بمناسبة الـ 8 آذار.. مؤتمر ستار يدعو إلى تصعيد النضال في مواجهة الفاشية

دعا مؤتمر ستار النساء إلى رفع وتيرة النضال لإعلاء صوت المرأة الحرة ومواجهة كافة أشكال الظلم والفاشية. 

بمناسبة الـ 8 آذار.. مؤتمر ستار يدعو إلى تصعيد النضال في مواجهة الفاشية
الأربعاء 3 آذار, 2021   08:56
مركز الأخبار

وأصدرت منسقية مؤتمر ستار، اليوم، بيانًا إلى الرأي العام، بمناسبة الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، حيّت فيه نضال المرأة وكفاحها.  

وأكدت ضرورة السعي إلى بناء مجتمع تسوده العدالة والمساواة، تكون فيه حقوق المرأة وكرامتها مصانة.

وجاء في نص البيان:

"إننا في مؤتمر ستار و"تحت شعار نضالنا ضمان ثورة المرأة" نحتفل بالعام السادس والأربعين ليوم المرأة العالمي كيوم لانطلاقة المرأة من رحم الآلام واللامساواة والظلم.

حيث خطت المرأة الخطوات الأولى في المطالبة بحقها في تحقيق العدل والمساواة، فكان إضراب النساء في نيويورك  واعتصامهن في الثامن من آذار لعام 1857م، والمطالبة بالتساوي في الأجور، كل ذلك كان سبيلًا للوقوف في وجه الأنظمة الذكورية والرأسمالية التي تحط من شأن المرأة، حيث قدّمن بمقاومتهن 129 امرأة، إذ تم حرقهن  في المعمل بمؤامرة من قبل النظام السائد والرجال المحتكرين والمستغلين لكدح المرأة، فكان إضرابهن محطة تاريخية من محطات نضال المرأة التي أثبتت للعالم أنه مهما حاولت القوى الاستغلالية والفاشية دفنها، فإنها كالبذور التي تنبت من تحت الأرض، وتمد فروعها حتى تصل إلى كل امرأة في العالم، وتخلد بذلك ميراثًا نضاليًّا تاريخيًّا.

 إننا نساء شمال وشرق سوريا نستند إلى ذلك الإرث النضالي، كما نجدد عهدنا على استمرار المقاومة بروح الشهيدات روزا لوكسمبرغ، وكلارا زتكين، وساكينة، وزيلان، وآرين، وزهرة، وهبون، والأم أمينة، وهند وسعدة، والسير على طريقهن النضالي دون كلل، وجعل كل لحظة من حياتنا لحظات مقاومة ضد كافة أشكال العنف واللامساواة والاحتلال والإبادة، ليمكننا بذلك تحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية.

إن التضحيات والمقاومة التي أبدتها المرأة في روج آفا (شمال وشرق سوريا) والتي قدمت الملاحم البطولية في وجه أعتى القوى الظلامية المتمثلة بداعش، وإلى الآن، تواجه من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، التي تمثل الذهنية الذكورية المتسلطة والمستبدة، والتي تهدف إلى إبادة المرأة وكسر إرادتها وطمس أي محاولة لها في نيل حريتها، كما أن تلك الذهنية الرجعية لا تزال تكبل المجتمعات، والتي لم يتحرر الرجال منها تحت مسمى العادات والتقاليد، كون تغيير الذهنية يحتاج إلى مقاومة نضالية في جميع المجالات.

 إننا يوميًّا وبكل طاقتنا وجهدنا وتكاتفنا نسعى إلى النضال في سبيل تغيير الذهنية الذكورية القائمة في مجتمعات الشرق الأوسطية، ونسعى إلى خلق مجتمع يسوده حرية كلا الجنسين، كما ونستمد قوتنا النضالية من تضحيات الشهيدات التي قدمنها في سبيل تحقيق حرية المرأة، ومن تنظيمنا النسائي الذي يشكل الركيزة الأساسية في الوقوف بوجه أي مخاطر تستهدف كيان المرأة وإرادتها، كما نطبق الحماية الذاتية فكريًّا وجسديًّا ضد أي اعتداء وحرب، سواء الحرب الخاصة أو الحروب العسكرية.

لذلك ستظل حملتنا "لا للاحتلال، لا للمؤامرة، لا للعنف" مستمرة إلى حين الحدّ من هذه الظواهر، وتحرير الأراضي المحتلة وإعادة المُهجّرين إلى أراضيهم وتحرير النساء السجينات في سجون الفاشية.

في النهاية، وبهذه المناسبة نحيي جميع النساء المقاومات والتواقات إلى الحرية والقابعات في سجون الظلام، أمثال ليلى كوفن وزينب جلاليان والكثيرات اللواتي يقاومن، في كل لحظة، تلك الفاشية المستبدة وفي كل بقعة من هذه الأرض، وندعوهن إلى الاستمرار في رفع وتيرة النضال والوقوف جنبًا إلى جنب لإعلاء صوت المرأة الحرة، ومواجهة كافة أشكال الظلم والفاشية، والتسلح بفكر وفلسفة القائد عبدالله أوجلان الداعم الحقيقي للمرأة والسعي إلى بناء مجتمع تسوده العدالة والمساواة تكون فيه حقوق المرأة وكرامتها مصانة".

(س ر)

ANHA