صمت "الضامن" ينذر بوجود اتفاق... التكاتف سيفشلها

اعتبر أهالي ناحية تل تمر صمت "الضامن" الروسي دليلًا على اتفاق ثلاثي آستانا للحصول على تنازلات لمصلحة حكومة دمشق للسيطرة على المنطقة، مطالبين شعوب المنطقة بالتكاتف لإفشال جميع المخططات التي تحاك ضدهم.

صمت "الضامن" ينذر بوجود اتفاق... التكاتف سيفشلها
الإثنين 1 آذار, 2021   05:28
الحسكة-ديار أحمد

مع بدأ هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا دخلت القوات الروسية في الـ 23 من شهر تشرين الأول لعام2019 إلى المنطقة كقوات "ضامنة" لوقف عمليات إطلاق النار.

الاتفاقية التي وقّعها الروس مع قوات سوريا الديمقراطية نصت أيضًا على انتشار قوات حرس الحدود التابعين لحكومة دمشق على الشريط الحدودي وخطوط التّماس.

ومنذ توقيعها يخرق الاحتلال التركي نص الاتفاقية ويستهدف مع مرتزقة ما يسمون بـ " الجيش الوطني السوري" القرى الآهلة بالسكان وترتكب جرائم في ظل صمت "الضامن" الروسي وعدم الرد من قبل قوات حكومة دمشق.

وكالتنا التقت أهالي ناحية تل تمر التي تتعرض بشكلٍ شبه يومي للقصف، للحديث عن موقفهم تجاه الصمت الروسي وأهدافه في المنطقة، وما يجب عليهم فعله لإفشال المخططات الروسية والتركية على مناطق شمال وشرق سوريا.

يقول المواطن عمر ديركي "منذ قرابة العام ونصف العام تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بهجماتهم على المنطقة بعد احتلالها لمدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض".

'صمت الضامن دفع الاحتلال إلى تصعيد الهجمات'

ولفت ديركي إلى أن "الضامن" الروسي وقوات حكومة دمشق لم تحرك ساكنًا منذ دخولها المنطقة، ولم يردا على القصف المتكرر من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

وأضاف "منذ دخول القوات الروسية وانتشار قوات حكومة دمشق على خطوط التّماس لما تتحركا اتجاه الهجمات المستمرة على المنطقة، مما دفع الاحتلال التركي ومرتزقته إلى تصعيد هجماتهم، ومحاولةً لتوسيع نفوذها في مناطق شمال وشرق سوريا".

'ترسيخ النفوذ هو سبب الصمت الروسي'

ونوّه ديركي إلى أن الصمت الروسي تجاه جرائم الاحتلال التركي يؤكد أن "هدف القوات الروسية هو إعادة حكومة دمشق إلى المنطقة أو السماح للاحتلال التركي بمهاجمتها".

وقال ديركي في سياق حديثه "نحن شعوب شمال وشرق سوريا، ومن كافة المكونات يجب علينا أن نتكاثف وأن نقاوم في وجه المخططات التي تدار من قبل الدول الموجودة في المنطقة والمعادية لنا، وعلينا أن نضع حدًّا للانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي في المناطق التي احتلتها مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض".

'دور المجتمع الدولي'

وانتقد ديركي الصمت الدولي حول الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في المنطقة ودعمه للفصائل الإرهابية، وتابع "الاحتلال يسعى إلى إعادة تنشيط تنظيم داعش الإرهابي، وعلى المجتمع الدولي القيام بواجباته وحماية المنطقة".

فيما يقول المواطن رضوان خلف، "تحاول القوات الروسية وقوات حكومة دمشق فتح الطريق أمام الاحتلال التركي لتوسيع نفوذها في المنطقة، والهجمات المستمرة على عين عيسى وصمت القوات الروسية يؤكد ذلك".

وأضاف "تحاول القوات الروسية من خلال صمتها على الهجمات فرض واقع جديد على أهالي المنطقة، وتضغط على الإدارة الذاتية لتقديم تنازلات لها ولحكومة دمشق".

'اتفاق ثلاثي'

ويشير خلف إلى أن الأحداث التي تجري تنذر بوجود "اتفاق ثلاثي" بين القوات الروسية وحكومة دمشق وقوات الاحتلال التركي "وذلك بهدف الحصول على تنازلات من الإدارة الذاتية وتحقيق أهدافها وفق مصالحها في المنطقة".

وأضاف "المجتمع يعرف تمامًا الدور الروسي ودور حكومة دمشق في المنطقة، والجميع غير راضٍ عنها، كما أن أهالي المنطقة لن يسمحوا للقوات الروسية وقوات دمشق والاحتلال التركي بتحقيق أهدافها".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/wysYBQEs490" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>