روسيا وإيران تتقاسمان النفط في مناطق سيطرة حكومة دمشق

تتقاسم كلّ من روسيا وإيران النفط السوري في المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق، إذ تسيطر روسيا على حقلي التيم والورد، في حين تسيطر إيران على حقلي الحسيان والحمار في مدينة دير الزور.

روسيا وإيران تتقاسمان النفط في مناطق سيطرة حكومة دمشق
الإثنين 1 آذار, 2021   07:22
مركز الأخبار

في عملية تقاسم للحصص في حقول النفط السورية، قامت القوات الروسية العاملة في سوريا بتلزيم استثمار حقلي نفط التيم والورد، في محافظة دير الزور، إلى شركة (أرفادا) التي سمحت لها دمشق العام الماضي بتأسيس مصفاتين للنفط (الرصافة) لتكرير النفط الثقيل و(الساحل) لتكرير النفط المتكاثف.

وقالت مصادر إعلامية في دير الزور إن اجتماعًا عقد في مطار دير الزور العسكري، بين ضباط روس ورجل الأعمال السوري حسام قاطرجي (39 عامًا) ومساعده حسين السطم السلطان، جرى خلاله توقيع القاطرجي صاحب شركة أرفادا، عقد استثمار للآبار النفطية، التيم والورد مع القوات الروسية، لمدة خمس سنوات.

وتعود ملكية شركة أرفادا المؤسسة في دمشق عام 2018 إلى الأشقاء: حسام قاطرجي ويملك 34 في المئة من أسهم الشركة، ومحمد براء قاطرجي (33 في المئة) وأحمد بشير قاطرجي (33 في المئة).

وأرفادا أول شركة قطاع خاص تحصل على ترخيص رئاسي بتأسيس مصفاتي نفط، العام الماضي، بالشراكة مع وزارة النفط والثروة المعدنية في دمشق التي تملك 15 في المئة من أسهم الشراكة، فيما تملك شركة «ساليزارشيبينغ» اللبنانية، 5 في المئة، وشركة «أرفادا» 80 في المئة.

وألزمت القوات الروسية استثمار حقلي التيم والورد في دير الزور إلى شركة حسام القاطرجي، فيما ظل حقلا الحسيان والحمار في ريف البوكمال تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني الذي رفض تسليمها إلى القوات الروسية، بذريعة توقيع عقود استثمار مع دمشق لمدة عشر سنوات.

وتسيطر القوات الروسية على حقلي التيم والورد بدير الزور، منذ الصيف الماضي، في حين تسيطر المجموعات الإيرانية على حقلي الحسيان والحمار في ريف البوكمال، منذ طرد مرتزقة داعش منها عام 2017.

وبحسب أرقام حكومية سورية، ينتج حقل التيم 2500 برميل يوميًّا، فيما يبلغ إنتاج حقول دير الزور الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق وحلفائها 4600 برميل يوميًّا.

وجندت مجموعات القاطرجي أكثر من ألف شاب من المنطقة الشرقية ومنطقة الشميطية ومعدان والسبخة والبوكمال، في صفوفها، لقاء رواتب شهرية تقدر بـ 225 ألف ليرة سورية مع سلة غذائية، أي ما يعادل (60 دولارًا أميركيًّا)، وتتولى مجموعات القاطرجي المنتشرة في حقل صفيان الرصافة جنوب الرقة، وصولًا إلى الحسكة، حماية الصهاريج ومرافقتها وحماية آبار النفط.

ويعتبر الأشقاء قاطرجي من حيتان المال السورية التي ظهرت خلال الحرب، وأحد أهم الأذرع الاقتصادية لحكومة دمشق.

(ش ع)