صحف عربية: حكومة ليبيا الجديدة أمام تحدي الثقة اليوم ولبنان بلغ حافة الانفجار

عينت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن سورية لإدارة ملف بلادها في مجلس الأمن القومي، فيما تواجه حكومة الدبيبة الليبية اليوم تحدي منح الثقة وسط محاولات لعرقلة ذلك، في حال قال مراقبون إن الأوضاع في لبنان تتجه نحو التصعيد والتعقّد.

صحف عربية: حكومة ليبيا الجديدة أمام تحدي الثقة اليوم ولبنان بلغ حافة الانفجار
الإثنين 8 آذار, 2021   04:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى السياسة الأمريكية تجاه سوريا، بالإضافة إلى الأزمة في كل من لبنان وليبيا.

'سوريّة لإدارة ملف بلادها في مجلس الأمن القومي'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عينت إدارة بايدن، إيمي كترونا، الأميركية من أصول سورية، مبعوثًا خاصًا بالنيابة، لسوريا، في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وهي أيضًا نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى".

وأشار البيت الأبيض إلى أن كترونا «تتمتع بخبرة واسعة في دعم الدبلوماسية الأميركية في المنطقة». وجاء القرار بعد فترة قصيرة من تولي الرئيس بايدن لمهام منصبه، وتحل كترونا محل جويل رايبورن الذي شغل المنصب في عهد الرئيس دونالد ترامب.

بدأت كترونا حياتها المهنية عام 1999عندما خدمت أول مهمة لها في أديس أبابا، عاصمة إثيوبيا، ومنذ ذلك الحين عملت مسؤولة سياسية في السفارات في السلفادور وقطر ومصر. وشغلت منصب نائب رئيس البعثة في البحرين في الأعوام 2016 إلى 2019.

ولديها خبرة واسعة في دبلوماسية الشرق الأوسط، وخلال عملها في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية، ساعدت في صياغة السياسة الأميركية في العراق وتونس والجزائر، وعملت على مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز قضايا المرأة الدولية.

وتتمتع كترونا بسمعة طيبة وخبرة واسعة في مجالها، وقد تخرجت في كلية سميث، وحصلت على درجة الماجستير في العلاقات الدولية وإدارة النزاعات من كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة.

'حكومة الدبيبة تواجه تحدي منح الثقة وسط خشية من مناورات التعطيل'

وفي الشأن الليبي، قالت العرب: "تواجه الحكومة الليبية الجديدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اليوم الإثنين، اختبار منح الثقة من البرلمان، وسط مناخ مُتبدل زادته الخشية المتنامية من مناورات ربع الساعة الأخير التي تستهدف عرقلة عقد جلسة برلمانية عامة لإتمام هذا الاستحقاق الذي نصت عليه خريطة الطريق المُنبثقة عن حوار جنيف".

وبدأ البرلمانيون الليبيون يتوافدون على سرت التي ستحتضن الجلسة البرلمانية العامة المُخصصة لمنح الثقة لحكومة الدبيبة، حيث وصل إلى المدينة الأحد عقيلة صالح رئيس البرلمان مرفوقًا بعدد من نواب الشرق، فيما غادر عدد من نواب الغرب العاصمة طرابلس باتجاه سرت التي وصل إليها قبل ذلك عدد من أعضاء البرلمان من عدة مناطق ليبية أخرى استعدادًا لهذا الاستحقاق.

ورجحت مصادر سياسية وبرلمانية ليبية أن يُشارك أكثر من 100 نائب من شرق ليبيا وغربها وجنوبها في جلسة اليوم التي سيقتصر جدول أعمالها على بند واحد هو منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية التي أعلن تشكيلتها الدبيبة في وقت سابق، وذلك عملًا بالترتيبات التي نصت عليها خريطة الطريق.

تواجه هذه الحكومة الكثير من التحديات المرتبطة بجملة من الحسابات الداخلية والإقليمية.

 ومع ذلك تذهب بعض التقديرات التي استبقت الجلسة البرلمانية العامة المُنتظر عقدها اليوم في مدينة سرت إلى القول إن ثمة مؤشرات، تُوصف بـ”الإيجابية”، على أن هذه الحكومة ستنال الثقة بأغلبية مريحة.

