كيف يبدو المشهد بعد مضي شهرين على خفض تركيا منسوب مياه نهر الفرات؟

ما تزال مساحات واسعة من الأراضي على ضفاف نهر الفرات شمال وشرق سوريا يضربها الجفاف نتيجة خفض تركيا منسوب الوارد المائي الذي يتدفق إلى الأراضي السورية من نهر الفرات.

كيف يبدو المشهد بعد مضي شهرين على خفض تركيا منسوب مياه نهر الفرات؟
الثلاثاء 30 آذار, 2021   02:45
كوباني/ جمعة محمد

62 يوماً على بدء تركيا خفض منسوب مياه نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية، لتصل كمية المياه الواردة إلى أقل من 200 متر مكعب في الثانية عوضاً عن 500 متر مكعب كما تنص اتفاقية سابقة موقعة بين الحكومتين السورية والتركية.

وظهرت تأثيرات الخطوة التركية سريعاً، إذ بدأ منسوب المياه في بحيرات 3 سدود على نهر الفرات شمال سوريا بالتراجع، وقد ضرب الجفاف مئات الأمتار على ضفتي النهر ضمن الأراضي السورية ما تسبب بأزمة كبيرة طالت نواحي وقطاعات حياتية عدة.

ولعل أكثر القطاعات تأثراً بانخفاض المياه كان قطاع الكهرباء، إذ سرعان ما بدأت ساعات إمداد مناطق شمال وشرق سوريا بالانخفاض، حتى وصلت إلى 8 ساعات في اليوم يستثنى من ذلك المدن التي يتم تغذيتها بالكهرباء لـ12 ساعة، بعدما كانت قبل خفض منسوب المياه تصل إلى 20 ساعة.

كما يؤثر انخفاض منسوب المياه على المزارعين في حوض الفرات الذين يروون آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية اعتماداً على نهر الفرات، إذ يهدد ذلك الموسم الزراعي في مناطق شمال وشرق سوريا.

يقول المدير العام لسد تشرين ثاني أكبر السدود في سوريا محمد طربوش بأن نسبة الوارد المائي تتراوح بين 200 إلى 220 متراً مكعباً في الثانية، وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه الآن لنحو شهرٍ آخر، فلن يستطيعوا توليد الكهرباء، لأنهم سيتخذون التدابير للحيلولة دون فقدان مياه الشرب ومخصصات المزارعين من المياه المخزنة في السدود.

وبحسب محمد طربوش فقد أدى حبس تركيا لمياه نهر الفرات إلى انخفاض المياه في بحيرة سد تشرين بنسبة تزيد عن 4 أمتار، وفي بحيرة سد الفرات، بلغت نسبة الانخفاض ما يزيد عن 3 أمتار ارتفاعاً.

ولم يبدر من المجتمع الدولي والهيئات والمنظمات الدولية المعنية أي تحرك للضغط على تركيا وإطلاق مياه نهر الفرات، في حين يطالب أبناء مناطق شمال وشرق سوريا المجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة ووضع حد أمام التعديات التركية على حقوق السوريين.

ويظهر التقرير المصور في الأسفل مشاهد صادمة لانحسار مياه نهر الفرات مئات الأمتار، الأمر الذي وصفه كثيرون بأنه "كارثة حقيقية".

(د أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/FDShSxO7xcc" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>