صحف عربية: سوريا تسقط في هوة الفقر والمرتزقة السوريون تحدّ كبير أمام سلطة ليبيا الجديدة

ازداد انحدار سوريا إلى هوة الفقر بعد تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار وسط تفاقم الأزمة المعيشية، فيما تتواصل الدعوات في تونس لتسريع عزل الغنوشي، في حين تواجه السلطة الليبية الجديدة تحديات وعقبات كثيرة أهمها وجود المرتزقة الأجانب.

صحف عربية: سوريا تسقط في هوة الفقر والمرتزقة السوريون تحدّ كبير أمام سلطة ليبيا الجديدة
الأربعاء 17 آذار, 2021   05:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الأزمة الاقتصادية والمعيشية في سوريا، بالإضافة إلى دعوات عزل الغنوشي في تونس، إلى جانب الأزمة الليبية.

'تدهور اقتصادي سوري'

البداية من سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ازداد أمس انحدار سوريا إلى «هوة الفقر»، بعد تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي على خلفية قرار دمشق رفع سعر البنزين50% وسط تفاقم أزمة شحّ المحروقات وانهيار اقتصادي متسارع يضرب البلاد، التي اعتادت خلال الأسابيع الماضية على مشهد الطوابير أمام محطات الوقود. وقابل الرئيس بشار الأسد ذلك بإصدار مرسومين بصرف منحتين ماليتين للعاملين في الدولة والمتقاعدين وسط «فوضى» تضرب الأسواق".

وتخطى سعر الصرف في الفترة الأخيرة عتبة 4500 مقابل الدولار في السوق السوداء، بينما يعادل سعر الصرف الرسمي المعتمد من المصرف المركزي 1256 ليرة.

وتشهد سوريا، التي دخل النزاع فيها الأسبوع الحالي عامه الحادي عشر، أزمة اقتصادية خانقة فاقمتها مؤخرًا تدابير التصدي لوباء «كوفيد - 19»، كذلك زاد الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور، حيث يودِع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم، الوضع سوءًا في سوريا.

وقبل عام 2011 كانت سوريا بين الدول منخفضة الدخل، وبلغ إجمالي الناتج المحلي بالنسبة للفرد عام 2010 ما يقدر بـ 2806 دولارات، تبعًا لتقديرات صندوق النقد الدولي. اليوم، يعيش قرابة 90% من المقيمين داخل سوريا تحت خط الفقر، في وقت تتفشى مشكلة الجوع يومًا بعد آخر".

'دعوة تونسية لتسريع عزل الغنوشي من رئاسة النواب'

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "دعت زعيمة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسى إلى التسريع بعزل راشد الغنوشي من رئاسة مجلس نواب الشعب، متهمة إياه بدعم الإرهاب والتستر عليه من تحت قبة البرلمان".

وطالبت عبير موسى، خلال وقفة احتجاجية، نظمتها داخل البرلمان، النوّاب الذين قرّروا التوقيع على لائحة سحب الثقة من الغنوشي، بإيداع اللائحة في مكتب المجلس، مشيرة إلى أن لا مجال للتردد بعد اليوم عن اتخاذ موقف وطني موحّد لمواجهة الإرهاب والجهات الواقفة وراءه.

بدوره، أعلن رئيس كتلة حزب «تحيا تونس» في البرلمان، مصطفى بن أحمد أن كتلة «تحيا تونس» وكتلة الإصلاح والكتلة الوطنية في مجلس النوّاب اتفقت على توقيع طلب تكوين لجنة تحقيق برلمانية حول الجمعيات والأحزاب المشبوهة في تونس والتي تحوم حولها العديد من نقاط الاستفهام".

'السلطات الليبية الجديدة.. مهمة صعبة في ظرف دقيق'

ليبيًّا، قالت صحيفة العرب: "تستعد حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بعد تسلمها رسميًّا لمهامها التنفيذية، لمواجهة سلسلة من التحديات والعقبات التي يُشكل استمرارها عامل توتر من شأنه عرقلة تنقية المناخ من الغيوم المُحيطة به التي تحول دون تهيئة الأرضية الملائمة لتنظيم الانتخابات العامة في 24 ديسمبر القادم.

ورغم كثرة عناوين تلك التحديات التي تواجه حكومة الدبيبة التي أصبحت أول حكومة ليبية موحدة وشرعية، فإن أبرزها كان إخراج المرتزقة الأجانب من الأراضي الليبية وتفكيك الميليشيات وجمع السلاح المُنفلت وتوحيد مؤسسات الدولة، إلى جانب معالجة ملفات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي عمقها الاقتتال الداخلي الذي عرفته البلاد طيلة السنوات الماضية.

ويُدرك الدبيبة وفريقه الحكومي ومعهما أعضاء المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي، بعد تسلم مهامهم رسميًّا من الرئاسي السابق، وحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وطأة حجم هذه الملفات الشائكة والمُعقدة التي تتشابك فيها العوامل الداخلية بالكثير من العناصر الإقليمية والدولية التي لها حسابات مُتباينة.

ويُعتبر ملف المرتزقة والقوات الأجنبية من أهم الملفات المُعقدة التي تواجه حكومة الدبيبة الذي كان قد وصف في كلمته أمام نواب البرلمان الليبي خلال جلسة منح الثقة، المرتزقة بـ”الخنجر في ظهر ليبيا”، مؤكدًا ضرورة العمل على إخراجهم من التراب الليبي.

لكن هذا الملف لا يقل تعقيدًا عن ملفي تفكيك الميليشيات وفوضى السلاح المُنتشر في البلاد الذي يتعين على السلطة التنفيذية الجديدة مواجهته، إلى جانب استحقاق توحيد مؤسسات الدولة لضمان تنظيم الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل، الذي يبقى من أبرز التحديات الماثلة.

ولا يُعرف لغاية الآن كيف ستتعامل الحكومة الليبية الجديدة مع تحدي تنظيم الانتخابات خلال المرحلة الانتقالية التي دخلتها ليبيا، ومع ذلك وصفها العميد خالد مازن وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية الجديدة بالاستحقاق الذي ينتظره الليبيون بفارغ الصبر".

(ي ح)