صحف عالمية: انفتاح أوروبي مشروط على أنقرة والعودة إلى الاتفاق النووي يقسم الساسة في إيران

قرر الاتحاد الأوروبي الانفتاح وبشكل مشروط على تركيا، فيما انقسم القادة السياسيون الإيرانيون حول كيفية الرد على عرض الرئيس الأمريكي، بايدن لبدء ، مفاوضات تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي.

صحف عالمية: انفتاح أوروبي مشروط على أنقرة والعودة إلى الاتفاق النووي يقسم الساسة في إيران
السبت 27 آذار, 2021   03:41
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى موافقة الاتحاد الأوروبي المشروطة على تحديث الاتحاد الجمركي مع تركيا، وإلى الانقسام في إيران بخصوص العودة إلى الاتفاق النووي، بالإضافة إلى تهديد طالبان أميركا إذا لم تنسحب من أفغانستان.

الاتحاد الأوروبي يمد "غصن زيتون" مشروط إلى أنقرة

تحدثت صحيفة العرب نيوز السعودية عن موافقة أوروبا العمل على تحديث الاتحاد الجمركي مع تركيا شرط وقف استفزازاتها، وقالت: "عقب اجتماع الخميس، قرر قادة الاتحاد الأوروبي العمل على تحديث الاتحاد الجمركي مع تركيا، لكنهم حثّوا أنقرة على الامتناع عن "تجدّد الاستفزازات أو الإجراءات الأحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي" لعدم مواجهة أي عقوبات جديدة.

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنّ الحوافز الاقتصادية للاتحاد الأوروبي لا تمنح تركيا "شيكًا على بياض" لسياساتها الإقليمية وتقدم بدلاً من ذلك خطة "مرحلية ومشروطة" لإصلاح العلاقات المشحونة في كثير من الأحيان.

وإذا زادت أنقرة من حدة التوتر، يمكن أن يأخذ الاتحاد الأوروبي في الاعتبار إجراءات محدّدة تستهدف قطّاع السياحة التركي.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور الحقوق الأساسية وسيادة القانون في تركيا.

وأثار الانسحاب من اتفاقية اسطنبول لعام 2011، التي تحمي النساء من العنف، بمرسوم رئاسي بين عشيّة وضحاها إلى جانب خطط الحكومة التركية الأخيرة لحظر حزب الشعوب الديمقراطي، غضب الاتحاد الأوروبي.

وكجزء من احتجاجات جامعة بوغازيتشي، تم اعتقال حوالي 75 طالبًا جامعيًّا بعد تدخّل شرطة مكافحة الشغب في الحرم الجامعي، والتي تزامنت مع نفس مواعيد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي.

وقال قادة الاتحاد الأوروبي "الحوار حول مثل هذه القضايا لا يزال جزءًا لا يتجزأ من العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

وتعتقد الخبيرة المستقلّة في الجغرافيا السياسية للطاقة مادالينا سيسو فيكاري، أنّ قادة الاتحاد الأوروبي أكدّوا على الطابع "القابل للعكس" للمشاركة الأوروبية.

وقالت للصحيفة: "من غير المعتاد ربط ارتباطات الاتحاد الأوروبي المستقبلية مع تركيا من الاتحاد الجمركي إلى تحرير التأشيرات بامتناع تركيا عن أنشطة الحفر".

وأضافت: "سيتعامل الاتحاد الأوروبي مع مشاركته بطريقة مرحلية ومتناسبة وقابلة للعكس".

في غضون ذلك، من المقرر أن تبدأ جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة بشأن قبرص الدولة المنقسمة العضو في الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل.

وعلاوة على ذلك، بالنسبة لبعض الخبراء، ستتطلب مراجعة الاتحاد الجمركي مع تركيا اعترافًا ضمنيًّا بقبرص من قِبل أنقرة، حيث سيتطلب الاتحاد الأوروبي فتح موانئه ومطاراته أمام السفن والطائرات القادمة من جنوب قبرص.

