​​​​​​​صحف عربية: مؤتمر بروكسل يؤكّد دعم الحل السياسي في سوريا وإنذار أوروبي للسياسيين اللبنانيين

أكّد مؤتمر بروكسل على ضرورة الحل السياسي في سوريا، فيما أنذرت أوروبا السياسيين اللبنانيين من عرقلة تشكيل الحكومة.

​​​​​​​صحف عربية: مؤتمر بروكسل يؤكّد دعم الحل السياسي في سوريا وإنذار أوروبي للسياسيين اللبنانيين
الأربعاء 31 آذار, 2021   03:42
مركز الأخبار

وتطرّقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى مؤتمر بروكسل للدول المانحة فيما يخصّ سوريا، وإلى الإنذار الأوروبي للسياسيين اللبنانيين، بالإضافة إلى الصراع في إيران بشأن العودة للاتفاق النووي.

مؤتمر بروكسل يوفّر «مظلة مالية وسياسية» للسوريين

وتحدّثت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، عن تأكيد الدول الأوروبية دعمها للحل السياسي في سوريا، وقالت: "أجمع المتحدّثون في مؤتمر بروكسل للمانحين، أمس، على تأكيد الدعم لحل سياسي وتنفيذ القرار الدولي 2254، مشيرين إلى ضرورة مساعدة السوريين في بلادهم ودول الجوار وسط مطالبة أمميّة بتوفير 10 مليارات دولار"، لذلك يعتقد بتوفير نصفها خلال المؤتمر، حيث كانت ألمانيا أكبر المانحين بالتعهّد بتقديم 1.9 مليار دولار أميركي للسنة الحالية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة بالفيديو: «أدعوكم لمساعدتنا في تلبية الاحتياجات المتزايدة، وزيادة التزاماتكم المالية والإنسانية». وأضاف أنّ «الاقتصاد السوري تعرّض للدمار وتعصف به الآن تداعيات (كوفيد - 19) التي زادت الأمور سوءًا. فقدت نصف الأسر تقريبًا مصدر دخلها. ويعيش تسعة من كل عشرة سوريين في فقر». وحثّت الأمم المتحدة المانحين الدوليين على التعهّد بتقديم ما يصل إلى 10 مليارات دولار، الثلاثاء، لمساعدة السوريين الفارّين من الحرب الأهليّة في خضم جائحة «كوفيد - 19». وقالت إنّ الحاجة إلى الدّعم الإنساني لم تكن بهذا الحجم من قبل.

وتحدّثت المفوضية الأوروبية من جهتها عن «تعهّدات» تبلغ قيمتها الإجمالية 7.7 مليار دولار، من بينها 30 في المئة للعام 2021، ويؤكّد الاتحاد الأوروبي ودولة الأعضاء الـ27 أنّها ساهمت في ثلثي هذا المبلغ الإجمالي.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، "إنّ الولايات المتحدة ستقدّم مساعدات إنسانية جديدة بأكثر من 596 مليون دولار. وأضاف بلينكن في بيان أنّ المساعدات تهدف إلى تقديم العون للكثير من السوريين في الداخل، والذين يقدّر عددهم بنحو 13.4 مليون نسمة، وكذلك مساعدة 5.6 مليون لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر".

لبنان.. ماذا بعد الإنذار الأوروبي الأخير؟

وبخصوص الأزمة السياسية في لبنان، قالت صحيفة البيان: "بعد مشاورات استمرت أسبوعًا مع نظرائه الأوروبيين بمشاركة واشنطن، تحرّك وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في اتجاه لبنان، ناطقًا باسم كل الأوروبيين، معلنًا رفض عملية التعطيل الممنهج لتشكيل الحكومة الجديدة والمبادرة الفرنسية. طفح كيل باريس من التعطيل المتعمّد الذي تمارسه القوى السياسية ‏اللبنانية، وتمنع من خلاله محاولات إخراج البلاد من أزمته المستفحلة، ليخلص وزير خارجيتها إلى اعتبار أنّ الأوان قد حان لتشديد الضغوط الدولية على ‏معرقلي تشكيل حكومة الإنقاذ.

