صحف عربية: مصر تشترط على تركيا عدم التدخل في شؤون دول المنطقة لعودة علاقاتهم إلى طبيعتها

ردت مصر على الادعاءات التركية بأن علاقات البلدين متواصلة، واشترطت أن تكف تركيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة لعودة العلاقات.

صحف عربية: مصر تشترط على تركيا عدم التدخل في شؤون دول المنطقة لعودة علاقاتهم إلى طبيعتها
السبت 13 آذار, 2021   05:04
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الشروط المصرية لعودة العلاقات مع تركيا إلى طبيعتها، وتجدد الاشتباكات في ليبيا، بالإضافة إلى تحقيق بعض التقدم في المشاورات السياسية في اليمن.

عدم التدخل شرط مصر لعلاقة طبيعية مع تركيا

صحيفة الشرق الأوسط تحدثت في عددها الصادر، اليوم، عن الشروط المصرية لعودة العلاقات مع تركيا إلى طبيعتها، وقالت: "اشترط مصدر رسمي مصري أن تتوقف تركيا عن «التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة» إذا أرادت علاقات طبيعية، وذلك ردًا على إعلان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو عن استئناف الاتصالات مع القاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المصدر الرسمي قوله: «ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف (استئناف الاتصالات الدبلوماسية)»، مشيرًا إلى أن البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان في البلدين على مستوى القائم بالأعمال «اللذين يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقا للأعراف الدبلوماسية المتبعة».

وأضاف المصدر أن مصر تتوقع من أي دولة تتطلع إلى إقامة علاقات طبيعية معها «أن تلتزم قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وأن تكف عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة».

وجاء التعليق المصري ردًا على قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: «تعاوننا الاقتصادي والدبلوماسي والاستخباراتي مع مصر متواصل، ولا توجد أي مشكلة في هذا»، مضيفًا "عملية تعاوننا مع مصر مستمرة، ونتمنى أن نتمكن من مواصلة هذه العملية مع مصر بشكل أقوى".

اشتباكات مسلحة وسط طرابلس تُذكر الدبيبة بعقدة الميليشيات

وبدورها صحيفة العرب تطرقت إلى وقوع الاشتباكات في طرابلس الليبية بالتزامن مع وصول الدبيبة إليها، وقالت في هذا الصدد: "قالت مصادر ليبية إن حالة من التوتر الأمني تسود العاصمة طرابلس التي شهدت، الخميس، اشتباكات مُسلحة بين أفراد ميليشيات موالية للحكومة المنتهية ولايتها برئاسة فايز السراج تزامن اندلاعها مع وصول رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة إليها قادمًا من مصراتة التي زارها بعد ساعات قليلة من الإعلان في سرت عن منح حكومته ثقة البرلمان بأغلبية مُريحة.

وجاءت هذه الاشتباكات لتُذكر الدبيبة بحجم التحديات التي أمامه، بغض النظر عن الترحيب المحلي والعربي والدولي بخطوة حصول حكومته على ثقة البرلمان التي شكلت حدثًا تجاوز في توقيته وأبعاده مُربع تجاذبات الصراع الليبي، ليتردد برسائل مُتباينة سطرها في عدد من العواصم التي كان الملف الليبي حتى وقتٍ قريب خارج سياق اهتمامها.

ودارت تلك الاشتباكات بين ميليشيا “أسود تاجوراء”، وميليشيا “الضمان”، مسنودة بجهاز “حفظ الاستقرار” بقيادة عبدالغني الككلي المعروف باسم “غنيوة”.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ضاحية تاجوراء، الواقعة على بُعد نحو 18 كم شرق وسط العاصمة طرابلس، شهدت تراشقًا بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وإغلاقا للطرقات الرئيسية ومنها الطريق الساحلي الذي يربط تاجوراء بطرابلس.

وأوضحت أن تلك الاشتباكات اندلعت في أعقاب إقدام ميليشيا “الضمان” على خطف قائد ميليشيا “أسود تاجوراء” عبدالرحيم سالم، وعدد من أفراد كتيبته بهدف مقايضتهم بآخرين محتجزين لدى میلیشیا “أسود تاجوراء”، وذلك في تصعيد أمني كشف عن حجم التحديات التي تنتظر الدبيبة وحكومته في مناطق غرب البلاد التي مازالت تخضع لسيطرة الميليشيات.

ولم يصدر أي رد فعل عن الدبيبة إزاء هذا التطور الخطير الذي يؤكد أن عقدة الميليشيات المُسلحة التي مكنتها حكومة السراج من فرض سطوتها على العاصمة طرابلس، ستكون في مقدمة العقبات التي سيُواجهها خاصة وأنه اختار أن تكون طرابلس مقرا لحكومته وسط ترحيب محلي ودولي عكسته ردود الفعل المُتواصلة لليوم الثالث على التوالي.

واعتبرت الخبيرة الإيطالية بالشأن الليبي من مجموعة الأزمات الدولية، كلاوديا غاتزيني، في حديث نشرته وكالة “اكي” الإيطالية، أن الطريق لا تزال طويلة وشاقة ولا تخلو من العقبات بالنسبة إلى ليبيا، رغم منح الثقة لحكومة الدبيبة، ولفتت إلى أن “منح الثقة تركز حصريًّا على رئيس الوزراء المكلف وجهازه التنفيذي”.

الجيش اليمني يحقق مكاسب على الجبهات وواشنطن تتحدث عن "بعض التقدم" دبلوماسياً

أما صحيفة النهار فتناولت تحقيق بعض التقدم في المشاورات السياسية في اليمن بالإضافة إلى التصعيد من قبل الجيش اليمني وسيطرته على عدة قرى، وفي هذا السياق، قالت: "تسعى الولايات المتحدة عبر بوابة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع في اليمن سياسيًّا، في الوقت ذاته تدين إلى جانب دول غربية أخرى "التصعيد الكبير" للهجمات ضد السعودية من قبل المتمردين الحوثيين.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إحراز "بعض التقدم" في شأن وقف إطلاق النار في اليمن، في تعليقات جاءت ضمن بيان صدر عقب عودة المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيموثي ليندركينغ من زيارة للمنطقة، كانت تهدف إلى تعزيز الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع والتصدي لكارثة إنسانية متزايدة.

وقالت الوزارة إن ليندركينغ "أمضى وقتًا إضافيًّا في الرياض ومسقط في مسعى لدفع الأطراف إلى وقف إطلاق النار"، مضيفة أنه "وفي حين أنه تمّ إحراز بعض التقدم المشجع، هناك حاجة إلى مزيد من الالتزام من جميع الأطراف"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وتقول السعودية إنها تسعى إلى حل للصراع من خلال المفاوضات. لكن الرياض عبرت في الأيام الماضية عن خيبة أملها بسبب تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف مدنية بالسعودية.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها، الحوثيين إلى وقف الهجمات على السعودية، ووقف هجومها على منطقة مأرب الغنية بالغاز، وهي آخر معقل تسيطر عليه الحكومة في شمال اليمن.

وكانت السعودية خلال الأسابيع الأخيرة هدفًا لهجمات متصاعدة بطائرات من دون طيار وصواريخ من قبل الحوثيين.

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش الوطني شنت عملية عسكرية ضد الحوثيين سيطرت خلالها على عدد من القرى في محافظة حَجّة شمال غرب اليمن، في الوقت الذي تستمر فيه المعارك بين الجانبين في مأرب وتعز، في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مبعوثها لليمن حقق بعض التقدم في المشاورات السياسية".

(ش ع)