صحف عربية: الصراع الإسرائيلي الإيراني يدخل مرحلة جديدة وتراجع زخم التوافق على السلطة الليبية

شهد التوتر الإسرائيلي الإيراني مرحلة جديدة من الصراع بعد انتقاله إلى البحر، في حين يبدو أن زخم التوافق على السلطة الليبية الجديدة يتراجع بعد حديث الدبيبة عن الوجود التركي في البلاد، وعودة موضوع الرشاوى في ملتقى الحوار إلى الواجهة من جديد.

صحف عربية: الصراع الإسرائيلي الإيراني يدخل مرحلة جديدة وتراجع زخم التوافق على السلطة الليبية
الإثنين 1 آذار, 2021   06:03
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الإثنين، كلًّا من الملف الإيراني واللبناني، بالإضافة إلى الأزمة الليبية.

'انتقال تبادل الضربات الإسرائيلية ـ الإيرانية إلى البحار'

البداية من التوتر الإسرائيلي الإيراني، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقرت صحيفة كيهان الإيرانية المقربة من مكتب «المرشد» علي خامنئي، أمس، بضلوع ما وصفته بـ«محور المقاومة»، في تدبير الهجوم «الاحترافي» ضد السفينة التجارية الإسرائيلية في خليج عُمان، صباح الجمعة الماضي، ووصفتها بأنها «هدف مشروع»، وأنه "رد على الهجمات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة".

وتعرضت السفينة ناقلة السيارات؛ التي تحمل اسم «إم في هيليوس راي» والتي ترفع علم الباهاما، لانفجار بين ليل الخميس وصباح الجمعة. وقال مسؤول دفاعي أميركي إن الانفجار تسبب في حدوث فتحات في جانبي جسم السفينة.

وعنونت «كيهان» على صفحتها الأولى، الصادرة أمس: «الأعمال الشريرة في العراق وسوريا تتلقى الرد في اليمن وخليج عُمان»، في إشارة إلى إطلاق جماعة أنصار الله الحوثية صواريخ باليستية وطائرات درون على الأراضي السعودية ليلة السبت - الأحد، غداة هجوم على السفينة التجارية في خليج عُمان.

وكتبت الصحيفة تحت عنوانها الرئيس أن «مجموعات المقاومة استهدفت سفينة إسرائيلية ردًّا على هجمات النظام الصهيوني وجرائمه التي تحصل بشكل علني في المنطقة منذ فترة».

وتستخدم إيران اسم «مجموعات المقاومة» لوصف المجموعات المنضوية تحت لواء الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري». وتعود إشارة الصحيفة للعراق وسوريا، إلى تعرض المجموعات الإيرانية لأول ضربة جوية أميركية يأمر بها الرئيس جو بايدن، ردًّا على هجوم بصواريخ «كاتيوشا» على مطار أربيل؛ عاصمة إقليم كردستان العراق، ضد مصالح أميركية.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أمس، إن الانفجار أتى «ليذكرنا بأن إيران لا تمثل تهديدًا نوويًّا فقط؛ بل تنشر الرعب وتنفذ أعمالًا إرهابية وتهاجم أهدافًا مدنية».

ودون أن تقدم دليلًا، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة «كيهان»، أن «خبراء عسكريين»؛ لم تسمّهم، قالوا إن «السفينة المستهدفة في خليج عُمان سفينة عسكرية تعود إلى الجيش الإسرائيلي»، وكانت تقوم «بجمع معلومات عن الخليج (...) وبحر عُمان، عندما استُهدفت في طريق العودة».

وأول من أمس، كتب موقع «مشرق نيوز»، التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، في تحليل للتطورات الإقليمية، إن «قبضة خلايا (محور المقاومة)، مفتوحة في النقاط الحساسة والمضائق المهمة للإضرار بمصالح إسرائيل».

وأضاف أن البحر الأحمر والخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب والبحر الأبيض المتوسط، مناطق «يمكن أن تكون غير آمنة في أي لحظة»، وذلك في مؤشر إلى انتقال الضربات الإسرائيلية - الإيرانية إلى البحار.

'دعوات التدويل لأزمة لبنان دونها عقبات كبيرة'

لبنانيًّا، تطرقت صحيفة البيان في عددها الصادر، اليوم، إلى تجدد الاحتجاجات نتيجة الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعصف بالبلاد، وقالت: "يشير خروج الآلاف من اللبنانيين، في باحة البطريركية المارونية، شمال شرق العاصمة بيروت، تأييدًا لدعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لإنقاذ لبنان من أزماته، إلا أن مسألة التدويل لن تكون مجرد دعوة عابرة".

