بانوراما الأسبوع: الأزمة المعيشية واضحة على المارّين في دمشق ومصر تنتظر أفعالًا من تركيا

قالت تقارير إن تداعيات الأزمة المعيشية والاقتصادية باتت واضحة على أشكال المارّين في شوارع العاصمة السورية دمشق وعموم مناطق حكومة دمشق، فيما تنتظر كل من مصر والسعودية أفعالًا لا أقوالًا من تركيا، في حين دخلت روسيا على خط الأزمة اللبنانية.

بانوراما الأسبوع: الأزمة المعيشية واضحة على المارّين في دمشق ومصر تنتظر أفعالًا من تركيا
الأحد 21 آذار, 2021   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الأزمة المعيشية في مناطق حكومة دمشق، بالإضافة إلى الرسائل التركية إلى مصر والسعودية، إلى جانب التحركات الروسية بشأن لبنان.

'أجساد مهدودة ووجوه صفراء «ترتطم» في شوارع دمشق'

تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بسوريا، وقالت: "تكشف جولة في شوارع دمشق، وجوهًا صفراء وأجسادًا مهدودة يكاد يرتطم بعضها ببعض. صمت مدوّ، باعة المحال التجارية، خصوصًا «اللحامون (الجزارون)»، يقفون على عتبات محالهم، مكسوري الخاطر. كيلو الموز بثلاثة آلاف وخمسمئة ليرة. قبل يوم، كان بـ 2500. من السخرية بمكان الإشارة إلى سعر الموز في بلد اعترفت الأمم المتحدة بأن تسعة من كل عشرة سوريين فيه تحت خط الفقر.

لكن الموز بصمة سورية خاصة وخالصة... بصمة حرمان أصيلة، منذ ثمانينيات القرن الماضي وهو يوازي حلمًا ذهبيًّا لأهل سوريا.

امرأة وسط «ساحة العباسيين»، حافية، نحيلة، ترتدي رداء من النايلون الرقيق الملون والقذر، تصرخ، لا تتسول. تصرخ بصوت يشق صخب الصدمة: «بدنا ناكل». الاقتراب منها يكشف آثار عنف على وجهها، عينها اليمنى متورمة، تمشي على غير هدى في منتصف الشارع، والسيارات العابرة تتحاشاها.

قرب «المستشفى الفرنسي»، طفلة مصبوغة الفم بالشوكولاته وبيدها مئة ليرة. يتشاجر رجل وزوجته في منتصف السوق. وعلى أحد الأرصفة، تفرش سيدة أرغفة «الخبز المدعوم». تقسم الرغيف إلى قسمين، تخاطب ابنها الصغير، قائلة: «نصف رغيف، هي حصتك باليوم».

تضيع دمشق. تقول الليرة كلمتها كالرصاصة تحت خط الفقر. تضيع، والضياع أبسط من فكرة وأقوى من بلد".

'السعودية تبدد آمال تركيا'

أما فيما يخص الرسائل بين السعودية ومصر من جهة وتركيا من جهة أخرى، قالت صحيفة العرب: "بددت السعودية آمالًا تركية مستعجلة لمصالحة تتجاوز الخلافات، بعد أن وصلت مقاتلات سعودية من طراز “أف – 15 سي” إلى جزيرة كريت مع أطقمها الكاملة للمشاركة في مناورة تدريب مع اليونان في منطقة شرق المتوسط، في خطوة يبدو أنها تحظى بالدعم المصري".

وعبّرت تركيا الرسمية عن صدمتها الكاملة بالقرار السعودي، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام أن بلاده ستبحث مع السلطات السعودية قرارها بشأن إجراء مناورات عسكرية مع اليونان، فيما عبّر وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو عن أسف بلاده وحزنها لمشاركة السعودية في المناورات العسكرية مع اليونان، مؤكدًا أن أنقرة كانت تفكر بعدم وجود هذه العلاقة العسكرية أصلًا بين الرياض وأثينا.

ويزيد وصول المقاتلات السعودية إلى قاعدة سودا الجوية في كريت للمشاركة في تمرين “عين الصقر1” من الضغط الفرنسي المصري على تركيا للحد من توسعها في شرق المتوسط.

