صحف عربية: ضغوط أوروبية فرنسية على إيران لتسهيل التفاوض

تمارس كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا الضغط على إيران لتسهيل عملية التفاوض، بينما تشترط الأخيرة على واشنطن رفع كافة العقوبات للجلوس إلى طاولة المفاوضات، فيما تواجه الحكومة الكويتية الجديدة ظروفًا استثنائية من شأنها إعاقة عملها.

صحف عربية: ضغوط أوروبية فرنسية على إيران لتسهيل التفاوض
الخميس 4 آذار, 2021   05:19
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، إلى الضغوط الأوروبية على إيران، وكذلك إعلان تشكيل الحكومة الكويتية الجديدة، بالإضافة إلى ملف سد النهضة.

'ضغوط فرنسية ـ أوروبية على طهران لتسهيل التفاوض'

وتناولت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم، الملف الإيراني والضغوط الأوروبية الفرنسية لتسهيل عملية التفاوض، وفي هذا الصدد قالت الصحيفة: "لم تنجح التهديدات الإيرانية بنقض مضمون «الاتفاق التقني المؤقت»، الذي توصلت إليه طهران مع مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية، في ثني الأوروبيين الثلاثة «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» عن تقديم مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة المجتمعين في فيينا منذ بداية الأسبوع الجاري، يندد بالتدابير الإيرانية الأخيرة التي تحد من تحركات المفتشين الدوليين المولجين، منذ صيف العام 2015، للرقابة على البرنامج النووي الإيراني".

وأشارت الصحيفة إلى أنه ومنذ اللحظة التي بدأ الحديث فيها يدور عن مشروع القرار الأوروبي الذي يلقى دعمًا أوروبيًّا، بدأت طهران بإطلاق النار عليه والتحذير من تبعاته، وهو ما جاء على لسان كبار المسؤولين الإيرانيين.

 وجاء التحذير الأول على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، منبهًا إلى أن أي قرار يحمل تنديدًا لإيران سيكون بمثابة «خطوة تربك الوضع».

وتعكس هذه التحذيرات مخاوف طهران من تبعات قرار يمكن أن يقود الملف النووي مجددًا إلى مجلس الأمن، وفق ما أشارت إليه مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس.

ويعود آخر قرار صادر عن الوكالة بخصوص الملف المذكور لشهر حزيران/ يونيو الماضي، والذي قبله للعام 2012، ورغم ضعف احتمال الإحالة إلى مجلس الأمن، حاليًّا، فإنه، وفق متابعين للاتصالات الجارية، يشكل ورقة ضغط على طهران التي تتمنع حتى اليوم عن قبول العرض الأوروبي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية في اجتماع «تقني» متوسط المستوى، لتمهيد الطريق أمام عودة الطرفين إلى الاتفاق.

وقد مضى أسبوعان على العرض الأوروبي - الأميركي الذي ورد في بيان مشترك، ولم يأتِ الرفض الإيراني إلا بعد عشرة أيام، معتبرًا أن «الوقت لم يحن بعد» لقبول الاجتماع، لا بل عادت طهران للمعزوفة القديمة القائلة إن «لا حاجة» لمفاوضات، وإن شرطها للتراجع عن انتهاكاتها للالتزامات النووية هو أن ترفع واشنطن العقوبات كافة.

ليس سرًّا أن البعثة الأميركية لدى الوكالة الدولية كانت السباقة إلى توزيع وثيقة تحث المندوبين الدوليين إلى مجلس المحافظين الـ 35 على التنديد بالأنشطة النووية الإيرانية، وبالتنكر للعمل بالبروتوكول الإضافي.

لكن اللافت أن باريس تلقفت الكرة ودفعت بالتوافق مع لندن وبرلين إلى تقديم مشروع قرار سيصوت عليه مبدئيًّا غدًا الجمعة.

وبهذا الخصوص، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أول من أمس، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي، أن قرار إيران بشأن الحد من التعاون مع المفتشين الدوليين «سيدفعنا إلى إصدار احتجاج في إطار مجلس محافظي الوكالة». ويدعو مشروع القرار طهران «إلى العودة فورًا» للعمل بمجمل برنامج التفتيش الدولي.

ما يعني عمليًّا، التراجع عن جميع أشكال التضييق التي أخذت تفرضها على عمل المفتشين، وهو ما تتخوف الأسرة الدولية من نتائجه على صعيد تطوير البرنامج النووي الإيراني، إن على صعيد مستوى التخصيب أو كميات اليورانيوم أو ما سيحصل في المواقع التي يُمنع المفتشون من زيارتها.

