​​​​​​​صحف عربية: أوروبا تشترط تغيير سلوك دمشق ولوبي قطري للتأثير في إدارة بايدن

اشترط الاتحاد الأوروبي تغيير سلوك دمشق الداخلي والخارجي لرفع العقوبات الاقتصادية عنها، في حين كشفت تقارير أن قطر تسعى إلى اختراق محيط البيت الأبيض بالمستشارين للتأثير في موقف إدارة بايدن من قضايا الشرق الأوسط.

​​​​​​​صحف عربية: أوروبا تشترط تغيير سلوك دمشق ولوبي قطري للتأثير في إدارة بايدن
الثلاثاء 30 آذار, 2021   03:23
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى السياسة الأوروبية تجاه سوريا، بالإضافة إلى الأزمة العراقية، إلى جانب سياسات قطر.

'إعمار سوريا مرهون بتغيير سلوك النظام'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شدد المفوض الأعلى لشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، على وجوب «تغيير النظام السوري سلوكه» داخليًّا وخارجيًّا قبل بدء التفكير بعقد مؤتمر لإعمار سوريا، ورفع العقوبات الاقتصادية عنها".

وعادت سوريا إلى رأس الأجندة الدولية في حدثين: الأول، تمثل بترأس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اجتماع مجلس الأمن في نيويورك، أمس، لإثارة موضوع المساعدات الإنسانية «عبر الحدود» مع اقتراب انتهاء ولاية القرار الحالي في 11 يوليو (تموز) المقبل. وتمثّل الثاني بعقد مؤتمر للمانحين في بروكسل أمس واليوم. وقال بوريل إن المؤتمر يسعى إلى «إعادة تأكيد الدعم القوي للوصول إلى حل سياسي بموجب قرار مجلس الأمن 2254، وضمان بقاء سوريا على رأس أولويات الأجندة الدولية».

ويهدف المؤتمر إلى توفير أكثر من 10 مليارات دولار للسوريين داخل البلاد وفي دول الجوار، وأوضح بوريل أن الاتحاد الأوروبي قدّم 25 مليار يورو منذ اندلاع الأزمة قبل عشر سنوات.

وسُئل بوريل عن الانتخابات الرئاسية المقررة قبل انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في 17 يوليو، فأجاب: «إذا كنا نرغب في رؤية انتخابات تسهم في تسوية النزاع القائم، فلا بد أن تُجرى وفق 2254»، مضيفًا: «لا يمكن لهذه الانتخابات أن تسفر عن أي إجراءات من شأنها التطبيع المباشر مع النظام. وعليه، فلقد دعونا أطرافًا أخرى في المجتمع الدولي والمنطقة إلى تجنب أي درجة من درجات التطبيع».

'العراق.. قانون الموازنة في قلب التجاذبات السياسية'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "دخل مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021 «مرحلة التجاذبات السياسية بعدما اضطرت رئاسة البرلمان العراقي إلى تأجيل الجلسة المقررة نظرًا لاستمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأنها".

رئاسة البرلمان، كانت جعلت إقرار الموازنة هو البند الوحيد للجلسة بعد أن توصلت الكتل والقيادات السياسية قبل يوم واحد إلى اتفاق شبه نهائي يقضي بولادة الموازنة قيصريًّا بعد الفشل في التصويت عليها بالتوافق أو الأغلبية.

وفي حين تعارض كتل رئيسة بند الاقتراض في مشروع الموازنة، أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، أن «العراق لن يلجأ للاقتراض في حال وصل سعر برميل النفط إلى 70 دولارًا».

وعزا النائب عمار الشبلي، استمرار تأجيل التصويت على الموازنة إلى وجود خلافات على بعض المواد.

وقال الشلبي إن «هناك عدة مواد مختلف عليها في الموازنة، منها القروض الخارجية والضمانات السيادية لها وإضافة تعويضات للمقاولين».

وقال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر: «مرّةً أخرى، نرى مجلس النواب العراقي قد عجز عن التصويت على الموازنة، بسبب الخلافات السياسيّة والحزبيّة والطائفيّة والقوميّة، متناسين معاناة شعبهم». ونصحهم، عبر تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، بـتناسي خلافاتهم وإقرارها بأسرع وقت.

من جهته، ذكر النائب خلف عبد الصمد، في تصريح صحافي إن «كتلة دولة القانون لن تشارك في جلسة التصويت قبل أن تستلم النسخة النهائية من قانون الموازنة، لأن النسخة الأخيرة المتفق عليها من قبل اللجنة المالية النيابية لم توزع على النواب حتى الآن».

'لوبي قطري في محيط بايدن للتأثير في سياسات الشرق الأوسط'

وبخصوص السياسات القطرية، قالت صحيفة العرب: "تواصل السفارة القطرية فورة التوظيف التي بدأت في بداية هذا العام، وتركز على المستشارين المقربين من الرئيس الأميركي جو بايدن".