وتقول مصادر تُتابع عملية منح الثقة لهذه الحكومة الليبية الجديدة إن “عدة أطراف من مجلس الدولة الاستشاري وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك أيضًا فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة السراج، تسعى إلى عرقلة الحكومة والحيلولة دون منحها الثقة، الأمر الذي دفع العديد من القوى السياسية إلى التحذير من مثل هذه المحاولات التي من شأنها أن تطيل الأزمة وتعمّق معاناة الشعب”.

'لبنان.. أفق مسدود وشوارع مُشرعة على الغضب'

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة الصرخة، التي أطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب، وتحديدًا في اتجاه المعنيّين بتأليف الحكومة الجديدة، مع تلويحه بالعكوف عن متابعة مهامه في تصريف الأعمال «إذا كان ذلك يدفعهم إلى التأليف»، لا تزال كلّ الطرق «مقطّعة» في لبنان، السياسيّة منها والنقديّة، وحتى الاقتصادية والاجتماعية، وتلك الواقعة تحت غضب اللبنانيّين".

وفيما وحدها «طريق الدولار الأمريكي» مفتوحة صعودًا، متخطية كل الحواجز والاعتبارات، وفاتحة البلد على أسوأ الاحتمالات، فإن العيْن على «سوق الصرافة» السياسية أكثر منها على «السوق السوداء».

وهذا المشهد يؤشّر، وفق تأكيد مصادر سياسية لـ«البيان»، إلى أنّ البلاد تسير في خطى متسارعة، إما نحو تسوية ما، وإما مزيد من التأزّم، من دون سقف ولا ضوابط، لاسيّما أن الأمور لن تقف عند حدود تأليف حكومة، بل ستتخطّاها ربما إلى تقاطع كل التناقضات الداخلية والخارجية، ومعها كل المغامرات والرهانات، لتصل إلى نتيجة من اثنتين: إما إعادة ترميم المنظومة الحاكمة برعاية دولية مباشرة هذه المرّة، بما يشمل إصلاحات مفروضة من الخارج، وإما الذهاب نحو الفوضى الشاملة.

ولم يفتح لهيب الشارع كوّة في جدار الأزمة الحكومية حتى الآن، ولم يجبر المعنيّين على تخطي العراقيل التي تحول دون تأليف «حكومة المهمّة»، التي يُعوّل عليها لإنقاذ ما تبقى من وطن ومواطن ودولة من الهلاك.

وبمعنى أدق، فإنّ الآفاق السياسية مسدودة كلها في لبنان، والكلمة فيه حاليًّا للشارع والواقع الاجتماعي الملتهب، فيما القوى السياسيّة مستمرّة في مناوراتها، موحية أنّ هناك مبادرات تُبحث في الكواليس لتشكيل الحكومة.

وبين مضامين هذا المشهد، ارتفع منسوب الكلام عن عودة الأمور السياسية، لجهة الاستحقاق الحكومي تحديدًا، إلى وضعيّة ما قبل 17 أكتوبر 2019، تاريخ انطلاقة الانتفاضة الشعبية، ذلك أن حزب الله وحلفاءه مصرّون على البقاء في السلطة وداخل الحكومة، فيما الشارع المنتفِض، كما الفريق السياسي الآخر، يرفض حكومات «الوحدة الوطنية»، كونها تتحوّل إلى ساحات تجاذبات سياسية.

أما والحال مقفلة على هذا النحو، وسط التحرّكات المتنقّلة والغليان المستمر في الشوارع، وعلى وقع وتيرة قطع الطرقات المتصاعدة التي لم تنجُ منطقة لبنانية منها، فقد ارتفع منسوب الكلام عن أنّ لبنان بلغ حافة الانفجار، والظروف تزداد تعقيدًا، ذلك أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال ألقى «كرة النار» في وجه المعنيّين بتشكيل الحكومة، ملوّحًا بالاعتكاف، الأمر الذي يعني، في حال حدوثه، دخول لبنان في الفراغ الكبير.

(ي ح)