'حكومة الكويت تتجاوز مخاض التشكيل وتستعد لمواجهة الظرف الاستثنائي'

ومن جانبها تطرقت صحيفة العرب، إلى إعلان الحكومة الكويتية الجديدة عن تشكيل نفسها، وقالت: "دعا أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأربعاء، "السلطتين التشريعية والتنفيذية إلى التعاون البنّاء".

وشدّد في كلمته لأعضاء الحكومة الجديدة أثناء أدائهم اليمين الدستورية أمامه على ضرورة “التصدي للقضايا الجوهرية وحماية المال العام عملًا بأحكام الدستور وتطبيق القانون على الجميع بحزم وشفافية”.

واستغرقت عملية تشكيل حكومة جديدة برئاسة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، الذي أعيد تكليفه في كانون الثاني/ يناير الماضي بعد استقالة حكومته السابقة حوالي سبعة وثلاثين يومًا، وذلك في مظهر على صعوبة مخاضها، حيث تطلب الأمر إجراء مشاورات واتصالات مكثفة مع عدة فاعلين سياسيين لتضييق هوّة الخلافات مع نواب البرلمان والتي كانت وراء استقالة حكومة الشيخ صباح الخالد الثانية بعد فترة وجيزة من تشكيلها إثر الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وأنتجت برلمانًا مكوّنًا في غالبيته من نواب معارضين.

وقالت مصادر كويتية إنّه أَخذ بعين الاعتبار في تشكيل الحكومة الجديدة توجّهات ومطالب عدد من النواب باستبعاد شخصيات بعينها من التشكيل الجديد كانت توصف بأنها “مصدر تأزيم”، وإجراء تفاهمات بشأن حلّ عدد من القضايا الخلافية.

لكن المصادر نفسها استدركت موضحة أنّه لم يكن بالإمكان الاستجابة لجميع اشتراطات المعارضة، ما يفسّر استمرار عدد من نواب البرلمان في وعيدهم باستجواب رئيس الحكومة وأعضائها بمجرد تسلّمهم مهامهم.

وأكد النائب مساعد العارضي تمسكه باستجواب رئيس الوزراء وقال في وقت سابق لصحيفة “الرأي” المحلية “استجوابي لرئيس الوزراء جاهز وسأقدمه فور أداء الحكومة القسم”.

وتُطرح قضية استقرار السلطتين واستمرارية عملهما بشدّة في الكويت خلال الفترة الحالية وما يميّزها من مصاعب، حيث تواجه البلاد مثل سائر بلدان العالم جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، كما تواجه أزمة مالية ناتجة في الأساس عن تراجع أسعار النفط.

'ملف سد النهضة نحو الحلحلة'

 أشارت صحيفة البيان إلى إعلان وزير الري السوداني ياسر عباس، تمسك بلاده بمقترحها لتوسيع مظلة الوساطة الأفريقية حول مفاوضات سد النهضة «الآلية الرباعي».

وتقدم السودان بهذا المقترح، الذي يدعو لدعم الوساطة، لتضم إلى جانب الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ضمن محاولات لكسر جمود الملف، والتوصل إلى اتفاق ملزم.

وأطلع وزير الري السوداني، ياسر عباس، أمس، بحسب بيان صحافي، سفيري الصين والمغرب في الخرطوم، على آخر تطورات مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث.

وجدد عباس، خلال اللقاء الذي تم مع السفير الصيني، عبر الفيديو كونفرانس، التأكيد على ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة قبل تموز/ يوليو المقبل، وشرح للسفير الصيني مخاطر إعلان إثيوبيا البدء في الملء الثاني للسد بصورة أحادية في يوليو المقبل، حتى من غير اتفاق أو تبادل معلومات.

وقال إن القرار الإثيوبي يؤثر بشكل مباشر في سد الروصيرص، وفي الحياة على النيل الأزرق.

في سياقٍ متصل، عقد وزير الري السوداني لقاء مماثلًا مع سفير المغرب في الخرطوم، ناقش إلى جانب ملف سد النهضة، العلاقات الثنائية التاريخية بين السودان والمغرب.

من جانبه، دعا الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، مصر والسودان، إلى التفاوض والتعاون بشكل منفتح مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، مؤكدًا أن بلاد «تأخذ مخاوفهما على محمل الجد».

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، أن «سد النهضة لن يمس مصر والسودان وأمنهما وحقوقهما المائية»، موضحًا أنه «يمكن لهما الاستفادة منه أيضًا».

(ي م)