وعيّنت السفارة بداية مارس مايك مكاي، من مجموعة “إمبايركونسلتينغ غروب”، ويوليسبراندون غاريت لتمثيل الدولة الخليجية في واشنطن مقابل أربعين ألف دولار شهريًّا، وفقًا لعقد مقدم إلى وزارة العدل.

وشغل مكاي منصب مستشار أول سابق لرئيس مجلس النواب الجديد للشؤون الخارجية غريغوري ميكس، بينما عمل غاريت سابقًا مع النائب روبن كيلي (ديمقراطية)، ووزيرة الإسكان والتنمية العمرانية الأميركية مارسيا فودج، كما عمل أيضًا مديرًا للسياسات ومستشارًا سياسيًّا لنائب الرئيس آنذاك جو بايدن خلال إعادة الانتخاب عام 2012.

وتقول أوساط دبلوماسية عربية في العاصمة الأميركية إن قطر تسعى إلى اختراق محيط البيت الأبيض بالمستشارين بهدف التأثير في موقف إدارة بايدن من قضايا الشرق الأوسط، وخاصة ما تعلق بتكليف الدوحة بمهمات إقليمية، والاعتراف بها كوكيل لمجموعات الإسلام السياسي في المنطقة، وهي الوضعية التي خسرتها خلال فترة حكومة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن القطريين يريدون استثمار الفجوة الحالية بين بايدن والسعوديين من أجل أن يظهروا بمظهر الحليف الوحيد في الشرق الأوسط الذي يحوز ثقة البيت الأبيض، خاصة في ضوء غموض مستقبل العلاقة الأميركية مع دول مثل مصر وتركيا وتريث إدارة بايدن في فتح الحوار مع الدول المركزية في المنطقة.

ولا تخفي الدوحة رغبتها في لعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة والإسلاميين، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين وفروعها المختلفة التي هللت لصعود الديمقراطيين إلى البيت الأبيض وترغب في إعادة العلاقة المتينة مع الأميركيين مثلما هو الأمر في فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وكانت إدارة بايدن راهنت على تصعيد الإخوان للسيطرة على موجة الربيع العربي، ولعبت قطر دورًا مؤثرًا في ذلك قبل أن يخفت حماس الأميركيين للرهان على الإخوان، وهو مسار تعمّق بشكل لافت لاحقًا خلال فترة ترامب.

وتحتاج الدوحة إلى هذا اللوبي من المستشارين في محيط الرئيس بايدن بهدف التسويق لقدرتها على لعب دور الوسيط مع إيران وتسهيل مشاركتها على طاولة المفاوضات بشأن ملفها النووي دون شروط مسبقة، وهو أمر يخطط القطريون للاستفادة منه على واجهات ثلاث، الأولى أميركية وتتعلق بنيل الثقة والثانية إيرانية وتقوم على رد الجميل لطهران التي وقفت مع قطر خلال أزمة المقاطعة، والثالثة لإظهار قدرتها على منافسة السعودية في التأثير بالمنطقة وعدم الاعتراف بها كقوة مؤثرة خليجيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا.

وقالت الأوساط الدبلوماسية السابقة إن رهانات قطر في الإكثار من قائمة المستشارين للتسلل إلى محيط الرئيس بايدن يستمد قوته من نجاحات قطرية سابقة في التأثير على مؤسسات ووزارات ذات ثقل مثل وزارة الخارجية التي تعرف بكونها مركز نفوذ قطري.

ومنذ صعود بايدن خطط القطريون لفتح قنوات تواصل مع شخصيات مقربة منه ومحاولة استقطابها في لوبي التأثير الذي بنته الدوحة خلال السنوات الأخيرة، وخاصة خلال فترة المقاطعة، حيث شهد استقطاب دوائر النفوذ سباقًا قطريًّا سعوديًّا قويًّا.

وتعد مجموعة “إمبايركونسلتينغ” رابع شركة جديدة توقع عقدًا مع السفارة القطرية هذا العام، بعد مجموعة “انتيغريتد ستراتيجي”، و”أوغيلفي غوفرنمينت ريلاشنز”، و”نورنبيرغر آند أسوشييتس” (التي عملت كمقاول من الباطن مع شركات نيلسون ومولينز ورايلي وسكاربورو، التي مثّلت قطر لأكثر من عقد).

وعيّنت الحكومة القطرية الشهر الماضي روبرت كرو بعد أن استقال من “نيلسون مولينز”، كما عيّنت وزارة الدفاع القطرية مؤخرًا نائب الأدميرال المتقاعد جون ميلر، الذي قاد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والأسطول الخامس الأميركي.

وعلى الرغم من البرود الذي عرفته علاقة قطر مع الإدارة الأميركية السابقة إلا أنها سعت كذلك إلى استقطاب عدد من المقربين من الرئيس السابق بينهم إليوت برويدي الذي كان مسؤولًا عن جمع التبرعات لصالح حملة ترامب، في مسعى إلى التأثير في موقف ترامب الذي لم يخف طيلة حكمه مواقف صادمة تجاه الدوحة خاصة ما تعلق بعلاقتها بالإرهاب.

(ي ح)