وسط استمرار إرسال تركيا للأسلحة...حكومة ليبيا الجديدة أمام اختبار الثقة اليوم

تواجه حكومة عبد الحميد دبيبة الليبية اليوم، اختبار منح الثقة من قبل مجلس النواب، وسط مساعي جهات لإجهاض هذه المساعي، وذلك بالتزامن مع توثيق تقارير لإرسال تركيا المزيد من الأسلحة إلى البلاد.

وسط استمرار إرسال تركيا للأسلحة...حكومة ليبيا الجديدة أمام اختبار الثقة اليوم
الإثنين 8 آذار, 2021   06:20
مركز الأخبار

ووسط إجراءات أمنية مشددة، وتحليق لطائرات تابعة للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على مدينة سرت، بدأ توافد النواب وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إلى سرت لحضور الجلسة، التي ثارت الشكوك أخيرًا حول إمكانية عقدها. كما وصل دبيبة بدوره إلى سرت عشية الجلسة.

وقال مقربون من دبيبة إنه أنهى زيارة مفاجئة قام بها مساء أول من أمس إلى منطقة أبو قرين (قرب سرت) وعاد إلى مسقط رأسه مصراتة بعد اجتماعه مع قادة قوات «الوفاق»، لكن دون التوصل إلى اتفاق لفتح الطريق الرابط بين مصراتة وسرت.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة إلى نشر مراقبين دوليين محايدين غير مسلحين وغير نظاميين، لمراقبة التزام طرفي الصراع بالاتفاق الذي وقّعته اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) برعاية أممية في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بجنيف.

 ونص الاتفاق على وقف إطلاق النار في ليبيا، وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا خلال ثلاثة شهور، وهو ما لم يتم حتى الآن.

ولوّح أعضاء في ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، باستعدادهم لحل أي انسداد سياسي ناجم عن عدم منح البرلمان الثقة للحكومة أو فشله في عقد الجلسة، ما يعني أن الملتقى قد يجتمع للقيام بدور المجلس ويحل محله لتمرير الحكومة.

كما قال أعضاء في مجلس النواب إنه يتعين على دبيبة تقديم حكومة جديدة خلال 10 أيام في حال رفض مجلس النواب منح الثقة للتشكيلة الحالية.

واستعدادًا لجلسة منح الثقة لحكومة دبيبة، حطت طائرة تقل وفدًا من مجلس النواب برئاسة رئيس ديوانه بمطار القرضابية الدولي إيذانًا بتشغيله في أول رحلة طيران مدنية من نوعها بعد توقف دام سنوات.

وتضم حكومة دبيبة المقترحة 27 حقيبة وزارية موزعة على المناطق الثلاث، قسّمت إلى 3 فئات، 7 سيادية، و14 خدمية، و6 إنسانية، بالإضافة إلى 6 وزراء دولة.

ورجّحت مصادر سياسية وبرلمانية ليبية لصحيفة العرب أن يُشارك أكثر من 100 نائب من شرق ليبيا وغربها وجنوبها في جلسة اليوم التي سيقتصر جدول أعمالها على بند واحد هو منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي أعلن تشكيلتها الدبيبة في وقت سابق، وذلك عملًا بالترتيبات التي نصّت عليها خريطة الطريق.

وتقول مصادر تتابع عملية منح الثقة لهذه الحكومة الليبية الجديدة إن "عدة أطراف من مجلس الدولة الاستشاري وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك أيضًا فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة السراج، تسعى إلى عرقلة الحكومة والحيلولة دون منحها الثقة، الأمر الذي دفع العديد من القوى السياسية إلى التحذير من مثل هذه المحاولات التي من شأنها أن تطيل الأزمة وتعمّق معاناة الشعب”.

وفي سياق متصل، كشف مصدر ليبي لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن تفاصيل رحلات الجسر العسكري الجوي التركي، والتي تستهدف دعم ميليشيات المرتزقة من السوريين.

وقال المصدر إنه على مدار أسبوع كامل، وصلت طائرات الشحن العسكرية التركية إلى مطار معيتيقة، والذي لا يزال تحت سيطرة ميليشيات المرتزقة، حيث غرفة عمليات الطائرات المُسيّرة التركية هناك.

وأوضح المصدر أن "معظم الشحنات العسكرية التي تحط في مطار معيتيقة يتسلمها عناصر إرهابية سورية أو ميليشيات موالية لتركيا أو ضباط أتراك يقودون معسكرات الميليشيات السورية".

وأضاف أن محتوى هذه الشحنات يتم تخزينه في معسكرات قاطنة غرب العاصمة الليبية طرابلس، حيث تتمركز هذه الميليشيات التي تختار مواقعها بعناية شديدة.

وأوضح المصدر أيضًا أن معسكرات هذه الميليشيات تتمركز قرب الحدود التونسية وسرت والهلال النفطي، وكشف عن أن الاتفاق الليبي والمصالحة التي سينتج عنها تشكيل الحكومة الليبية، حالت دون تنفيذ مخطط من أنقرة كان يهدف إلى الاستيلاء على النفط والغاز الليبي.

وكشف موقع "نورديك مونيتور" السويدي المتخصص في التحقيقات الاستقصائية والأمنية، عن تورّط شركة تركية جديدة مسجّلة بمقاطعة قونيا، في انتهاك لحظر توريد السلاح المفروض على ليبيا.

وناقش أمس وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة مع رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش، تطورات الأزمة الليبية وصولًا إلى حل سياسي يحفظ وحدة ليبيا ويصون مقدرات شعبها.

وأكد شكري مجددًا ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

(ي ح)