ركود تجارة الماشية في الرقة.. الأسباب والتداعيات وسبل التدارك

​​​​​​​تشهد منطقة الرقة ركودًا في تجارة المواشي وانخفاضًا في أسعارها، نتيجة الجفاف الذي حلَّ بها جراء قلة هطول الأمطار هذا العام، فيما تتدارك لجنة الزراعة الأمر، بتوزيع الأعلاف على مربي الثروة الحيوانية.

ركود تجارة الماشية في الرقة.. الأسباب والتداعيات وسبل التدارك
السبت 13 آذار, 2021   06:15
الرقة- أحمد العساف

وانخفضت خلال الأسبوعين الماضيين، أسعار المواشي في الرقة بنسبة 40%، رافقها ارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 150%، ويعود ذلك إلى قلة الأمطار الموسمية التي هطلت على المنطقة، ما ينذر بسنة جفاف على غرار عام 2008.

يقول تاجر الأغنام من مدينة الرقة، يوسف السوعان، إن حركة البيع والشراء انخفضت بنحو 75%، ويعزي السبب في ذلك إلى "انخفاض أسعار المواشي".

ويرى السوعان أن الظروف الراهنة تضع مربي الماشية أمام خيارين؛ إما أن يبيع بسعر منخفض أو يعيد أغنامه إلى البيت، مع زيادة تكلفة تربيتها وأعلافها.

ويصل استهلاك كل رأس غنم علفًا إلى مقدار 2000 ليرة سورية يوميًّا، وهو أمر يثقل كاهل المربي، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف.

ويؤكد هذا الأمر أيضًا، المربي عيسى العيسى، من أهالي بلدة الحمرات في ريف الرقة الشرقي، الذي يملك 300 رأس غنم.

وتستهلك أغنام العيسى يوميًّا، ما يقارب الـ 200 ألف ليرة سورية من الأعلاف، ناهيك عن كلفة المراعي التي يستأجرها خلال ساعات الرعي خارج الحظيرة.

وعن أسعار استئجار أراضي الرعي، يقول العيسى إن أجرة الدونم الواحد من الشعير الأخضر تصل إلى 125 ألف ليرة سورية، فيما قد تصل إلى أكثر من ذلك في حال كانت الأرض المستأجرة خصبة نوعًا ما.

إلى ذلك، يعد تدهور صرف الليرة السوية مقابل الدولار واحتكار التجار للأعلاف ورفع أسعارها، سببًا آخر لهذا الركود.  

وبحسب العيسى، فإن معظم الجمعيات لم تستلم مخصصاتها من الأعلاف الموزعة من قبل لجنة الزراعة، فيما يناشد   بالإسراع في عملية توزيع الأعلاف ومراقبة التجار الذين أرهقوهم.

ويرافق جفاف الأرض أيضًا قلة كميات حليب الأغنام التي كانت تساعد المربي نوعًا ما كمصدر دخل موسمي منفصل عن بيع وشراء المواشي.

يقول نائب الرئاسة المشتركة للجنة الزراعة والري في الرقة، وعضو مكتب الثروة الحيوانية، منذر الصالح، أن اللجنة لا يسعها في هذا الفترة إلا توزيع مادة النخالة العلفية بسعر يتناسب مع الوضع الراهن الذي يشهد جفافًا وانخفاضًا في قيمة الليرة السورية التي أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

ووفقًا له، فإن مكتب الثروة الحيوانية عقد في وقت سابق، اجتماعًا مع شركة تطوير المجتمع الزراعي واتحاد الفلاحين ولجنة الاقتصاد، انبثق عنه تشكيل 5 لجان، تشرف 4 منها على إحصاء الثروة الحيوانية في المنطقة عن طريق الجمعيات.

أما اللجنة الخامسة فقامت بتوزيع المخصصات العلفية (النخالة) على حوالي 10 آلاف مربي، يملكون 250 ألف رأس مواشي من أغنام وماعز وأبقار وإبل وخيول، بمعدل توزيع شهري 15 كغ لكل رأس غنم، و90 كغ لكل رأس بقر، و120 كغ لكل رأس إبل.

ويقول الصالح أيضًا إنه تم التنسيق مع المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني للعمل على تشكيل جمعيات للثروة الحيوانية في الرقة، حيث تم تشكل 80 جمعية تضم كل واحدة منها ما يقارب الـ 6 رأس من المواشي.

/ar/uploads/files/2021/03/13/081600_reqa-kicina-canidine-28129.webp

ويؤكد نائب الرئاسة المشتركة للجنة الزراعة والري في الرقة، وعضو مكتب الثروة الحيوانية، منذر الصالح، تسليم العلف لـ 34 جمعية من المنطقة و7 جمعيات للوافدين.

(مـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/eVG4yfDqyl4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>