخلاياها في المخيم.

 وفي متابعة لمجريات الحملة حظي مراسلونا بفرصة اللقاء مع أحد المرتزقة المعتقلين لدى الجهات الأمنية، وأحد مرتزقة خلية ما يسمى "أبو أكرم العراقي"، بعد أن اعتقل خلال اليوم الثاني من العمليات الأمنية الواسعة التي شهدها مخيم الهول.

ومن أفراد تلك الخلية المرتزق العراقي الجنسية المدعو "صدام حسين حمد" المُكنّى بـ (أبو محمد العراقي)، ممن تحدّث لوكالتنا، وينحدر المرتزق أبو محمد من محافظة صلاح الدين العراقية، من عشيرة البو سلو، ومتزوج من زوجتين عراقيتين، ولديه 7 أطفال.

وعمل المرتزق أبو محمد في أعمال الصناعة "صيانة السيارات"، قبل أن ينضم إلى داعش عام 2014 ليعمل في صفوف المرتزقة في الاختصاص نفسه.

وفر المرتزق أبو محمد من الأراضي العراقية باتجاه الأراضي السورية بعد فقدان داعش لمناطق سيطرتها في العراق وتقدم الحشد الشعبي باتجاه مدينة القائم على الحدود السورية العراقية، ليدخل كلاجئ عراقي إلى مخيم الهول 27/7/2018.

وعمل المرتزق في بداية دخوله المخيم على بيع المواد الغذائية على أطراف السوق، وعاد وانضم إلى صفوف مرتزقة داعش مجدداً نهاية العام نفسه بعد تعرّفه على المرتزق "حسام طالب فاضل" الذي يعمل في خلايا أمنية لداعش داخل المخيم.

وكلف المرتزق أبو محمد كمصدر للمعلومات في الخلية المعروفة بخلية أبو أكرم، وكناقل للأسلحة والمتفجرات بين أعضاء الخلية داخل المخيم، ومنفذ لعمليات الاغتيال.

وتتألف خلية أبو أكرم من 6 مرتزقة، يقودها هاشم شلال زيدان المكنّى أبو أكرم، وحسام طالب فاضل، وعلاء عبد الرزاق، ومحمد عبد الستار، وأنور أبو ماريا.

ونفذت خلية ما تسمى "أبو أكرم" 3 عمليات اغتيال لكلّ من "مصعب يوسف، وأحمد الجاسم، وأبو خضير"، وقامت بتهديد العديد من الأشخاص الآخرين ممن يعملون مع الإدارة المدنية والقوى الأمنية في المخيم.

وقد قتل مصعب يوسف أحمد من مواليد 1997 في الـ 3/ 10/ 2020، بعد إصابته في المرة الأولى، في الـ 13/ 8/ 2020، في القطاع الأول دور 94.

أما أحمد علي أحمد الجاسم البالغ من العمر 28 عاماً من قاطني القطاع الأول A-15 ، قتل بتاريخ الـ 3 من آذار/مارس 2021 الساعة الثالثة صباحاً، من أعضاء المجلس العراقي في المخيم.

بينما لم يتمكن مراسلنا من تأكيد اسم الضحية "أبو خضير" الذي قتل في الـ 10 من كانون الأول 2020.

وبحسب اعترافات المرتزق أبو محمد خلال لقاء له لوكالتنا أشار إلى مصدر الأسلحة وطرق إدخالها إلى داخل مخيم الهول، وقال: "مهمتي كانت استلام ما يرد من خارج المخيم، وتسليمها إلى الخلية، وبالأخص نقل الأسلحة".

وأضاف: " استلمت من سائق الصهريج أركان نوفل علوان أسلحة منها "مسدس 9 ملم، ومسدس كلوك أمريكي، وعبوات رصاص تلك الأسلحة وكواتم صوت، وأرسلها عبر النساء إلى أبو أكرم، حفاظاً على عدم ملاحظة ذلك لارتداء النساء الخمار والبرقع".

وقتل أركان نوفل علوان ذو الجنسية العراقية البالغ من العمر 22 عام، ومن قاطني القطاع الثالث F-3k بتاريخ 23 كانون الثاني 2021 الساعة الـ 5 صباحاً بالرصاص.

وعن أسباب الاستهداف وأهداف الخلية قال: "الاستهداف كان لأشخاص يتعاملون مع الإدارة المدنية والجهات الأمنية، والمجلس العراقي، وللحد من النفور عن الفكر الداعشي المتطرف، ولإعادة إقامة ما تسمى "دولة الخلافة الإسلامية"، حتى بعد انتهاء السيطرة على الجغرافية".

وأشار المرتزق أبو محمد إلى أنّ كل من يترك العمل مع مرتزقة داعش يقتل وكل من يتواصل مع أي طرف خارج داعش.

وحول مصدر التعليمات قال: "كانت ترد التعليمات من شخص يقطن خارج المخيم في قرية الحدادية، يعرف باسم "الجراح"، عن طريق مسؤول الخلية أبو أكرم، وتأتي تلك التعليمات بناء على المعلومات التي كان يتلقاها من داخل المخيم، وتعليمات مسؤولي "دولة الخلافة" بحسب وصفه.

(ل)

ANHA