لم يكتفِ الدبلوماسي الفرنسي بالتقريع لأداء المنظومة الحاكمة في لبنان، بل لوّح إلى خيارات أخرى في التعاطي مع هذا السلوك، من خلال إشارته إلى ضرورة التشدّد في الضغوط، ووفق القراءات المتعدّدة، أنّ المجتمع الدولي يقف على عتبة الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعاطي مع السلطة السياسية اللبنانية ونهجها المتصلّب، والذي لم تنفع في تبديله الأساليب الدبلوماسية والنداءات، ولا التحذيرات من الأسوأ القادم.

ومن بوّابة تصريحات لودريان، معطوفًا على موقف كان سجّله الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، منذ أسابيع، لجهة تشديده على ضرورة تبديل استراتيجية الخارج في التعاطي مع أزمة لبنان، ضجّت القراءات باعتبار أنّ ما جاء على لسان لودريان يُعتبر الإنذار الأخير، وإلا فإنّ المجتمع الدولي سيُدرج مسؤولين لبنانيين على قوائمه السوداء.

لم تأتِ تصريحات لودريان من العدم، بل اقتضتها وفق مراقبين، معركة رسائل لا تزال تتطاير شظاياها بين المقار الرئاسية في لبنان، مرسّخةً الانطباع أنّ رئيس الجمهورية العماد، ميشال عون، لن يتراجع عن حرب الإلغاء التي يخوضها ضد تكليف سعد ‏الحريري. الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد أكثر فأكثر أنّ الأمور تتّجه نحو مزيد من التأزّم في ‏ملف التأليف، سواءً في ظل الانسداد الداخلي، أو تحت وطأة دخول العامل الإيراني على خط ‏التصدّي للمبادرة الفرنسية وإجهاض مندرجاتها التخصصية في تكوين التشكيلة الوزارية.

صراع القوى داخل إيران يؤجّل مصير الاتفاق النووي

وبدورها تناولت صحيفة العرب الصراع داخل القوى الإيرانية بشأن العودة للاتفاق النووي، وقالت: "رفضت إيران، الثلاثاء، عرضًا أميركيًا غير رسميًا لاستئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي، في خطوة وصفها مراقبون بالتصعيد التكتيكي الذي يرتبط جزء منه بالحسابات الانتخابية الداخلية، إذ يؤكّد هؤلاء أنّ طهران ستقبل في نهاية المطاف بالشروط الأميركية لإحياء الاتفاق مهما كان الفائز بها".

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسؤول لم يذكر اسمه يوم، الثلاثاء، ردًا على تقرير إعلامي أميركي يفيد أنّ واشنطن ستقدّم اقتراحًا جديدًا لبدء المحادثات بشأن الاتفاق النووي، وقال: “إنّ إيران لن توقّف تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 في المئة قبل أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات”.

وتسعى إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى إشراك إيران في المحادثات، بهدف استئناف الجانبين الامتثال للاتفاق الذي تم بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لجعل تطوير سلاح نووي أكثر صعوبًة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وتراجع شعبية التيار الإصلاحي بسبب العقوبات الأميركية أساسًا، يبدو الملف النووي عنصرًا مؤثّرًا في تدارك الإصلاحيين وهزيمة الانتخابات التشريعية العام الماضي أمام المحافظين.

ويراهن الإصلاحيون في إيران، على انفتاح بايدن لحسم الخلاف النووي مع الولايات المتحدة قبل انتخابات الرئاسة، لكن في ظل التجاذب بين طهران وواشنطن، تبدو العقوبات الأميركية ومسألة رفعها من عدمه مؤثّرة في المسار الانتخابي.

ويسعى المحافظون إلى قطع الطريق على أي مفاوضات قد يدخل فيها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مع بايدن، وذلك بهدف التقليل من فرص فوز القوى الإصلاحية المعتدلة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

(ش ع)