بذور أزمة مالية.. الاقتصاد التركي بين التدهور ومخاوف المستثمرين

لفتت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الاقتصاد التركي يواجه "بذور أزمة مالية" كونها تثير مخاوف المستثمرين الأجانب بعد الإطاحة المفاجئة بمحافظ البنك المركزي على يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

بذور أزمة مالية.. الاقتصاد التركي بين التدهور ومخاوف المستثمرين
الخميس 25 آذار, 2021   06:19
مركز الأخبار

وهوت الليرة منذ القرار المفاجئ مطلع الأسبوع بتغيير محافظ البنك المركزي وتعيين منتقد لسياسات التشديد النقدي محله الذي من المتوقع أن يتراجع عن رفع أسعار الفائدة، وهو ما يثير مخاوف من تدخل سياسي في السياسة النقدية.

ويقول أتيلا يسيلادا، الاقتصادي التركي البارز: "في نهاية المطاف تم القضاء على جميع الشركات ذات الثقل، وأردوغان محاط بالمؤيدين له".

وكان أردوغان قد استبدل ناجي إقبال بشهاب قوجي أوغلو، وهو عضو سابق في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي أيد علنًا دعوات أردوغان لخفض أسعار الفائدة، رغم بلوغ التضخم 15.6 في المئة سنويًّا في شباط/ فبراير.

ويحبذ أردوغان، الذي أقال ثلاثة محافظين للبنك المركزي في أقل من عامين، معدلات فائدة منخفضة كجزء من استراتيجية لتشجيع النمو، بحسب وول ستريت جورنال.

وعارض السياسات التي وضعها إقبال بما فيها رفع أسعار الفائدة، في محاولة لمكافحة التضخم ومساعدة تركيا على التراجع عن شفا الأزمة.

ومن جانبه، قال الملياردير المصري نجيب ساويرس إن إقالة الرئيس التركي لمحافظ البنك المركزي لن تؤدي إلا إلى زيادة "الفوضى" في البلاد.

وأضاف ساويرس، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة لقناة سي إن بي سي، الأربعاء: "أتوقع أن ذلك سيزيد من الفوضى. التضخم مرتفع للغاية، ومحاولة خفض سعر الفائدة عندما تريد الدفاع عن عملتك ... ليس القرار الصائب".

إقالة إقبال، بعد يومين من رفعه لأسعار الفائدة الذي يرى فيها أردوغان بأنها تسبب التضخم، أدت إلى سحب المستثمرين الدوليين أموالهم من تركيا، بسبب مخاوف بشأن استقرار البلاد.

ويذكر أن تركيا عانت من أزمة عملة عام 2018 بعد أن ضاعف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم بسبب احتجاز قس أميركي في البلاد.

(ه ن)