صحف عالمية: التحالف بين أنقرة وموسكو وطهران يزداد على حساب واشنطن وشعوب المنطقة

زادت كل من روسيا وتركيا وإيران من تحالفاتها في المنطقة بهدف إبعاد واشنطن من جهة وضرب شعوب هذه المنطقة من جهة أخرى، فيما تحاول كل من الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو مناقشة سبل إنهاء الحرب في أفغانستان.

صحف عالمية: التحالف بين أنقرة وموسكو وطهران يزداد على حساب واشنطن وشعوب المنطقة
الإثنين 22 آذار, 2021   06:00
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى التحالف بين موسكو وأنقرة وطهران، وكذلك سعي الدول الغربية إلى إنهاء الحرب في أفغانستان.

'تزايد التحالف بين إيران وروسيا وتركيا'

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية: "كان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف راضيًا للغاية خلال زيارته لتركيا يوم الجمعة، وقال إنها كانت منتجة ورحلة "رائعة" إذ تحدث مع "شقيقه جاويش أوغلو"، وحيث تشير الزيارة إلى التحالف المتنامي بين تركيا وإيران في المنطقة.

وقال ظريف: "كما في السابق، المشاركة البناءة في القضايا الثنائية والإقليمية، فالهدف النهائي: تطبيق تجربة إيران وتركيا على مدى 400 عام من السلام في منطقتنا، معًا، كل شيء ممكن".

وفي غضون ذلك، وقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى جانب روسيا في خلاف متزايد مع الولايات المتحدة، وانتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يكرهه الحزب الحاكم في تركيا على نطاق واسع.

وادعى أن تعليقات بايدن الأخيرة حول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كانت غير مقبولة و "لا تليق برئيس".

فالرسالة من أنقرة هي أن علاقة روسيا وتركيا تنمو بينهما كحليفين وشريكين، إنهما تعملان معًا في سوريا وليبيا والقوقاز، وهدفهما هو استبدال النفوذ الأمريكي وتقسيم العديد من مناطق الشرق الأوسط فيما بينهما.

إنهما تسعيان للسيطرة على العنف في هذه المناطق، وعلى سبيل المثال، دفعت تركيا المتمردين السوريين، الذين كانوا يقاتلون النظام السوري المدعوم من روسيا، إلى تغيير مسارهم ومحاربة الكرد حتى يتمكنوا من إنقاذ النظام السوري. ثم قامت تركيا بإرسال المتمردين للقتال في مكان آخر لإضعاف التمرد، وبعد عشر سنوات من بدء الصراع السوري، فإن تركيا هي المسؤولة في الغالب عن تهميش التمرد.

وعملت إيران وتركيا وروسيا معًا في عملية أستانا منذ عام 2017 لإدارة سوريا، وهم يستبعدون الولايات المتحدة، وكانت رحلة ظريف إلى اسطنبول مجرد واحدة من العديد من الرحلات التي يعمل فيها الأتراك والإيرانيون معًا ويظهرون علاقاتهم الحميمة.

وتريد تركيا المزيد من التجارة مع إيران عبر خطوط السكك الحديدية وتريد أيضًا العمل مع طهران بطرق أخرى، ومن روسيا، تريد أنقرة المزيد من أنظمة إس -400 والمعدات العسكرية.

وقبل شهر، كانت هناك شائعات بأن تركيا وإيران قد تتصادمان في العراق، لكن يبدو الآن أن الدولتين قد وضعتا جانبًا خلافاتهما هناك أيضًا، وتريد تركيا من إيران مساعدتها في محاربة الكرد.

وتحاول أنقرة حظر أحزاب المعارضة من خلال تصنيفها على أنها "إرهابية"، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها، لكن تركيا تأمل في أن تكون نموذجًا لنظامها الاستبدادي على غرار روسيا وإيران. إنها تتعلم من روسيا كيفية التعامل مع المنشقين، مثل الطريقة التي تعاملت بها روسيا مع ناقد بوتين أليكسي نافالني الذي تم إرساله إلى مستعمرة جزائية روسية".

