صحف عالمية: تركيا غارقة في الفوضى بفضل أردوغان والتحالف الإيراني الروسي آخذ بالانحسار في سوريا

بدأت تركيا تغرق في فوضى جديدة بسبب سياسات أردوغان الاقتصادية التي تسببت في عدم الارتياح بين المستثمرين، فيما أصبح دور روسيا في إحياء النظام السوري داخل المؤسسات الرسمية للبلاد، بما في ذلك الجيش، معقّدًا بسبب وجود حزب الله.

صحف عالمية: تركيا غارقة في الفوضى بفضل أردوغان والتحالف الإيراني الروسي آخذ بالانحسار في سوريا
الخميس 25 آذار, 2021   05:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى سياسيات أردوغان التي ستودي بالاقتصاد التركي، وكذلك انحسار التحالف الإيراني الروسي في سوريا.

'بعد تاريخ من السياسة الاقتصادية غير المنتظمة... أردوغان يُغرق تركيا في فوضى جديدة'

تطرقت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية إلى الوضع الاقتصادي الكارثي التركي بسبب سياسات أردوغان وقالت: "أثارت السياسات الاقتصادية غير التقليدية منذ فترة طويلة عدم الارتياح بين المستثمرين، الذين سحبوا الأموال من البلاد في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف بشأن استقرار تركيا.

ويواجه الاقتصاد التركي اضطرابًا جديدًا بعد الإطاحة المفاجئة بمحافظ البنك المركزي من قبل رجب طيب أردوغان، والتي أضافت فصلًا آخر إلى سنوات من السياسة الاقتصادية المرتبكة، مما أثار مخاوف المستثمرين الأجانب وربما زرع بذور أزمة مالية.

ويوم الجمعة الماضي، استبدل أردوغان ناجي أغبال بساهاب كافجي أوغلو، وهو عضو سابق في البرلمان عن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان، والذي أيّد علنًا دعوات الرئيس لخفض أسعار الفائدة، على الرغم من بلوغ التضخم 15.6٪ سنويًّا في شباط/ فبراير.

ويفضل أردوغان، الذي أقال ثلاثة من رؤساء البنوك المركزية في أقل من عامين، معدلات فائدة منخفضة كجزء من استراتيجية لتشجيع النمو.

وعارض السياسات التي وضعها أغبال، الذي رفع أسعار الفائدة في محاولة لمكافحة التضخم ومساعدة تركيا على التراجع عن شفا الأزمة. وشجعت سياسات أغبال المستثمرين على ضخ مليارات الدولارات مرة أخرى في البلاد منذ تعيينه في تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأدت إقالة أغبال، يوم الإثنين، إلى واحدة من أسوأ عمليات البيع في يوم واحد للأصول المقومة بالليرة التركية، وهبطت الليرة 7.5 بالمئة أمام الدولار في يوم واحد، وسعى كافجي أوغلو إلى طمأنة الأسواق بالقول إنه سيحد من التضخم لكنه لم يقل ما إذا كانت أسعار الفائدة ستتغير.

'التحالف الإيراني الروسي في سوريا آخذ في الانحسار'

صحيفة الجيروزاليم بوست الاسرائيلية تحدثت في تحليل لها عن انحسار التحالف الإيراني الروسي في سوريا: "دور روسيا في إحياء سلطة الرئيس السوري بشار الأسد داخل المؤسسات الرسمية للبلاد، بما في ذلك الجيش، معقد بسبب وجود حزب الله.

وفي 14 آذار/ مارس، وصل وفد من كتلة حزب الله النيابية إلى موسكو لبدء زيارة تستغرق أربعة أيام، في ثاني زيارة رسمية للحركة إلى روسيا، وبحسب وسائل إعلام روسية، أدار وفد حزب الله النقاش لمعرفة موقف موسكو من نظام الأسد والحرب الأهلية السورية المستمرة، فحزب الله يدعي أن القضية السورية لم تتم مراجعتها، وأكد أن المناقشات تركزت على الأزمة السياسية الداخلية في لبنان، وقد تكون الحقيقة في مكان ما في الوسط.

وجاءت بداية الوفد عشية الذكرى العاشرة للحرب الأهلية السورية المروعة، كما أدى الجمود الذي أعقب ذلك في السنوات القليلة الأولى من الصراع إلى خلق فراغ في السلطة في البلاد، والذي كان معقدًا بسبب صعود داعش عام 2014. ودفعت سيطرة الجماعات الإرهابية المتزايدة على البلاد إلى وصول قيادة بقيادة الولايات المتحدة، حيث كان التدخل يهدف إلى حماية المدنيين، وبحلول أواخر عام 2015، قام التحالف بتجنيد وتدريب وتنظيم الآلاف من المقاتلين السوريين الكرد والعرب، الذين أصبحوا أعضاء في قوات سوريا الديمقراطية.

ومع اكتساب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة زخمًا من خلال طرد داعش من العديد من معاقلها، كان نظام الأسد مريضًا. فحزب الله تصور فرصة فريدة، حيث تدخلت الميليشيات الشيعية في الصراع السوري في وقت سابق من عام 2012 لاستغلال علاقتها بنظام الأسد، وتمكنت المجموعة من متابعة التطلعات السياسية في دمشق، بما في ذلك فتح جبهة في مرتفعات الجولان لاستهداف إسرائيل.