وبالإضافة إلى الضغوط المعنوية الكبيرة التي سلطتها أنقرة على السعودية بسبب مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي وقيادتها مع قطر لحملة تشويه سياسية استثنائية ضد الرياض، إلا أن تركيا عملت على تأكيد انتشارها العسكري الواسع في نقاط استراتيجية شرق السعودية وغربها وجنوبها، في القاعدة العسكرية في قطر وفي قواعد صومالية وفي الوجود المتزايد في اليمن، في حين تجوب بوارج وسفن حربية تركية البحر الأحمر وبحر العرب.

وترى الرياض أن شرق المتوسط أقرب لها جغرافيا وتأثيره أكثر استراتيجية على أمن شمال السعودية من قرب الصومال على تركيا، والذي يعد استفزازًا للسعودية وحلفائها.

وإلى جانب الأوروبيين، واليونان وفرنسا منهم على وجه الخصوص، تشترك مصر في قلقها من التوسع التركي في شرق المتوسط.

وتصاعدت التوترات بين اليونان وتركيا في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، حيث قررت اليونان ضم السعودية إلى حلفها بعدما نجحت في إشراك فرنسا ومصر والولايات المتحدة وإسرائيل.

وتوقعت مصادر عسكرية مصرية ألا تكون المشاركة السعودية مع اليونان الأخيرة، فالمجال سيكون مفتوحًا للدول الصديقة والتي تجمعها رؤى مشتركة رافضة لتوجهات تركيا، وهو ما يدعم رؤية القاهرة حيال تطوير منتدى غاز شرق المتوسط.

وأكدت المصادر في تصريح لـ ”العرب” أن القاهرة عازمة على أن تدفع تركيا ثمن تصرفاتها المستفزة في شرق البحر المتوسط وليبيا، وتشكيل طوق إقليمي يكبح تصوراتها المنفلتة ويفرض عليها الرضوخ لأحكام القوانين الدولية، مشددة على أن القاهرة لن تنخدع بالتصريحات الإيجابية الصادرة من المسؤولين الاتراك مؤخرًا.

'روسيا تزكّي الحريري'

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "فيما لم يطرأ جديد على الصعيد اللبناني الداخلي، استوقف المراقبين موقف روسي جديد لافت واكب محادثات وفد "حزب الله" في موسكو وتميّز بالدفع نحو تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي جاءت تسميته في بيان رسمي لوازرة الخارجية الروسية بمثابة تزكية روسية ثابتة لمهمته بما يكتسب دلالات الرسالة العلنية أمام وفد الحزب كما في اتجاه العهد".

 وأصدرت الخارجية الروسية بيانًا عن استقبال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" محمد رعد ونواب من "حزب الله" ذكرت فيه أن "لافروف أكد تمسك موسكو بدعم سيادة لبنان ووحدته وسلامته الإقليمية مع الإشارة إلى ضرورة حل المشكلات العالقة في هذا البلد على أساس حوار واسع بمشاركة أبرز الطوائف المكونة للمجتمع اللبناني، وذلك ضمن إطار القانون وبعيدًا عن أي تدخل خارجي. كما تم التركيز على أهمية تشكيل حكومة لبنانية جديدة تحت قيادة سعد الحريري كفيلة بإخراج لبنان من الأزمة العامة التي يعاني منها".

وذكر البيان أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ودول إفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أجرى أيضًا مشاورات واسعة مع محمد رعد في مبنى الخارجية الروسية.

وأعلن رعد بعد لقائه والوفد وزير الخارجية الروسي ان "اللقاء كان وديًّا وصريحًا، وتم البحث في أوضاع لبنان والمنطقة".

وأضاف "جرى عرض الوضع الحكومي وحزب الله حريص على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة".

 أما على الصعيد الداخلي وبحسب المعلومات المتوفرة لـ "النهار" من مصادر مقرّبة من الرئيس المكلّف سعد الحريري، فإنّ المبادرة التي كان قادها اللواء عباس إبراهيم في الموضوع الحكومي لم تصل إلى سلوك طريق التنفيذ نتيجة أكثر من موضوع عالق بما في ذلك غياب القرار الواضح لدى فريق العهد وضبابية المشهد القائم في هذا الخصوص.

إلّا أن المعطيات تشير إلى مبادرة ثانية عادت لتطرح على طريق التداول في الساعات الماضية، ويقصد هنا مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر مسعى قديم - جديد، عُلم أنّ الرئيس المكلف يتفهّمه وهو مستعدّ للبحث في مضمونه على أن تتظهّر أي مستجدات في الأيام المقبلة.

(ي ح)