يجب على حكومة جنوب كردستان مساندة القوات التي تدافع عن شنكال

استنكر عدد من الإيزيديين من أهالي مقاطعة قامشلو الاتفاقية التي أبرمتها كل من حكومتي هولير وبغداد حول شنكال، وقالوا إن هذه الاتفاقية هي امتداد لمجزرة شنكال، كما طالبوا الإدارة الذاتية في شنكال بتصعيد المقاومة ضد هذه الاتفاقية.

يجب على حكومة جنوب كردستان مساندة القوات التي تدافع عن شنكال
الإثنين 22 آذار, 2021   23:38
قامشلو- سيما بروكي

بتاريخ 13 تشرين الثاني تحررت مدينة شنكال، فيما عمل الإيزيديون على تأسيس إدارتهم الذاتية وقواتهم العسكرية بهدف الدفاع عن شنكال وحمايته وإدارة شؤونه، وحماية الشعب الإيزيدي من المجازر.

وفي الـ 9 من شهر تشرين الأول عام 2020، أبرمت حكومتا هولير وبغداد اتفاقًا يهدف إلى السيطرة على هذه المنطقة، بعد أن كانتا قد سحبتا قواتهما من شنكال بعد هجمات داعش.

عدد من الإيزيديين من أهالي مدينة مقاطعة قامشلو تحدثوا لوكالتنا حول الموضوع.

حمي خلو من أهالي قرية قزلاجو في ناحية عامودا، أشار إلى المجزرة التي تعرض لها شنكال عام 2014، فيما تواصل دولة الاحتلال التركية مساعيها لاحتلال شنكال، وأضاف حول الموضوع: "شنكال هو وطن الكرد الإيزيديين، نحن شعب مسالم، لم نلحق الضرر بأي أحد".

'يجب ان تدافعوا عنا ضد الدولة التركية'

خلو قال إن دولة الاحتلال التركي تسعى من خلال احتلال شنكال إلى القضاء على المجتمع الإيزيدي بشكل كامل، وقال أيضًا: الدولة التركية احتلت عفرين وسري كانيه وكري سبي، إننا نناشد دول العالم من أجل حمايتنا من الدولة التركية ومن المرتزقة التابعين لها".

ليلى إبراهيم من أهالي ناحية تربه سبيه، قالت إن الهدف من كل المجازر التي تعرض لها الشعب الإيزيدي هو إخراجهم من أرضهم وإجبارهم على النزوح، فيما لا يزال الأعداء يواصلون هذه الهجمات ويسعون إلى إبادة الشعب الإيزيدي، وقالت في هذا الصدد: "إن الاتفاق بين هولير وبغداد في هذه الفترة هو استمرار للمجزرة".

ونوهت ليلى إلى أن أي اتفاق حول شنكال يجب أن يتم أخذ راي أهالي شنكال فيه بعين الاعتبار، وقالت في الموضوع: "شنكال لم يعد كما كان سابقًا، ففي هذه الفترة تم تأسيس مجلس شعب شنكال، ويجب أن ينظم أهالي شنكال شؤونهم في هذا المجلس".

ونوهت ليلى إلى أن هدف الأعداء من احتلال شنكال هو القضاء على الإيزيديين والديانة الإيزيدية.

سليمان دلف، من أهالي قرية خربة غزال في ناحية عامودا، ذكر أن جميع المجازر التي تعرض لها الشعب الكردي وبشكل خاص التي تعرض لها الإيزيديون تمت على يد العثمانيين، وأضاف في هذا الصدد: "الدولة التركية تسعى من منذ البداية إلى إبادة الشعب الكردي".

دلف أشار أيضًا إلى احتجاجات أهالي شكال ضد اتفاقية هولير وبغداد، وقال: "يجب على حكومة جنوب كردستان الوقوف إلى جانب شنكال، وليس إلى جانب الحكومة العراقية".

'يجب على حكومة جنوب كردستان مساندة القوات التي تدافع عن شنكال'

وتابع دلف حديثه بالقول: "يجب على قوات شنكال أن لا تقبل الاتفاقات التي أبرمت ضدها، لقد تم تأسيس هذه القوات من أجل الدفاع عن الأرض والكرامة وليس من أجل بناء دول فقط ".

وحول مساعي حكومتي هولير وبغداد لإنهاء قوات حماية شنكال قال دلف: "إذا حدث ذلك، لن يبقى شنكال، يجب على حكومة جنوب كردستان أن تساند القوات التي تدافع عن شنكال".

أما إسماعيل كالو، من أهالي قرية خربة غزال، فنوه إلى أن وحدة الشعب الكردي، هي الكفيلة بإنهاء مخططات الدولة التركية ضد الشعب الكردي، وأضاف أيضًا: "هناك بعض الأطراف الكردية التي تنحاز إلى جانب الدولة التركية".

'انسحاب القوات عام 2014 كانت خطة مدبرة'

كالو أشار إلى انسحاب قوات حكومتي هولير وبغداد من شنكال عام 2014 وفتح الطريق أمام داعش، وسحب جميع الأسلحة من شنكال، وقال "إن هذه الأمور كانت خطة مدبرة"، وأضاف أيضًا: "كانت لدى حكومة جنوب كردستان القوة، ولكنها انسحبت من شنكال بعلم ودراية".

بتاريخ الـ 3 من شهر آب عام 2014 هاجم مرتزقة داعش منطقة شنكال، وقتلوا الآلاف من الإيزيديين ودفنوهم في مقابر جماعية، كما اختطفوا الآلاف من النساء والأطفال.

وبيّن كالو أن الأعداء سوف يحاولون حبك المؤامرات والمخططات ضد شنكال على الدوام، وقال حول الموضوع: "ولكن يجب أن يكون الشعب متيقظًا إزاء مخططات العدو، لأن هناك خطر متواصل ضد شنكال، ويجب على المجتمع الإيزيدي التصدي للاتفاقات التي تحاك ضدهم".

كالو نوه إلى أن على الشعب الإيزيدي تصعيد المقاومة ضد المخططات التي تستهدفهم.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/9DgEtifc4wQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>