صحف عالمية: تركيا تزحف صوب مصر وواشنطن تنخرط في مفاوضات غير مباشرة مع طهران

تسعى تركيا المأزومة إلى تجديد علاقاتها مع مصر منذ قطع العلاقات في عام 2013، ومع ذلك، فأن الخلافات الكبيرة طويلة الأمد بين البلدين ستحتاج إلى معالجة قبل أي مزيد من الذوبان في العلاقات، فيما أشار مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض إلى أن بلاده وإيران بدأتا اتصالات دبلوماسية غير مباشرة من خلال أوروبيين.

صحف عالمية: تركيا تزحف صوب مصر وواشنطن تنخرط في مفاوضات غير مباشرة مع طهران
السبت 13 آذار, 2021   05:40
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى الهرولة التركية صوب مصر، وكذلك دخول واشنطن في مفاوضات غير مباشرة مع طهران.

العرب نيوز: تركيا تجدد العلاقات مع مصر وعين الأولى على العلاقات مع العالم العربي

صحيفة العرب نيوز السعودية، تحدثت عن زحف تركي نحو مصر والعالم العربي من جديد، بعد قطعية دامت سنين عديدة، وفي هذا الصدد، قالت الصحيفة: "أعلنت تركيا استئناف الاتصال الدبلوماسي مع مصر لأول مرة منذ قطع العلاقات في عام 2013، ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الخلافات الكبيرة طويلة الأمد بين البلدين سوف تحتاج إلى معالجة قبل أي مزيد من الذوبان في العلاقات.

وقالت في هذا السياق، ممثلة مركز أنقرة للسياسة في لندن سيلين ناسي: "من المرجح جدًا أن تطلب مصر من تركيا إعادة ضبط علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين مقابل تطبيع العلاقات".

وانهارت العلاقات بين القاهرة وأنقرة في آب/أغسطس 2013 بعد عزل الرئيس محمد مرسي، في أعقاب تلك الأحداث، هرب عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى تركيا.

ومنذ ذلك الحين، دعمت مصر وتركيا في كثير من الأحيان أطرافًا متناقضة في النزاعات الإقليمية، لا سيما أثناء الحرب الليبية ونزاع شرق البحر المتوسط.

من جهته، قال الأكاديمي والمحلل في جامعة أكسفورد صمويل راماني إنه "من السابق لأوانه معرفة" ما إذا كان عرض تركيا لمصر سيؤدي إلى تجديد العلاقات بين البلدين.

وأضاف: "من المرجح أن تحاول تركيا البناء على تحسين العلاقات بين قطر، أقرب شريك عربي لها، ومصر"، مشيرًا إلى أن الخطوة جزء من سياسة تركيا الأوسع لمحاولة تخفيف التوترات مع الدول العربية.

لكن الخبراء يشككون فيما إذا كانت أنقرة ستقلص دعمها لجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها القاهرة منظمة إرهابية.

وأضافت سيلين ناسي أنه بالنظر إلى تآكل الثقة بين البلدين، فإن القاهرة تود أن ترى خطوات ملموسة من أنقرة بشأن قضية الإخوان المسلمين.

وتابع راماني: "أعتقد أن تركيا ستقدم وعودًا لمصر بشكل غير رسمي بشأن قضية الإخوان المسلمين، لكنها ستكون حذرة بشأن التصريحات العلنية التي قد تخلق انقسامات أيديولوجية داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم وقاعدة أردوغان الانتخابية".

بالإضافة إلى ذلك، فأن الوجود العسكري التركي في ليبيا هو أيضًا قضية أخرى ستدخل حيز التنفيذ، حيث قال راماني في هذا الصدد "إن الوضع في ليبيا يمكن أن يؤدي إلى تعاون تركي مصري ضمن إطار عملية دبلوماسية".

وأشارت ممثلة أنقرة إلى أن اتفاقية المنطقة الاقتصادية الحصرية لشرق المتوسط ​​بين مصر واليونان تجعل أمن البحر الأبيض المتوسط ​​مسرحًا غير محتمل للتعاون، كلاهما يختلفان بشأن سوريا ولديهما مقاربات مختلفة تجاه أمن الخليج وإسرائيل وفلسطين أيضًا.