وجاءت التظاهرات نتيجة أزمة سياسية كبيرة يغرق فيها لبنان وعبّرت عن نفسها بعدم تشكيل حكومة جديدة منذ استقالة حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب في 10 آب/ أغسطس الماضي، بعد بضعة أيام من انفجار مرفأ بيروت، إلى جانب الأزمة المعيشية بلبنان، ما زاد الطين بلة وأدخل بلدًا كان يلقب ذات يوم بـ«سويسرا الشرق»، في نفق مظلم.

والآلاف الذين تظاهروا السبت أمام البطريركية المارونية، عبّروا عن تأييدهم دعوة البطريرك إلى أن تلتزم البلاد الحياد في النزاعات الإقليمية.

ونقل موقع «ذات مصر» عن المحلل السياسي اللبناني سركيس أبو زيد، قوله: حزب الله يعارض طرح الراعي.. والبقية تتجاهل حتى لا تصطدم به.

'تراجع زخم التوافق على السلطة الليبية الجديدة'

وفي سياقٍ آخر، تناولت صحيفة العرب، في إصدارها اليوم، الملف الليبي ومجريات الأحداث في هذا البلد الذي لا يزال يسعى إلى الخروج من تحت وطأة الحرب، وقالت إن السلطة الليبية التي تم انتخابها مؤخرًا تواجه تراجع زخم التوافق بشأنها، فبينما يستمر الجدل بشأن منح البرلمان الثقة لها من عدمه وسط انقسامات حادة يشهدها.

وطفت على السطح من جديد قضية تلقّي أعضاء من ملتقى الحوار، شاركوا في انتخاب هذه السلطة الجديدة، للرشاوى.

ورغم وجود خيار ثانٍ لتزكية الحكومة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، عن طريق ملتقى الحوار، إلا أنه يبدو حريصًا على نيل حكومته الثقة من البرلمان لضمان عدم مواجهتها رفضًا من قبل إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وخاصة روسيا.

وعكست تصريحات رئيس البرلمان عقيلة صالح رفضه للتشكيلة الحكومية التي قدمها الدبيبة الأسبوع الماضي للبرلمان، في حين عبر نواب بشكل صريح عن رفضهم التصويت للحكومة الجديدة بسبب تصريحاته الأخيرة بشأن نيته الإبقاء على الاتفاقات الموقّعة بين حكومة فايز السراج وتركيا.

وقال عضو البرلمان علي التكبالي “نحن كنا نعرف الكثير من المعلومات التي تدين الدبيبة، لكننا سايرنا الذين يريدون أن يمنحوه الثقة، اسم الدبيبة لم يبدأ التداول بشأن الآن وإنما منذ سنة”.

وأضاف في تصريحات إعلامية الأحد “لكن الآن عندما قال بفمه أصبح الأمر ليس مجرد شكوك ولكن الرجل أدان نفسه وقال إنه سيسمح للأتراك وحتى الإيرانيين سيأتون بعد ذلك”.

وعادت إلى الواجهة من جديد قضية تلقّي أعضاء ملتقى الحوار لرشاوى، وهي القضية التي كانت قد أثارتها رئيسة البعثة الأممية السابقة ستيفاني ويليامز وتعهدت حينئذ بفتح تحقيق أممي بشأنها، وهو ما استفز رجل الأعمال المصراتي علي الدبيبة (ابن عم عبدالحميد) الذي طالب البعثة الأممية بتحقيق شفاف.

وقالت ستيفاني في مؤتمر صحافي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، “إن الذين يحاولون تقديم الأموال للمشاركين سيتم تصنيفهم كمعرقلين للحوار، كما سيتم فتح تحقيق في معلومات عن دفع رشاوى وشراء أصوات، ونتعهد بعقوبات دولية ضد من يثبت تورطه”.

وتداول نشطاء ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي ما قالوا إنها “تسريبات من تقرير لجنة العقوبات الدولية، تُشير إلى أن التحقيقات في دعاوى الرشاوى التي أُعطيت لأعضاء لجنة 75، تؤكد وجود شبهات كبيرة على استلام بعضهم مبالغ مالية بطرق ولأسباب غامضة ومن مصادر متفرقة زمن الحوار”.

(ي م)