​​​​​​​ردًّا على الانسحاب التركي من اتفاقية إسطنبول.. احتجاجات تندد

تظاهر الآلاف، السبت، في تركيا لمطالبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالعودة عن قراره الانسحاب من اتفاق إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة، على الرغم من زيادة الجرائم بحق النساء، في خطوة أثارت انتقادات أوروبا.

​​​​​​​ردًّا على الانسحاب التركي من اتفاقية إسطنبول.. احتجاجات تندد
الأحد 21 آذار, 2021   05:36
مركز الأخبار

وهتفت آلاف النساء والرجال الذين تجمّعوا في منطقة كاديكوي في إسطنبول بشعارات من بينها "الغِ قرارك، طبّق الاتفاق!". وكان المتظاهرون يحملون صور نساء قُتلنَ، ولافتات كُتب عليها "النساء سيربحنَ هذه الحرب".

وقالت بانو، إحدى المتظاهرات، لوكالة فرانس برس: "سئمتُ من هذه الدولة الأبوية. سئمتُ من الشعور بانعدام الأمان. كفى!".

ونُظّمت أيضًا تجمّعات حشدًا في أنقرة وأزمير (غرب)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام.

وأثار القرار الذي تم اتخاذه، على الرغم من تزايد جرائم قتل النساء منذ عقد في تركيا، غضب المنظمات المعنية بحقوق المرأة وانتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي.

وقال مجلس أوروبا إن انسحاب تركيا من اتفاق إسطنبول "نبأ مدمّر" و"يهدد حماية المرأة" في هذا البلد.

ومجلس أوروبا هو منظمة أوروبية، وأنقرة عضوة فيها، وبرعايتها وقّعت الحكومة التركية هذه المعاهدة عام 2011.

وكتب مقرر البرلمان الأوروبي حول تركيا، ناتشو سانشيز أمور، في تغريدة "هذا هو الوجه الحقيقي للحكومة التركية الحالية: ازدراء تام لدولة القانون وتراجع تام لحقوق الإنسان".

وبدورها أشارت الخارجية الألمانية إلى أن الخطوة "تبعث برسالة سيئة إلى أوروبا وقبل كل شيء، إلى النساء التركيات"، بينما رأت فرنسا أن "هذه الانتكاسة الحقوقية مقلقة".

وتخشى العديد من النساء أن التخلي عن الاتفاق سيفتح الباب أمام ارتفاع منسوب العنف ضد المرأة المتفشي أساسًا.

وقالت متظاهرة في إسطنبول تدعى أوكينوس كوربال "لا أريد أن أموت. في 2017 خسرت صديقة طفولتي... قُتلت على يد صديقها السابق، وقبل خمسة أشهر قُتلت والدة صديقة لي على يد شريكها السابق".

وأضافت: "يراودني ذات الشعور بالغضب الذي شعرت به حينذاك. فليعش اتفاق إسطنبول".

كما أدان معارضو الرئيس التركي بشدة الانسحاب من المعاهدة، السبت.

وقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز خصوم أردوغان، إن "الإعلان عن الانسحاب من اتفاقية إسطنبول في منتصف الليل، فيما نبلَّغ كل يوم باعتداء جديد يرتكب ضد نساء، أمر مرير". وأضاف أنه "ازدراء بالنضال الذي تخوضه النساء منذ سنوات".

فيما كتبت غوغشي غوغشان، نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري المكلفة بشؤون حقوق الإنسان، في تغريدة على تويتر أن التخلي عن هذا الاتفاق يعني "السماح بقتل النساء". وأضافت: "رغمًا عنكم وعن شرّكم، سنبقى على قيد الحياة ونعيد إحياء الاتفاق".

وأعربت منظمة "كاديم" النسوية المحافظة المقربة من السلطة، وإحدى بنات أردوغان هي عضوة فيها، عن استيائها، مشيرة إلى أن اتفاقية إسطنبول "كانت تلعب دورًا مهمًّا في مكافحة العنف".

هذا وانسحبت تركيا، أمس، رسميًّا من "اتفاقية إسطنبول" المتعلقة بمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الأسري، وجاء ذلك بموجب مرسوم رئاسي صادر عن رجب طيب أردوغان، بحسب ما نشرت الجريدة الرسمية لتركيا.

(ش ع)