تركيا مستمرة بالانصياع للشروط المصرية.. إلى أين وصلت إجراءاتها؟

تستمر تركيا في القيام ببعض الإجراءات التي اشترطتها مصر للبدء بعملية مصالحة بين الدولتين، حيث تصدر أنقرة قرارات متوالية حول إنهاء وجود الإخوان في تركيا ودعمهم، بالإضافة إلى إيقاف تدخلاتها في ليبيا ودول المنطقة.

تركيا مستمرة بالانصياع للشروط المصرية.. إلى أين وصلت إجراءاتها؟
السبت 20 آذار, 2021   06:56
مركز الأخبار

وأرسلت تركيا عدة رسائل إيجابية تجاه مصر وتحدثت عن عودة للعلاقات بين البلدين، إلا أن وزير الخارجية المصري سامح شكري اشترط في وقت سابق، حدوث تغيير في السياسة التركية تجاه مصر وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وانتهاج سياسات إقليمية تتوافق مع السياسة المصرية، من أجل إقامة علاقات طبيعية بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين مصر وتركيا قطيعة منذ أكثر من 8 أعوام، ويعود الخلاف التركي المصري إلى صيف 2013، منذ أن عارضت أنقرة إسقاط حكم الإخوان المسلمين ممثلًا بحكم الرئيس محمد مرسي، ووصول وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي إلى رئاسة البلاد.

ويعد ملف الإخوان المسلمين الذي تعتبره مصر إرهابًا وخطرًا على أمن البلاد، أحد أهم القضايا التي يختلف عليها الطرفان منذ استلام السيسي الرئاسة المصرية.

وزادت حدة الخلاف مع التطورات والصراعات الإقليمية على مناطق النفوذ والتنقيب عن الغاز شرق البحر المتوسط، إلى جانب التدخل التركي في الأزمة الليبية التي وصلت حد المواجهة بين البلدين، قبل أن يدعم الطرفان بشكل منفصل اتفاقًا لوقف النار.

وفي عام 2020 أطلق مسؤولون أتراك إشاراتٍ عديدة في اتجاه فتح حوار مع مصر في قضايا تخصّهما، يهدف إلى تطبيع العلاقة بين الطرفين، ويطال التطورات التي حصلت في ليبيا وفي منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

'مراجعة ملفات عناصر الإخوان في تركيا'

وعقب توجيه تركيا قنوات جماعة الإخوان التي تبث من إسطنبول بالتوقف عن استهداف مصر والخليج ووقف برامجها السياسية، وبعدما أصدرت السلطات التركية قرارات بوقف إنشاء أي أحزاب سياسية للجماعة داخل البلاد، أفادت مصادر خاصة لشبكة العربية بأن أنقرة باتت تراجع كافة ملفات عناصر الإخوان التي دخلت أراضيها منذ عام 2013.

وأضافت المعلومات أن جهاز الأمن الداخلي التركي قد تولى ملف المراجعة.

كما كشفت عن تراجعٍ في أعداد الإقامات الخاصة بعناصر الإخوان التي تقيم في تركيا والوثائق الرسمية والثبوتيات.

'مغادرة خلال 90 يومًا إلى لندن'

ولفتت إلى أن عناصر من الجماعة اجتمعت بالاستخبارات التركية بينهم رجال أعمال، وأبلغتهم السلطات بضرورة المغادرة إلى لندن خلال 90 يومًا، منوهة إلى أن عناصر أخرى ستغادر إلى ماليزيا.

كذلك أصدرت السلطات تعميمًا أمنيًّا بمنع دخول أي عناصر إخوانية مصرية قادمة من سوريا أو العراق كانت خاضت معارك مع تنظيمات إرهابية ومتطرفة إلى تركيا أو الإقامة فيها، كاشفة أن قيادات من رجال أعمال الجماعة التي كانت مقيمة هناك قررت نقل أموالها إلى دول أخرى خلال الأسابيع المقبلة مع بقاء عدد من استثماراتهم داخل البلاد دون أي مساس.

وأضافت المصادر أن من القيادات من كان مقيمًا في تركيا قاموا بعمليات غسيل أموال وتورطوا بعمليات تجارة مشبوهة، وتهريب مخدرات، وتجارة أسلحة، وحققوا من وراء صفقاتهم أموالًا ضخمة.

إلى ذلك، ستلغى إقامات من شارك بأعمال إرهابية مع تنظيمات مشبوهة مثل داعش، وبيت المقدس، سواء في مصر أو خارجها، والقيام بإجراءات عاجلة في هذا الملف، وأشارت المصادر أيضًا إلى أن من لم يتورط بأعمال إرهابية أو عمليات تحريض على الدولة المصرية سيسمح لهم بدخول مصر بعد مراجعة أمنية دون فرض أي قيود.

ولفتت إلى أن تركيا ستقوم بالتنسيق مع السلطات المصرية في ملف مكافحة الإرهاب والعناصر الإرهابية شديدة الخطورة من المصريين، وستقوم أيضًا بتجميد تسليم جوازات سفر تركية لعناصر من الإخوان كان من المقرر استلامها حين انتهاء الاستخبارات التركية من التحريات الخاصة بهم.

'فضائيات الإخوان تتحول إلى الدراما'

كما كشفت عن مشاورات حالية بين جهات أمنية تركية وأخرى مصرية لوقف نقل المرتزقة السوريين والأجانب إلى ليبيا، مشددة على ضرورة حسم هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة.

وأعلنت أيضًا تشكيل لجنة رفيعة تضم أطرافًا مختلفة لتقييم علاقاتها مع الدول العربية والعمل على توسيعها.

وكانت السلطات التركية أصدرت توجيهات بإيقاف البرامج السياسية بفضائيات الإخوان التي تبث من إسطنبول، وهي "وطن، والشرق، ومكملين"، أو تحويلها لفضائيات خاصة للمنوعات والدراما، مضيفة أن تركيا أبرمت اتفاقات مع قادة الجماعة للالتزام بالتعليمات، مهددة بعقوبات قد تصل لإغلاق البث نهائيًّا وترحيل المخالفين خارج البلاد.

(ي ح)