باحث مصري: أوجلان الآن ليس قائداً للكرد فقط ويجب معرفة ماذا يجري في إمرالي

طالب الباحث المصري محسن عوض الله، بممارسة ضغوط قوية على تركيا للكشف عن صحة القائد عبد الله أوجلان والسماح للجان دولية بلقائه ومراقبة ما يحدث داخل سجن إمرالي، كما أكد أن "أوجلان الآن ليس شخصًا كرديًّا، بل هو زعيم وفيلسوف أممي للشرق الأوسط بالكامل". 

باحث مصري: أوجلان الآن ليس قائداً للكرد فقط ويجب معرفة ماذا يجري في إمرالي
الأربعاء 17 آذار, 2021   01:27
مركز الأخبار - يحيى الحبيب

وأصدر مكتب العصر الحقوقي الخاص بالقائد أوجلان ومعتقلي سجن إمرالي، في 15 آذار، بيانًا إلى الرأي العام، بعد أن انتشرت أخبار عن صحة القائد عبد الله أوجلان من مصادر مجهولة الهوية، على مواقع التواصل الاجتماعي في الـ 14 من الشهر الجاري.

وأوضح مكتب العصر عدم تمكنه بأي شكل من الأشكال، من التواصل مع موكليه في سجن إمرالي، وهم: السيد عبد الله أوجلان والسيد عمر خيري كونار والسيد حاملي يلدرم والسيد ويسي آكتاش.

'أكبر انتهاك لحقوق الإنسان'

وحول ذلك تحدث الكاتب والباحث المصري المختص في الشؤون التركية والكردية محسن عوض الله قائلًا: "فكرة أن وجود معتقل منذ 22 عامًا داخل جزيرة في سجن انفرادي هذا بحد ذاته أكبر انتهاك لحقوق الإنسان وسكوت العالم والمجتمع الدولي على مثل هذه الانتهاكات هو أكبر دليل على التواطؤ والمؤامرة الدولية بحق السيد أوجلان".

وفيما يُقال عن تدهور في صحة القائد، قال عوض الله: "يجب أن يكون هناك بالفعل ضغوط قوية على الدولة التركية من أجل السماح لمحاميه وللجنة دولية بمقابلته".

وأضاف: "لا يجوز أن يكون رجل تجاوز السبعين من عمره يعيش في سجن انفرادي منذ أكثر من 22 عامًا، وتتوارد كل فترة أنباء عن وضعه الصحي، يجب أن يكون هناك حقوق لأوجلان خاصة أنه سجين سياسي ومناضل".

'أوجلان الآن ليس كرديًّا فقط'

وحول مكانة القائد أوجلان في الشرق الأوسط، قال عوض الله: "لا يمكن أن نقول إن أوجلان المعتقل الآن هو شخص كردي، بالتأكيد لا، فأوجلان هو زعيم أممي وفيلسوف للشرق الأوسط بالكامل، وبالتالي يحمل فكرًا، شأنه في ذلك شأن السيد نيلسون مانديلا، وبالتالي يجب أن تكون هناك ضغوط دولية على الدولة التركية".

'مناضل سياسي'

الباحث المصري أشار إلى أنه "يجب معرفة مصير أوجلان، وتحديد لقاءات شهرية على أقل تقدير بمحاميه وأن يكون هناك لجان دولية تراقب ماذا يحدث في السجن ومدى توفر الأدوات الطبية والمعيشية لأوجلان، فهو سجين سياسي وهذا ما يجب التأكيد عليه".

وأضاف: "أوجلان ليس مجرم جنائي بل هو مناضل سياسي ووجوده في السجن بحد ذاته انتهاك لحقوقه".

'تركيا منطقة موبوءة بكل الانتهاكات'

وطالب عوض خلال حديثه بالضغط على تركيا وفتح ملف انتهاكاتها لحقوق الإنسان قائلًا: "إن اعتقال أوجلان هو أكبر تجسيد لهذه الانتهاكات فضلًا عن وجود عشرات الآلاف من المعتقلين على نفس خط أوجلان ولكن لا أحد يتحدث عنهم، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي كان قبل أيام هناك أكثر من 5000 امرأة داخل السجون التركية وأكثر من 700 طفل وعشرات الآلاف من المعتقلين سواء من الكرد ومن بينهم المرشح الرئاسي صلاح ديمرتاش ومعارضين أتراك".

وأضاف: "تركيا هي منطقة موبوءة بكل انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم، وذلك بعيدًا عن كل ما يردده أردوغان من الدفاع عن حقوق الإنسان وتلك العبارات التي يتشدق بها ويدعي الدفاع عنها ونصرة المظلومين وتدخله في الدول العربية من أجل الدفاع عن حق المعارضات فيها وكل المعارضة التركية داخل السجون".

'على المجتمع الدولي أن يقف بشكل حازم'

وحول ما يجب على المجتمع الدولي أن يقوم به قال عوض الله: "يجب أن تكون هناك وقفة من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات التي تحدث لعامة الشعب التركي الذي هو بالكامل داخل الأسر، لا فرق بين من يعيش داخل القضبان ومن يعيش في السجن المفتوح، لا أحد يستطيع أن يكتب تغريدة ينتقد فيها أردوغان".

وأوضح أن الأرقام تتحدث عن محاكمة العشرات شهريًّا بتهمة إهانة الرئيس في تركيا، وبالتالي يجب أن يقف المجتمع الدولي وقفه حازمة حادة تجاه ما يحدث في تركيا من انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان وكرامته. 

(ح)

ANHA