هذا، ولا تزال مصر ترفض الاتفاق البحري المثير للجدل بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية، كما وقعت اتفاقية بحرية بديلة مع اليونان العام الماضي لترسيم الحدود البحرية".

الجيروزاليم بوست: الولايات المتحدة انخرطت في دبلوماسية غير مباشرة مع إيران

بدورها، صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية، تناولت في عددها الصادر لهذا اليوم، التوتر الذي يسود العلاقات الإيرانية الأميركية، وفي هذا السياق، أردفت الصحيفة: "أشار مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان إلى أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا اتصالات دبلوماسية غير مباشرة من خلال أوروبيين وآخرين ينقلون رسائل عن الكيفية التي يمكن بها استئناف الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وأوضح سوليفان للصحافيين: "الدبلوماسية مع إيران مستمرة، لكن ليست بطريقة مباشرة في الوقت الراهن".

وتابع: "هناك قنوات اتصال عن طريق الأوروبيين وآخرين تمكننا من أن نوضح للإيرانيين موقفنا فيما يخص منهج الالتزام مقابل الامتثال للاتفاق وأن نستمع إلى موقفهم هم أيضا".

وأضاف: "عند هذه المرحلة ننتظر أن نسمع أكثر من الإيرانيين عن الطريقة التي يرغبون من خلالها في المضي قدمًا، ولن يكون ذلك سهلًا لكننا نؤمن بأننا نمر الآن بعملية دبلوماسية وأنه يمكننا المضي قدمًا وأن نضمن في نهاية المطاف تحقيق هدفنا، وهو أن نمنع إيران من الحصول على سلاح نووي من خلال الدبلوماسية".

ذا ناشيونال: ليبيا تتخذ خطوة جادة نحو الوحدة

أما صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، تطرقت إلى الحكومة الليبية الجديدة، فأشارت إلى أنه لسنوات عديدة، احتاج الشعب الليبي قبل كل شيء إلى حكومة وطنية مستقرة يمكنها تقديم الخدمات الأساسية وحماية حقوقهم الأساسية، وفي المسار القاسي للصراع الذي استمر ست سنوات في البلاد، وقالت: "كان هذا هو بالضبط ما ثبت أنه من الصعب تحقيقه.

وفي خطوة نادرة ومبكرة نحو تشكيل واحد، وافق برلمان الأمة يوم الأربعاء على حكومة وحدة جديدة، بعد شهور من المفاوضات الصعبة.

وبعد فوضى السنوات الست الماضية، كان الإنجاز الرئيسي للمفاوضات هو حقيقة وجود إدارة وطنية الآن.

وشكلت الفصائل المتناحرة – أحدهما حكومة الوفاق المتمركزة في الغرب والآخر في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر- إدارات موازية أثناء قتالهم للسيطرة على البلاد، وسرعان ما انضمت الدول الأجنبية إلى المعركة، حيث دعم كل منها جانبًا معينًا وخلقت حالة من الجمود لا يمكن أن تنبثق منها أي حكومة فاعلة.

ولن يكون من السهل توحيد مؤسسات ليبيا وقدراتها الدفاعية والأمنية وشبكات الدعم الصحي والاجتماعي التي تعتبر حيوية للغاية لمواجهة تحدياتها. حتى الآن، لم تقل القوات المسلحة لكلا الطرفين في الصراع الدائر ما إذا كانت ستتبع قيادة حكومة الوحدة الوطنية، لكن ينبغي عليها ذلك إذا أرادت ليبيا أن تعمل بشكل متماسك مرة أخرى. كما يجب على المجتمع الدولي دعم هذه الحكومة والعمل على إنهاء التدخل الأجنبي الذي يدعم الخصوم السياسيين.

إذا فشلت، في أحسن الأحوال، تخاطر بأن تصبح حكومة بالاسم فقط، وفي أسوأ الأحوال، قد تختفي ببساطة في موجة جديدة من الصراع الأهلي، وعلى الرغم من هشاشتها، فهو الأمل الوحيد لإحراز تقدم في ليبيا في الوقت الحالي".

(م ش)