وعندما شهد حزب الله سقوط نظام الأسد، لجأ إلى روسيا طلبًا للمساعدة، حيث زار الجنرال قاسم سليماني موسكو عام 2015 لتقديم خطته للحفاظ على نظام الأسد. ومن الآن فصاعدًا، سيعيد التعاون الروسي الإيراني بشكل دائم تشكيل منظور الحرب السورية. حيث قامت القوات الجوية الروسية جنبًا إلى جنب مع المقاتلين المرتبطين بحزب الله في النهاية بهزيمة جماعات المعارضة ونجحت في احتواء داعش.

 ومع ذلك، فإن دور روسيا في إحياء سلطة الأسد داخل المؤسسات الرسمية السورية، بما في ذلك الجيش، معقد بسبب وجود حزب الله.

ودخل حزب الله في البداية الصراع السوري بأجندة مبارزة، وكانت إيران بحاجة إلى دعم حليفها، نظام الأسد، من أجل الحصول على موطئ قدم أقوى في المنطقة. وبينما ساعد حزب الله في تنمية وتنظيم مقاتلين محليين داخل الجيش السوري لمساعدة نظام الأسد، فقد أنشأ في الوقت نفسه قوة مسلحة مستقلة. وتم توظيف هذه الاستراتيجية من قبل طهران في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حيث تعمل الميليشيات المدعومة من إيران بشكل مستقل عن مؤسسات الدولة في العراق واليمن ولبنان، مما يتسبب في صراع داخلي واضطراب سياسي.

وبينما تسعى إيران إلى الحفاظ على ميليشيا مستقلة على الأرض في سوريا من أجل مواجهة المصالح السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة بسهولة أكبر، فإن لدى روسيا أجندة منفصلة، ومن مصلحة موسكو أن تضمن حليفًا في الشرق الأوسط لتأكيد مكانتها كقوة عظمى عالمية، ونظرًا لأن أعمال حزب الله المارقة على الأرض في سوريا تمنع الحكومة من الاستقرار، فمن المرجح أن تهدف روسيا إلى الحد من نفوذ إيران في البلاد.

'دياب يستبعد إصلاح الحكومة اللبنانية المستقيلة'

صحيفة العرب نيوز السعودية قالت: "استبعد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني حسان دياب إمكانية إعادة الحكومة التي قادها حتى استقالتها في 10 آب / أغسطس 2020.

وقال دياب في بيان صدر الأربعاء: "تحديد صلاحيات حكومة تصريف الأعمال ودور الحكومة المستقيلة يتطلب تفسيرًا دستوريًّا وهو حق حصري للبرلمان".

وجاء ردّ دياب بشكل غير مباشر على دعوة وجهها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قبل أيام لإعادة تفعيل الحكومة المستقيلة، حيث لا يزال الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في مأزق بشأن تشكيل حكومة.

وتابع دياب تصريحه بالقول إنه بعد ثمانية أشهر من استقالة حكومته في أعقاب الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في آب/ أغسطس “لم تنجح الجهود في تشكيل حكومة تنقذ لبنان من أزمته الحالية، بل إن الأمور تجاوزت المنطق وتحول تشكيل الحكومة إلى أزمة وطنية فاقمت معاناة اللبنانيين، يبقى تشكيل حكومة جديدة أولوية".

ومع ذلك، لا يزال تشكيل حكومة جديدة محفوفًا بالصعوبات، بالنظر إلى الهوة السياسية الشاسعة بين الجانبين، وبحسب ما ورد، يصرُّ عون على منحه وحلفائه ثلث الحقائب الوزارية، مما يمنحهم فعليًّا حق النقض على أي قرار حكومي كبير. ويحظى مطلبه بدعم حزب الله غير المباشر الذي يدعو إلى "حكومة سياسية تكنو سياسية"، بينما تدعم أحزاب أخرى حكومة تتألف من وزراء مستقلين لا يتمتع أي حزب أو كتلة "بثلث معطل".

والتقى عون، الثلاثاء، سفيري فرنسا والسعودية في محاولة لتوضيح موقفه، ووصفت وسائل إعلام لبنانية تلك اللقاءات بأنها "محاولة للحصول على تصريح وتحميل سعد الحريري مسؤولية التأخير". لكن تصريح السفير السعودي من القصر الرئاسي حول احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤون الآخرين والالتزام باتفاق الطائف يوحي بأن المحاولة باءت بالفشل.

وغرد السفير السعودي، وليد بن عبد الله بخاري، الأربعاء، أن زيارته إلى عون "جاءت بعد ثلاث دعوات مستمرة ومتكررة من القصر الرئاسي".

كما التقى البخاري بسفراء فرنسا والولايات المتحدة والكويت يوم الاربعاء، وبحسب مصادر مطلعة على هذه اللقاءات، أعرب السفراء عن "استيائهم من أداء المسؤولين اللبنانيين في الشأن الحكومي".

وقال النائب السابق فارس سعيد لصحيفة "العرب نيوز": "تم تعليق الدستور ولا تسيطر السعودية ولا فرنسا على الشؤون الداخلية (اللبنانية)، سبب تعليق الدستور هو حزب الله".

وتصاعد الضغط على المسؤولين للإسراع في تشكيل حكومة الإنقاذ، الأربعاء، حيث عقدت اللجان الاقتصادية والنقابة العمالية اجتماعًا لبحث "الكارثة التي توشك أن تضرب اللبنانيين إذا لم يتم تشكيل الحكومة قريبًا".

(م ش)