صحف عربية: تردد روسي بشأن الانتخابات السورية وتخوّف لبناني من انتقال عقوبات قيصر

تبدي روسيا ترددًا بشأن إجراء الانتخابات السورية في وقتها المحدد، بينما يتخوف اللبنانيون من انتقال عقوبات قيصر إليهم لقبولهم الأوكسجين من سوريا، فيما أكدت مصادر بدء عمليات سحب المئات من المرتزقة ليبيا.

صحف عربية: تردد روسي بشأن الانتخابات السورية وتخوّف لبناني من انتقال عقوبات قيصر
السبت 27 آذار, 2021   02:55
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى التردد الروسي بشأن الانتخابات السورية، وإلى التخوّف من انتقال عقوبات قيصر إلى وزراء لبنانيين، إلى جانب ملف المرتزقة في ليبيا.

هل تدفع روسيا الأسد إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية؟

بدايةً من سوريا، تحدثت صحيفة العرب في عددها الصادر، اليوم، عن احتمالية تأجيل روسيا الانتخابات السورية، وقالت: "تخيم الشكوك على إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا، في ظل حديث متزايد عن تردد روسيا بشأن الخطوة في هذا التوقيت الذي يتزامن مع تكثيف موسكو جهودها الدبلوماسية لتحقيق اختراق في الأزمة المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.

ومن المفترض أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في سوريا بين 16 نيسان/ أبريل و16 حزيران/ يونيو المقبلين، وإلى الآن لم تعلن أي شخصية سورية عن نيتها الترشح للاستحقاق بمن في ذلك الرئيس بشار الأسد.

وسبق أن صرح الرئيس السوري بأنه سيحدد موقفه من الترشح للاستحقاق في بداية العام بيد أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

وتقول أوساط سياسية سورية إن فرضية التأجيل واردة، وإن النظام بدأ التمهيد لها من خلال حديث أحد مسؤوليه الأسبوع الجاري عن أن الأمر رهين الوضع الوبائي في البلاد.

ونقلت وكالة “تاس” الرسمية الروسية عن السفير السوري في موسكو، رياض حداد، قوله الأربعاء إن تحديد موعد الانتخابات مرتبط بتفشي فيروس كورونا.

وتهرّب حداد من الإجابة عن سؤال حول إمكانية دعوة مراقبين دوليين لمراقبة العملية الانتخابية، قائلًا “لا تزال الاستعدادات جارية للانتخابات الرئاسية في سوريا”.

وعلى عكس الانتخابات السابقة التي جرت عام 2014 وحرص النظام حينها على الاستعداد المبكر لها تغيب اليوم عن العاصمة دمشق كما باقي المحافظات التي تقع تحت سيطرة الحكومة أي مظاهر لذلك.

ويرى معارضون أن النظام السوري كما حليفته إيران حريصان على إجراء الانتخابات في موعدها، لأن التأجيل من شأنه أن يرفع غطاء “الشرعية المهزوزة” عن الأسد، وهو ما لا يريدانه. لكن روسيا تبدي ترددًا في ظل الرفض الغربي وخشية أن تضر الانتخابات بالجهود التي تقودها في العلن وخلف الكواليس لخلق مساحة مشتركة يمكن البناء عليها مع القوى الغربية.

وكانت الولايات المتحدة وأربع دول غربية أعلنت، بمناسبة مرور عشر سنوات على اندلاع الأزمة السورية، أنها لن تعترف بالانتخابات الرئاسية في سوريا.

وجاء في بيان مشترك عن وزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن والبريطاني دومينيك راب والألماني هايكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان والإيطالي لويجي دي مايو أن "الانتخابات الرئاسية السورية المقررة هذا العام لن تكون حرة ولا نزيهة، ولا يجب أن تؤدي إلى أي إجراء دولي للتطبيع مع النظام السوري".

تحذيرات من ملاحقة وزراء لبنانيين بـ«قانون قيصر»

وفي الشأن اللبناني، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى التخوف من ملاحقة قانون قيصر بعض الوزراء اللبنانيين، وقالت: "حذّر حزب «القوات اللبنانية» من أن خرق الحكومة اللبنانية لـ«قانون قيصر» قد يعرّض لبنان للعقوبات الأميركية، بعد يومين على زيارة وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، وتلقي هبة سورية تمثلت بـ 75 طنًّا من الأكسجين للمستشفيات اللبنانية.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني، إن "الاستيراد من القطاع الخاص شيء والتعامل على مستوى الوزراء شيء آخر تمامًا، قد يُعرّض لبنان رسميًّا لطائلة العقوبات الأميركية كقانون قيصر، إذا ما استمرت هذه العلاقة وتطورت لمقابل مالي أو عيني، من أدوية ولقاحات وغيرها، بين الدولتين".

'ليبيا تسطر عهدًا جديدًا خاليًا من المرتزقة'

أما بخصوص ملف المرتزقة في ليبيا، فقالت صحيفة البيان: "تصدّر ملف ترحيل المرتزقة الأجانب واجهة الأحداث المتعلقة بالأزمة الليبية خلال اليومين الماضيين، حيث تمت مناقشته على نطاق واسع خلال زيارة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى مصر أول أمس، وتركيا أمس، فيما أكدت مصادر مطلعة بدء عمليات سحب المئات من المرتزقة من مناطق التّماس وترحيلهم إلى بلدانهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه، ومنذ الأحد الماضي، عادت دفعة مؤلفة من 120 مقاتلًا إلى بلدهم الأصلي، فيما لا يزال هناك أكثر من 6630 مرتزقًا في ليبيا.

وعلمت «البيان» أن تحركات تجري داخل عدد من المعسكرات الموجودة غرب ليبيا والتي تضم آلاف المرتزقة، مع مؤشرات قوية على قرب ترحيلهم من البلاد، وأن هناك تذمرًا بين المرتزقة بسبب فقدانهم الكثير من الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها في ظل حكومة الوفاق السابقة، وتراجع رواتبهم من ألفين إلى 500 دولار، ونهاية الحكم بانتدابهم للعمل كعناصر حراسات في مؤسسات وحقول النفط والغاز.

ووفق مصادر مطلعة، فإن ملف المرتزقة يتجه إلى أن يُطوى نهائيًّا نتيجة الضغط الدولي وقرار وطني ليبي بإجلائهم عن البلاد، وهو ما دعت إليه الحكومة الليبية الموحدة عندما طالبت، أول من أمس، بانسحاب فوري لجميع المسلحين الأجانب".

(ش ع)