​​​​​​​صحيفة: إسرائيل تهدد مرشحي حماس في الضفة بالسجن لمنعهم من خوض الانتخابات

قالت صحيفة "هاآرتس"، إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) هدد ناشطين سياسيين معروفين بتأييدهم لحركة حماس في الضفة الغربية بأنه سيستمر أسرهم لعدة سنوات، إذا قرروا المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المزمع عقدها في الأشهر القريبة.

​​​​​​​صحيفة: إسرائيل تهدد مرشحي حماس في الضفة بالسجن لمنعهم من خوض الانتخابات
الخميس 4 آذار, 2021   10:06
غزة

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل تسعى إلى منع ناشطين في حركة حماس في الضفة الغربية من ترشيح أنفسهم في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي ستجري في 22 أيار/ مايو المقبل، في الوقت الذي تتزايد فيه احتمالات فوز حماس بأن تكون الكتلة الأكبر في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد الانتخابات، خاصة في أعقاب الانشقاقات داخل حركة فتح.

ونقلت الصحيفة، أن مسؤولين في الشاباك اتصلوا في عدة مناسبات مع ناشطين فلسطينيين مؤيدين لحماس وحذروهم من أن مشاركتهم في الانتخابات "مرتبطة بفراق طويل عن عائلاتهم". وفي حالات أخرى، حضر مسؤولو الشاباك إلى بيوت ناشطين، في ساعات الليل المتأخرة برفقة قوة من الجيش الإسرائيلي، ونقلوا رسالة مشابهة.

واستدعى مسؤولون في الشاباك الناشطين والمؤيدين إلى مراكز تحقيق للشاباك.

ونقلت الصحيفة عن أحد الذين تعرضوا للتهديد، أنه ذكر أسماء قرابة عشرة أشخاص آخرين جرى تحذيرهم بواسطة إحدى الطرق المذكورة أعلاه، ورفض الشاباك التعقيب.

ولفتت إلى أن إسرائيل، كونها القوة المسيطرة في الضفة الغربية، تتدخل في الانتخابات الفلسطينية لأنها قادرة على اعتقال أي مرشح فيها، وأي شخص منتخب، مثلما حدث بعد انتخابات العام 2006، وكذلك أي أحد يُعين في منصب وزير أو موظف رفيع.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت نتائج الانتخابات خلافًا لرغبة إسرائيل، فإن بإمكانها، كما فعلت في الماضي، عدم تحويل أموال الضرائب والجمارك إلى السلطة الفلسطينية، الأمر الذي ينعكس بتقليص رواتب القطاع العام في الضفة، وتقليص التجارة والصناعة وزيادة نسبة البطالة، وبإمكان إسرائيل تشديد الحصار على قطاع غزة وعزله عن الضفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشاباك والجيش الإسرائيلي ينفذان حملة اعتقالات يومية في أنحاء الضفة الغربية، يعتقلان خلالها ناشطين اجتماعيين وسياسيين فلسطينيين يعبّرون عن آراء مختلفة عن تلك التي تعبر عنها السلطة الفلسطينية، كما تشمل هذه الاعتقالات متظاهرين ناشطين ضد البؤر الاستيطانية، وطلاب جامعات، وناشطين في "فيسبوك"، وكذلك "أشخاصًا يأمل الشاباك باستخراج معلومات منهم عن آخرين".

ولفتت إلى أن الاعتقالات في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات، في صفوف مؤيدي حماس وبينهم طلاب جامعات كثيرون، يفسرونها في الجمهور الفلسطيني وفي حماس كمحاولة لإبعاد عن الساحة لأشخاص ذوي حضور عام، ويُسمع صوتهم أثناء الحملة الانتخابية.

وقالت الصحيفة إن أحد معتقلي حماس مؤخرًا هو فازع سوافطة من طوباس، الذي أعلن عزمه الترشح في الانتخابات، اعتقل إداريًّا الأسبوع الماضي لمدة أربعة أشهر. وذلك إلى جانب عدد من الناشطين الآخرين في حماس، وبينهم أعضاء سابقون في المجلس التشريعي، والمعتقلون إداريًّا في السجون الإسرائيلية منذ عدة سنوات، أو يتم الإفراج عنهم لعدة أشهر ثم يعتقلون مجددًا، مثل محمد أبو طير وأحمد عطون وخالد أبو عرفة من القدس، أو جمال الطويل وحسن يوسف من رام الله.

(ع م)