ومن المتوقع أيضًا أن يشارك الاتحاد الأوروبي في حوار سياسي رفيع المستوى حول القضايا الأمنية والتنقّل مع تركيا في يونيو.

وفقًا للمحلل في المعهد البولندي للشؤون الدولية في وارسو كارول واسيلوسكي، تشير صياغة استنتاجات القمة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد نجح في البقاء موحّدًا وراء السياسة تجاه تركيا ونهج العصا والجزرة، ومن الواضح أنّ الاتحاد الأوروبي يحاول استعادة نفوذه على تركيا".

انقسام سياسي إيراني حول العودة إلى المحادثات النووية مع الولايات المتحدة

وبخصوص الملف النووي، قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: " ينقسم القادة السياسيون الإيرانيون حول كيفية الرد على عرض الرئيس الأمريكي ، بايدن ، لبدء مفاوضات تهدف إلى إحياء اتفاق دولي يضع قيودًا على طموحات طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات.

وأدى الانقسام الذي يعكس الخلافات حول المدّة التي يمكن أن تصمد فيها إيران للضرر الاقتصادي الناجم عن العقوبات والمناورات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية في حزيران/ يونيو حول من سيكون قادرًا على المطالبة بالمصداقية إذا تم رفعها، إلى صعوبة التنبؤ متى وتحت أي ظروف، حيث يقول دبلوماسيون إن إيران ستكون على استعداد للقاء الولايات المتحدة.

وقال الرئيس حسن روحاني علنًا إنّ طهران يجب أن تكون على استعداد للعودة إلى قيود الاتفاق النووي إمّا دفعة واحدة أو على مراحل، طالما أن الولايات المتحدة سترفع على الأقل بعض العقوبات الاقتصادية المدمّرة التي فرضتها.

ويجادل السياسيون المعارضون الأكثر تحفّظًا، الذين يسيطرون على برلمان الأمّة، بأنّ واشنطن يجب أن ترفع جميع العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب قبل أن تستأنف إيران الامتثال لاتفاق متعدّد الأطراف لعام 2015 المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال أبو الفضل عموئي، وهو نائب محافظ بارز، في مقابلة: "لم يجرِ الأمريكيون أي محادثات معنا قبل مغادرة خطة العمل الشاملة المشتركة، لذلك لا حاجة لإجراء محادثات من أجل عودتهم".

طالبان تهدّد بمهاجمة القوات الأمريكية إذا لم تغادر أفغانستان بحلول الأول من أيار/ مايو

وأمّا صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية فتطرقت إلى تهديد طالبان باستهداف القوات الأميركية إذا لم تغادر أفغانستان، وقالت: "هدّدت حركة طالبان بـ "القتل والدمار" ضد القوات الأميركية ما لم يغادر جميع الأميركيين أفغانستان بحلول الأول من أيار/ مايو، ممّا أضاف ضغوطًا جديدة على الرئيس بايدن بينما يفكر فيما إذا كان سيلتزم بالموعد النهائي الذي يلوح في الأفق.

وجاءت تهديدات طالبان بعد أقل من 24 ساعة من رفض بايدن أن يقول خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض ما إذا كان سينسحب من هذا البلد بتاريخ الأول من أيار/ مايو، والذي تم وضعه الرئيس السابق ترامب مع طالبان العام الماضي.

وقال بايدن إنّه "سيكون من الصعب الوفاء بالموعد النهائي في الأول من مايو"، على الرّغم من أنّه وعد بأنّ الولايات المتحدة وقواتها المتبقية البالغ عددها 2500 ستغادر البلاد في نهاية المطاف. كما أضاف إنّه "لا يمكنه تصوّر" بقاء القوات الأمريكية في أفغانستان بحلول العام المقبل.

ولكن تلك الوعود الغامضة لا تكفي لطالبان، التي شددت على أنّ الولايات المتحدة يجب أن تلتزم ببنود اتفاق العام الماضي - المعروف بشكل غير رسمي باسم اتفاق الدوحة - أو مواجهة موجة جديدة من العنف".

(م ش)