والد معتقل يؤكد: تركيا لا تأبه بالقانون وتمارس سلطتها الوحشية على المعتقلين السياسيين

​​​​​​​أكد والد معتقل سياسي في تركيا أن الدولة التركية لا تأبه بالقانون وتمارس سلطتها الوحشية والديكتاتورية على المعتقلين وسط صمت دولي مخزٍ.

والد معتقل يؤكد: تركيا لا تأبه بالقانون وتمارس سلطتها الوحشية على المعتقلين السياسيين
الإثنين 29 آذار, 2021   05:29
كوباني- ميساء عكاري

صعّدت تركيا في الفترة الأخيرة من حملات الاعتقالات التعسفية بحق السياسيين الكرد والبرلمانيين ورؤساء البلديات الذين انتخبهم الشعب، بالإضافة إلى عزلهم وتعيين شخصيات تابعة لحزب العدالة والتنمية التركي بدلًا منهم.

وعمدت الدولة التركية إلى اعتقال كل من شارك في المظاهرات التي ساندت مقاومة كوباني ضد مرتزقة داعش عام 2014، لضرب مقاومة الشعب الكردي والنيل من إرادته.

"الدولة التركية لا تأبه بالقانون وتمارس سلطتها الوحشية والديكتاتورية"

وفي هذا السياق، يقول والد أحد المعتقلين الكرد في السجون التركية، إسماعيل شيخو، من أهالي مدينة كوباني إن: "الدولة التركية تعادي الشعب الكردي وتستهدف السياسيين الكرد في باكور كردستان والبرلمانيين والذين انتخبهم الشعب، في محاولة منها لإسكات صوت الحق حتى تتسنى لها الفرصة في تحقيق أهدافها بإعادة إحياء سلطتها العثمانية القديمة".

مشيرًا إلى أنها تستهدف الكرد السوريين الذين هُجّروا قسرًا من مناطقهم بسبب الحرب الطاحنة، وتعتقلهم بتهم باطلة لا أساس لها، فقط لأنهم كرد.  

وأضاف: "الدولة التركية حكمت على ابني بالسجن لـ 36 عامًا، ومضى عليه 16 عامًا، على الرغم من أن محاميه أكدوا لنا أنه لا يجب أن يسجن إلا لمدة 7 سنوات بناءً على إفادته في المحكمة، ولكن الدولة التركية لا تأبه بالقانون وتمارس سلطتها الوحشية والديكتاتورية".

وبحسب الأب، فإن ابنه سليمان من قرية دونغز جنوب مدنية كوباني حوالي14كم، والذي يبلغ من العمر (40عامًا)، وبعد تعرفه على فكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان انضم إلى حركة التحرر الكردستانية عام 1999 ذلك العام الذي اعتقل فيه القائد، وقرر السير في طريق الحرية.

واعتقل سليمان في مدينة سرت بباكور كردستان عام 2005 أثناء عمله في تنظيم الشعب، وعند اعتقاله أفاد في محكمته بأنه لم يحمل السلاح، وإنما كان يعمل في المجال السياسي مطالبًا بحقوقه وحقوق شعبه المشروعة.

وشدد والد سليمان على ضرورة أن يتحد الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة في وجه السلطة التركية الفاشية، وقال: "الدولة التركية تهدف إلى إنهاء الوجود الكردي، فإن تمكنت من إنهائنا في باكور كردستان سيحين دور روج آفا ثم باشور إلى روج هلات كردستان، وهكذا إلى كل بقعة يوجد فيها الكرد".

"السياسة التركية الفاشية نوع من أنواع الإبادة العرقية والفكرية للشعب الكردي"

ولإنهاء كل من العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان منذ (22عامًا)، والانتهاكات التي تمارس بحق المعتقلين داخل السجون التركية أطلق السجناء السياسيون حملة الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 27 تشرين الثاني 2020، في 120 سجنًا تركيًّا منذ أكثر من 100 يوم، من بينهم شخصيات سياسية وصحفية ونواب حزب الشعوب الديمقراطية.

ودخل سليمان الاسم الحركي دوغان مع رفقائه السجناء الاضراب عن الطعام وسط إصرار وإرادة قوية حتى تحقيق مطالبهم منذ أكثر من 100 يوم.

وأشار والده إسماعيل شيخو إلى أن السياسة التركية الفاشية نوع من أنواع الإبادة العرقية والفكرية للشعب الكردي، إذ تمارس تركيا شتى أنواع الظلم على المعتقلين الكرد في سجونها بدءًا من العزلة المشددة على القائد عبدالله أوجلان وصولًا إلى تجريد السجناء الكرد من حقوقهم المشروعة، ولمواجهة تلك السياسة القمعية الفاشية للدولة التركية يستمر المعتقلون الكرد بحملة الإضراب عن الطعام في تلك السجون.

وفي ختام حديثه أكد إسماعيل شيخو على السير على نهج أبنائهم، قائلًا: "نحن ذوو الشهداء والمناضلين سنناضل ونقاوم الدولة التركية الفاشية وسياستها حتى تحقيق مطالب أبنائنا، لأنهم صوت الحق وسننظم الفعاليات وسننزل إلى الساحات لنصرتهم".

كل هذا ولا تزال تركيا تمارس سياستها الفاشية ضد الشعب الكردي وسط صمت دولي وعالمي حيال ما ترتكبها من انتهاكات بحق السياسيين والمعتقلين الكرد بشكل خاص والشعب الكردي بشكل عام.

(د أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/gvHNtbGvUqk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>