'الولايات المتحدة وحلفاء الناتو يناقشون خطط إنهاء الحرب في إفغانستان'

فيما قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية: "سيلتقي مسؤولو إدارة بايدن مع الحلفاء هذا الأسبوع لبحث خطط متأرجحة لإنهاء الحرب في أفغانستان، والتحول إلى تحدٍ كبير آخر في السياسة الخارجية بعد أسبوع شهد مواجهات مع المحاورين الجيوسياسيين الرئيسين لواشنطن".

ويسافر وزير الخارجية أنطوني بلينكين هذا الأسبوع إلى بروكسل لعقد اجتماعات مع حلفاء من دول منظمة حلف شمال الأطلسي الذين دعموا الولايات المتحدة في الحرب التي استمرت 20 عامًا، حيث تأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة غير معلنة لوزير الدفاع لويد أوستن إلى افغانستان يوم الأحد.

ولم يذكر المسؤولون الأمريكيون ما إذا كانوا سيلتزون بالموعد النهائي في الأول من أيار/ مايو لمغادرة القوات الأمريكية افغانستان، والذي حددته إدارة ترامب كجزء من المحادثات مع قادة حركة طالبان. وأشار مسؤولو إدارة بايدن مرارًا إلى أن سحب القوات بحلول ذلك الوقت سيكون صعبًا، نظرًا لاستمرار ارتفاع مستويات العنف.

وهناك ما لا يقل عن 2500 جندي أمريكي في افغانستان و6500 جندي من الناتو، وقال الحلفاء إنهم سيعتمدون على الدعم اللوجستي الأمريكي لسحب القوات".

'الرئيس عباس يصد رئيس المخابرات الإسرائيلية'

ومن جانبها، قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "قال أمين سر حركة فتح جبريل الرجوب، إن رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي نداف أرغمان، حاول وقف مساعيهم لإنشاء قائمة مشتركة مع حماس".

وقال الرجوب عبر تلفزيون فلسطين "زار أرغمان المجمع الرئاسي الفلسطيني ووجه تهديدات لنا جميعًا"، ورافق المسؤول الإسرائيلي الذي قال إنه كان يحمل رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤول أمريكي، وتقول مصادر فلسطينية إنها تعتقد أن المسؤول الأمريكي جزء من جهاز مخابرات أمريكي.

ورد أن عباس رد على المسؤول الإسرائيلي، الذي يجيد اللغة العربية، مستخدمًا مثلًا عربيًّا: "اشربوا قهوتكم وليكن الله معك".

وقالت الخبيرة في الأمثال العربية لينا حداد، إن الناس يستخدمون الأمثال كوسيلة غير مباشرة لتجنب قول شيء فظ.

وانتقد الرجوب بشدة أرغمان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلًا إنه "أسوأ من موسوليني".

وردت فكرة القائمة المشتركة بين فتح وحماس لأول مرة في محادثات اسطنبول بين الرجوب ونائب رئيس حماس صالح العاروري في عام 2020. ثم وافقت حماس، التي وافقت على عدم خوض الانتخابات الرئاسية، على السماح بإجراء انتخابات تشريعية قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية.

وأصدر العضو السابق في اللجنة المركزية لحركة فتح، ناصر القدوة، بيانًا شديد اللهجة يعارض فكرة القائمة المشتركة، ووصفها بأنها "غير ديمقراطية" و "تفوح منها رائحة مكاسب شخصية على حساب الشعب".

وأنشأ القدوة منذ ذلك الحين التجمع الديمقراطي الفلسطيني ويخطط للترشح على قائمة الفلسطينيين المستقلين من غير فتح. وأمر عباس بإخراج القدوة من حركة فتح وطرده من رئاسة مؤسسة ياسر عرفات.

وقال في هذا السياق محمد ضراغمة، وهو صحفي فلسطيني مخضرم "إن القائمة المشتركة تواجه العديد من المشاكل، خاصة مع مطالبة حماس بالحصول على نفس عدد مقاعد فتح"، وقال ضراغمة إن رئيس الشاباك هدد أيضًا بوقف الانتخابات وحذر من مساعي الفلسطينيين لمحاكمة الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب".

(م ش)